(يابا)..!!!

*ومن وحي الإقامة بمدني لأيام – للمرة الثانية – نكتب كلمتنا هذه بعد أن لم يعد (المجاهد) الزبير هو الوالي ..
*والوالي هذا كان هو المتغير الوحيد في لهجة عوام الناس هناك وقد كانت (الكياسة) التي جُبلوا عليها – فيما يبدو – هي التي (تكسو) تذمرهم أثواب الحذر خلال زيارتي الفائتة..
*أما الآن فإن (المجاهد!!) لا يتردد اسمه على ألسنتهم إلا مصحوباً بعبارة (والله جهادو اللي بنسمع بيهو ده حاجة بينو وبين ربه وما بهمنا في شئ !!)
*ثم ينحسر ثوب الكياسة أكثر حين ينداح الحديث صوب التنمية ومشروع الجزيرة و(الفساد!!) ..
*وأدركت أن من بين أهل مدني – والجزيرة عامةً – من هو أشد غضباً على الوالي (المجاهد) من الصحفيين الذين (يُجرجوا) إليه كل يوم بواسطة (عدالته !!) ..
*وللمرة الثانية – كذلك – تُخجلنا إدارة فندق إمبيريال (الفرنساوي) الأنيق بكرمٍ مبالغٍ فيه فضلاً عن بشاشةٍ في الوجوه تُنسيك (كآبة) زماننا هذا ..
*ومن فيوض القول أشير إلى أن طعام إمبيريال هو (الأطعم) – في نظري – من بين أطعمة الفنادق الخارجية التي نزلت بها كافة ..
*والطعام – كما كنا نسمع من كبارنا زمان – (نفس !!) …
*ونجد صاحب التاكسي الذي ألفناه – وألفنا – كعهدنا به في المرة السابقة مجسداً لأخلاق (أرض المحنة !!) ..
*ولكن مأخذنا عليه – بكري جاد الله – هو ما يمكن أن نعيب عليه أبناء جيله أجمعين لا نستثني منهم إلا قلة ..
*فرغم إنه يُعد من مثقفي شباب (ذا الزمان) – بكري – إلا أن ثقافته المذكورة تقاصرت عن معرفة إبن مدينته صاحب (يا ذا الزمان !!) ..
*فهو لا يعلم عن الكاشف – مثلاً – إلا إسمه رغم أن مطربة ناشئة في سوريا (البعيدة !!) تغنت برائعته (أسمر جميل) ..
*ولا يعلم – كذلك – شئياً عن (مُساكنه) عبقري الكرة السودانية الفاضل سانتو وهو الذي يتردد إسمه على شفاه الخليجيين إلى يومنا هذا ..
*والجهل ذاته يتكرر عندما اسأله عن الحي الذي كان يُقيم فيه مبدع (غصن الرياض المايد) ، أو مفترع عبارة (خليك مع الزمن) ، أو مخترع حاصدات (مدني) ..
*وعقب كل سؤالٍ من الأسئلة (المحلية !!) هذه يسارع سائقي الشاب إلى إلصاق الجوال بأذنه صائحاً (يابا)..
*(يابا المساح كان بيتو وين ؟) ، (يابا رمضان زايد ده منو؟) ، (يابا الكاسح تبع شنو؟) ، (يابا ود اللمين من مدني كيف؟) ..
*ولو أننا قصصنا الحكاية هذه لإمرأة من زمان (يابا) هذا لصاحت – ربما – :(أريتو جيل اليابا !!) ..
*فهو جيل (سجل لي عماراتك) و(حرامي القلوب تلب) و(راجل المرا حلو حلا)..
*و……………..(يابا !!!!!) .

الصيحة
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. شنو يا عووضة ما لاقي الايام دي مواضيع ولا شنو – رغم انو مدني مليانة – الصحة – مبني الذرة -عدد حالات القيصريات مقارنة بالطبيعية في اليوم- الولادة مدني -شارع السوق المركزي – التقاوي – مشروع الجزيرة – كمية غير سواق التاكسي واكل الفندق الطاعم

  2. بالغت يا ود عووضةانت مشيت مدنى غوص فى اسباب ضياع اكبر مشروع فى افريفيا وجيب لينا المستور جيل الانقاذ دا الناس كللللللها عارفاه جيل افلاس الايام دى ما بتعجب

  3. تكلم لنا عن مأساة المواطن المفجوع في قوته وعلاجه وتعليمه في هذه الولايه الصابره على رذائل الكيزان
    عن أنينهم تحت بوت الجبهه الاسلاميه ..عن مشروع الجزيره وعن السرطان والبلهارسيا في هذه الولايه التي حملت السودان على ظهرها حينما كان الزمان زمان والوجوه هي الوجوه..حدثنا عن إنسانها البسيط الذي يمثل كل السودان ولايعرف القبيله ولا العنصر..
    حدثنا وحدثنا

  4. مادام ناس مدنى أتحفوك بالأكل الطاعم ودسم إنت كمان أتحفنا بمواضيع دسمة خليك من ناس يابة ديل ما الشاشات كلها مليانة لمن إتدفقوا منها ..شباب نصهم مشغول بجلبطة وجوهم والنص المفترض يكون خشن مشغول بجلبطة الشعر وسبسبته ..وكله من تحت راس صاحب المشروع الحضارى الشيخ الذى تعوز منه إبليس ..
    حلقة حسين خوجلى امس قال فيها جملة مفيدة ..وطبعا ده ماكلامه هو ده كلام سيدنا عمر بن الخطاب حينما سأل أحد الولاة عن عقاب اللص ..فقال إن الإنسان خلق ليعمل فإن لم يجد العمل الشريف إنشغل بفعل المعاصى .فشبابنا المغلوب على أمره لم يجد العمل الشريف فإنشغل بالخزعبلات الشايفنها دى ..لك الله ياوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..