تسجيل الحزب الجمهوري والموازين المختلة

جاء في صحف الأمس 6/5/2014، ما يفيد أن مجلس شؤون الأحزاب السياسية قد رفض تسجيل الحزب الجمهوري (تحت التأسيس) والذي تقدم ممثلوه بطلب لتسجيله لدي مجلس تسجيل الأحزاب السياسية، في يوم 8/12/2013.
جاء في حيثيات رفض تسجيل الحزب الجمهوري (تحت التأسيس) ما يلي:
((… رأى مجلس شؤون الأحزاب السياسية بأن ماجاء في الوثائق المقدمة مع طلب تسجيل الحزب الجمهوري تخالف أحكام المادة (5/1) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م والمادة (14/ط) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م، حيث أن مبادئ الحزب تتعارض مع العقيدة الأسلامية والسلام الأجتماعي والأسس الديمقراطية لممارسة النشاط السياسي إذ أنه يقوم على أساس طائفي ومذهبي)) … وتواصل الحيثيات ((عليه ولما تقدم وإستنادا لنص المادة(10/1/أ) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م، والمادة(12/3) من من لائحة تسجيل الأحزاب السياسية، وبعد التداول قرر المجلس:
1. رفض طلب تسجيل الحزب الجمهوري.
2. إخطار الأطراف
التوقيع: عثمان محمد موسى/ رئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية.)) انتهى..
وهكذا، وببساطة، قام مجلس شؤون الأحزاب برفض تسجيل الحزب الجمهوري، ذلك الحزب الذي كان يعمل منذ العام 1945 وكان من أقوى الأحزاب في مناهضة الإستعمار البريطاني، بالرغم من قلة عددية أعضائه، إلا أنه، وبوطنيته وتفانيه في رفع شأن السودان والسودانيين، وصمامته في الصمود أمام الإستعمار، إحتل عناوين الصحف السودانية في ذلك الوقت، فقد كان رئيسه الأستاذ محمود محمد طه، أول سجين سياسي في عهد الحكم الثنائي بعد مؤتمر الخريجين، حيث سجن في عام 1946 مرتين، ولم يجد المستعمر بداً من إطلاق سراحه في المرة الأولى حينما قاوم قوانين السجن المهينة للسودانيين برفضه القيام لمأمور السجن أثناء المرور،… كما اعتقل الأستاذ محمود مرتين في عهد الرئيس نميري، الأولى بسبب كتاب إسمه “إسمهم الوهابية وليس إسمهم أنصار السنة” في عام 1976 ومعه ثمانية من الجمهوريين لمدة شهر، والمرة الثانية بسبب كتاب عنوانه “الهوس الديني يثير الفتنة ليصل إلى السلطة” عام 1983 ومعه حوالي خمسين من الجمهوريين و4 من الجمهوريات، وقد دام الاعتقال في مجمله حوالي سنة ونصف. كل هذا التاريخ المشرف للحزب الجمهوري القديم وللأستاذ محمود والجمهوريين مرصود في الوثائق، ولكن حينما ينهض بعض الجمهوريين في إعادة حزبهم ليقف مع أحزاب السودان الأخرى، مؤديا واجبه في الدفاع عن الشعب السوداني المستضعف والذي سرقت حريته بليل، مستفيدين من مساحة الحرية التي فرضت نفسها على الساحة بعد اتفاقية السلام الشامل، وما تبعها من حريات وفَّرها دستور الفترة الانتقالية لعام 2005 الذي لا يزال ساريا، فإن رفض تسجيل الحزب الجمهوري يعتبر تآمرا جديدا يضاف للمؤامرات العديدة التي تعرض لها الحزب الجمهوري ورئيسه الأستاذ محمود، إبتداءا من محكمة الردة عام 1968، والتي حكمت بردته عن الإسلام، وهي محكمة شرعية، غير ذات اختصاص، خارج نطاق الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث، ولذلك فقد فشلت في إحضار الأستاذ محمود لقاعة المحكمة، وصولا إلى مؤامرة إغتيال الأستاذ محمود عام 1985 والتي شكلت أكبر جرائم العصر في محاربة الفكر الحر واغتيال الحرية. وقد ظل هذا النهج البربري سمة أساسية من سمات نشاط جماعة الهوس الديني التي ظلت تؤسس لحكومات الفساد والاستبداد منذ محاولة فرض الدستور الإسلامي المزيف في نهاية عهد الديمقراطية الثانية عام 1969، والتي بدأت بأكبر خرق للدستور في تاريخ السودان في ذلك الوقت، وأكبر إهانة للقضاء المستقل قال عنها رئيس القضاء الأسبق بابكر عوض الله: ((إنني لم أشهد في كل حياتي القضائية اتجاها نحو التحقير من شأن القضاء، والنيل من استقلاله كما أرى اليوم‏.‏‏. إنني أعلم بكل أسف تلـك الاتجاهات الخطـيرة عنـد قــادة الحكم اليـوم، لا للحـد مـن سلطـات القضـاء في الدستـور فحسب، بل لوضعـه تحت إشـراف الهيئة التنفيذية)) وقد كان من الشجاعة والأمانة بحيث استقال من منصبه احتجاجا على هذا الوضع المهين للشعب والقضاء… ولابد أن نذكر في هذا المقام الموقف المبدئي والأمين للحزب الجمهوري في مناهضة خرق الدستور وإنتهاك الحقوق الأساسية، بإدانته حل الحزب الشيوعي، وتعطيل أهم مافي الدستور، وروحه وهو المادة 5/2 من الدستور، والتي تعد بمثابة روح الدستور‏.‏‏. وهي المادة التي تنص على الحقوق الأساسية، كحق التعبير، وحق التنظيم.. تلك المهزلة التي شاركت فيها أحزاب جبهة الميثاق الإسلامي والأمة والإتحادي!! أما الحزب الشيوعي الذي يتمتع الآن بإعتراف مجلس الأحزاب، فإنه يعرف ذلك تمام المعرفة… فهل كان وقوف الحزب الجمهوري إلى جانب حق الحرية في الدستور، “تعارضا مع الأسس الديمقراطية” كما جاء في مسببات رفض تسجيل الحزب الجمهوري؟
جاء في تبرير مسجل الأحزاب السياسية، أن مبادئ الحزب تتعارض مع الممارسات الديمقراطية!
أين التعارض مع الممارسات الديمقراطية التي يزعمها رئيس مجلس شؤون الأحزاب؟ أليس هذا هو الحزب الجمهوري الذي ظل رئيسه يمارس الحوار الحر طوال تاريخه، والذي أسس المنابر الحرة منذ الأربعينات، وأركان النقاش منذ السبعينات، والتي لم يسبقه عليها حزب قط، وقد أشاد بها الأعداء قبل الاصدقاء؟؟ وصارت سنة حسنة تمارسها كافة التنظيمات الطلابية وغير الطلابية حتى اليوم؟
والآن يأتي مجلس الأحزاب ليضع حلقة أخرى من حلقات وأد الديمقراطية، برفضه تسجيل حزب من أهم أهدافه، حرية الإنسان وديمقراطية الممارسة، وذلك بتصويره وكأنه ضد الديمقراطية، هكذا، بكل بساطة وكأنه لم يسمع بأن شعار الحزب الجمهوري، القديم والجديد هو: ( الحرية لنا ولسوانا)، ولم يعرف في تاريخ الحزب أنه مارس الدكتاتورية في نشاطه، أو حتى زيّف الديمقراطية كما فعلت وتفعل الأحزاب الأخرى، والتي ظل مجلس الأحزاب راضيا عنها تماما، وهي تمارس صورا من الدكتاتورية للحد الذي تفصل، وبسبب الرأي الآخر، عضوا في مستوى الأمين العام كما فعل حزب الأمة ، مثالا. وأين هي الديمقراطية في حزب المؤتمر الوطني، الحزب القائم على قلب نظام الحكم وتمكين أعضائه، بل قادته من السلطة المطلقة، ولا نحتاج أن نتحدث عن ممارساته في إبعاد أصحاب الرأي الآخر، منذ أن اغتصب السلطة بانقلابه على الشرعية وخيانته لحكومة الديمقراطية الثانية عام 1989.
كما يأتي رفض مجلس الأحزاب لتسجيل الحزب الجمهوري، بزعم أنه يتعارض مع العقيدة الإسلامية!!
أي عقيدة هذه التي يتعارض معها الحزب الجمهوري؟ إن كان مجلس الأحزاب يعني فهم الجمهوريين للدين الإسلامي، فدونه كتب الأستاذ محمود محمد طه المبذولة اليوم في موقع الفكر الجمهوري، وهو فهم يجعل من الإسلام قانونا للحياة المعاصرة بصورة لم ينجح فيها أي فهم إسلامي غيره، فقد جعل من (طريق محمد)، صلى الله عليه وسلم، منهجا لتحرير الفرد والجماعة، ووضع فهما للإسلام أزال به عزوف الإنسان المعاصر عن الدين بسبب الفهم المتحجر للدين والذي تسبب في إخراج الدين من حياة الناس، فصار أحكاما باردة بعيدة عن تحقيق التربية والقانون في حياتهم، ويكفي للدلالة على هذا الأمر ما آل إليه حال البلاد من فشل غير مسبوق في تحقيق أبسط حقوق المواطن في الحياة الكريمة، وبدلا عن ذلك نجحت حكومة ” هي لله.. هي لله… لا للسلطة ولا للجاه”، في تحقيق أكبر قدر من الفساد حتى صار هو الأصل في الممارسة الإقتصادية والسياسية، تحدث عنه منسوبوها قبل غيرهم، وأضاعت حتى فرص التنمية التي ورثتها، فأحالت البلاد إلى دولة من أفقر الدول، وهي الدولة ذات المصادر النموذجية لتحقيق التنمية، كما قامت بتعذيب المخالفين لها في الرأي وقتل الآلاف من أهل الهامش لمجرد مطالبتهم بالعدل والإنصاف. ومكنت أعضاء حزبها الحاكم من مفاصل الدولة حتى لم يعد هناك فاصل بين الحزب والدولة… ولم يجن المواطن السوداني من حكومة الإخوان المسلمين متعددة الإسماء غير السيف والسوط وإضاعة الحقوق كما جاء على لسان الأستاذ محمود أمام المحكمة في 1985، وكل ذلك بإسم الإسلام.
هل تتعارض مبادئ الحزب الجمهوري مع العقيدة الإسلامية وهو الذي رفع حياة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، نموذجا ليضع السالك نفسه في قالبه؟ لا يمكن لأي عقل محايد أن يفهم هذا الفهم، ولكننا نعلم تماما أن الحزب الجمهوري وفكر الأستاذ محمود هو وحده الكفيل بتصحيح فهم الناس للدين وإظهار عجز وفشل المهووسين من علماء السودان(بزعمهم)، وجماعة الإخوان المسلمين، وجهلهم الذي ساق الناس لأكبر مأساة يعيشها مسلمون في هذا العصر.
أما ما جاء على لسان مجلس شؤون الأحزاب وهو يبرر رفض تسجيل الحزب الجمهوري بسبب أن مبادئه تتعارض مع السلام الإجتماعي، فهي حجة مضحكة، فما عرف عن حزب من الأحزاب السودانية أنه اشتهر بثقافة السلام مثل الحزب الجمهوري، ولا نذهب بعيدا فإن رئيسه الأستاذ محمود قد استشهد بسبب منشور طالب فيه بوقف الحرب من كلا الطرفين، شماليين وجنوبيين، واقترح الحل السلمي بدلا عن الحرب، ثم إشاعة المنابر الحرة لإتاحة كل فرص التوعية ، والتربية.. بل كان السلام هدفا أساسيا في كل ما كتب الأستاذ محمود من مؤلفات.. ولكن يبدو أن الذين يجلسون على مقاعد مجلس شؤون الأحزاب لم يطلعوا عليها ولا على رأي الاستاذ محمود في الحرب والتي قال عنها أن قصاراها أن تأتي بالمتحاربين للجلوس على طاولة المفاوضات، وهذا ما حدث بالفعل بين الحكومة السودانية وحاملي السلاح من الجنوبيين بعد أكثر من عقدين من الاحتراب بغير طائل.. ويبدو أن هذا المجلس العجيب لم يكلف نفسه بالاطلاع على مبادئ الحزب الأربعة والتي يشكل عدم اللجوء للعنف في السياسة أهمها!

جاء في قانون الأحزاب لسنة 2007 ، الذي اعتمد عليه المجلس تحت شروط تأسيس الأحزاب السياسية ما يلي:
لا تنطوي وسائله لتحقيق أهدافه على إقامة تشكيلات عسكرية سرية أو علنية سواء بداخله أو بداخل القوات المسلحة أو أي من القوات النظامية الأخرى.
والجميع يعرفون أن الحزب الحاكم وهو المؤتمر الوطني، منذ أن كان تحت مسمى الجبهة الإسلامية القومية، قد جاء إلى الحكم بوسيلة الانقلاب العسكري بواسطة ضباط في القوات المسلحة وحملة سلاح كثيرين خارج القوات المسلحة..
ونحن نتساءل: لماذا لم يؤاخذ مجلس شؤون الأحزاب هذا الحزب على تشكيلاته العسكرية منذ ميلاده وإلى اليوم؟
وجاء أيضا في القانون المذكور:
(ط) لا يمارس ولا يحرض على الكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس.
ونترك للقارئ أيضا أن يحدد من هو الحزب الذي يشن الحملات العنيفة على الأعراق والأجناس وأهل الديانات الأخرى!
وجاء ايضا في القانون:
(ي) لايكون فرعا لأي حزب سياسي خارج السودان!
وهنا نقول بكل ثقة، إذا عرضت الأحزاب السودانية على هذا الميزان، فلن تجد حزبا يرقى إلى مستوى الحزب الجمهوري في استقلاليته عن أي تأثير خارجي دع عنك أن يكون فرعا لحزب خارج السودان.
أما الموقعون على الطعون، فهم مجرد واجهة للمهووسين المشار إليهم، والذين يرعبهم اي نشاط في توعية الشعب يقوم به الجمهوريون، حتى يتمكنوا هم من استغلاله لمصلحة دنياهم متسترين وراء الدين والمقدسات، كما نرى اليوم.. ولكن من فضل الله على هذا الشعب، فقد تأذّن أن ينكشف الستار وتقع ورقة التوت عن هذا الزيف، وتوشك شمس المعرفة أن تشرق على شعب دفع من حياته الكثير ليتعلم.

خلف الله عبو
د [email][email protected][/email]

موقع الفكرة الجمهورية في الشبكة
[url]www.Alfira.org[/url]

تعليق واحد

  1. حشد الوحدوي

    تصريح هام

    الحزب الجمهوري احق من المؤتمر الوطني بممارسة العمل السياسي

    مجلس شئون الأحزاب يثبت عدم حياده ، كما انه يثبت انه مثله مثل كل مؤسسات النظام اذا كانت تنفيذية او تشريعية او نقابية او قضائية او إعلامية، فكلها ذراع طويل لحكومة الانقاذ ولنظام الاخوان المسلمين ، ومشروع الدولة الدينية الفاسدة التي كانو وما زالوا يريدون تثبيت أركانها، ولكن هيهات لهم ذلك، فلقد فشل مشروعهم المسمى زورا وبهتانا ؛ المشروع الحضاري، فشلت نهضتهم الاقتصادية والاجتماعية التي كانوا يسوقون لها كذبا لمدة ربع قرن، فشلوا في الحفاظ على وحدة الوطن وحراسة أراضيه، فسدوا في الارض وأفسدوا ذوي النفوس الضعيفة.
    جاء قرار مجلس الأحزاب برفض تسجيل الحزب الجمهوري متناغما مع توجهات الدولة الاقصائية احادية الهوى والتي لا تعترف بالآخر وتخشى الاختلاف لانه يعري سوءاتهم.
    اننا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) ندين هذا القرار ، وندعم الشرفاء في الحزب الجمهوري بقوة وإخلاص وصدق، وسنساندهم حتى يبطلوا هذا القرار المشين والجائر، ونقول:
    ان الحزب الجمهوري احق من المؤتمر الوطني بممارسة العمل السياسي في السودان.

    صديق عبد الجبار ابوفواز
    رئيس حشد الوحدوي
    6 مايو 2014م

  2. هذا حزب يرتكز علي شخصية كارزمية معينة وتوجهها الديني وليس له برنامج وطني منشور لتطوير الوطن ؟؟؟

  3. الاستاذ خلف الله عبود
    (أما الموقعون على الطعون، فهم مجرد واجهة للمهووسين )
    ولا نسدى لكم الا اشفاقا.
    فالمهووسون اليوم يتمددون فى مساحات هائلة جدا, من افغانستان ,سوريا والعراق, وتفجيرات مصر وسيناء
    وحتى مغرب العرب, ليبيا, ومالى وبوكو حرام. وبالامس ضبطت مساعيهم لاختراق السعودية بالرغم من ملكاتها الامنية الجبارة.واليمن.والصومال.
    ونقلت الاخبار امس مساعي هنا لاطلاق مجموعة الدندر المتطرفة.هذا غير الخلايا التى تربيها وتخفيها سلطة الكيزان.
    هم خطر على كل مجتمعات المنطقة معادون هم للحياة.
    وارى ان الجمهوريين يحتاجون لتدبر الامر على نحو خاص مختلف.

    ————————————————فاروق بشير والفاضل البشير.

  4. الاستاذ خلف الله عبود
    (أما الموقعون على الطعون، فهم مجرد واجهة للمهووسين )
    ولا نسدى لكم الا اشفاقا.
    فالمهووسون اليوم يتمددون فى مساحات هائلة جدا, من افغانستان ,سوريا والعراق, وتفجيرات مصر وسيناء
    وحتى مغرب العرب, ليبيا, ومالى وبوكو حرام. وبالامس ضبطت مساعيهم لاختراق السعودية بالرغم من ملكاتها الامنية الجبارة.واليمن.والصومال.
    ونقلت الاخبار امس مساعي هنا لاطلاق مجموعة الدندر المتطرفة.هذا غير الخلايا التى تربيها وتخفيها سلطة الكيزان.
    هم خطر على كل مجتمعات المنطقة معادون هم للحياة.
    وارى ان الجمهوريين يحتاجون لتدبر الامر على نحو خاص مختلف.

    ————————————————فاروق بشير والفاضل البشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..