أخبار السودان

قمة سيول النووية: الامارات تشدد على أمن المنطقة العربية

ولي عهد أبوظبي يؤكد على ان تكون القمة إحدى مرتكزات الجهود الدولية للحد من إساءة استخدام المواد والتكنولوجيا النووية.

ميدل ايست أونلاين

يحتاج العالم الى قرارات عادلة

سيول ـ افتتحت القمة حول الامن النووي بمشاركة قادة 53 دولة على خلفية توتر مع كوريا الشمالية التي تعتزم اطلاق صاروخ الى الفضاء على الرغم من التنديد الدولي.

وكانت القمة الاولى حول الامن النووي عقدت في واشنطن في العام 2010 بهدف الحؤول دون ان يقع بلوتونيوم او يورانيوم عاليي التخصيب في ايدي ارهابيين.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي أن ” قمة الأمن النووي ” تعد إحدى مرتكزات الجهود الدولية للحد من إساءة استخدام المواد والتكنولوجيا النووية بما في ذلك التهديد المعروف باسم “الإرهاب النووي”.. مشيرا الى أنها أكبر قمة عالمية تعقد حتى الآن خارج نطاق الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال إن حضور دولة الإمارات هذه القمة حرص على الإطلاع عن كثب على تجارب بلدان العالم المختلفة والقيام بدور إيجابي في الإسهام في توفير الحماية المطلوبة للمنشآت النووية والمواد المرتبطة بها..وذلك لتوفير أقصى درجات الأمن في المنطقة العربية.

وأعرب عن أمله أن تسهم مشاركة الإمارات في القمة مع الدول الأخرى في رسم السياسات الدولية لوضع الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لمحاربة التهديدات المحتملة للإرهاب النووي بأشكالها كافة..ومنها منع سقوط المواد النووية والإشعاعية في أيدي الجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون فضلا عن منع عمليات التهريب غير المشروعة للمواد النووية.

وأضاف ” تأتي مشاركتنا هذه على خلفية تنامي اهتمام القيادة في دولة الإمارات في تبني وتنفيذ أعلى المعايير العالمية في قطاع الطاقة النووية المحلي ويؤكد على عزمنا على أن نكون شركاء فاعلين ومعنيين ضمن الأسرة الدولية لإشاعة أجواء الأمن والاستقرار والسلام في ربوع منطقة الشرق الأوسط وبلدان العالم كافة “.

وأكد أن دولة الإمارات يحدوها الأمل بخروج هذه القمة العالمية بقرارات وتوصيات واقعية وعملية إضافة إلى تبني المجتمع الدولي سياسات عملية تحقق الأهداف الأمنية والإنسانية التي انعقدت من أجلها القمة في العاصمة سيول.

وانضمت كل الدول العربية إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وأبدت استعدادها التام لاتخاذ خطوات عملية نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، لكن المنطقة ما تزال مهددة بخطرين نوويين كلاهما مر هما اسرائيل وايران.

وتواصل اسرائيل تحديها للمجتمع الدولي عبر الاستمرار في رفض الانضمام للمعاهدة.، كما لم توقع على البروتوكولات المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

وتستخدم اسرائيل سياسة الغموض بما يتعلق بالنشاط النووي التسليحي بحيث توحي بأنها تمتلكها دون الأفصاح عنها.

وللنشاط النووي الاسرائيلي مخاطر عديدة سواء من حيث ما ينتجه من مواد انشطارية، تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية بأنواعها المختلفة، أو من حيث المخاطر البيئية الناتجة عن تشغيل المنشآت النووية التابعة لهذا البرنامج، في غيبة رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية.

كما تشكل الترسانة النووية الإسرائيلية خطرا على البلدان العربية في ظل الخلل القائم في الميزان الاستراتيجى لصالح إسرائيل بسبب احتكارها النووي، وتفوقها في الأسلحة التقليدية والكيماوية والبيولوجية.

ويضاعف هذه المخاطر المساعدات العسكرية المادية والتقنية التي تؤمنها لها الولايات المتحدة الأميركية.

وهناك ايضا المخاطر البيئية التي تشكلها المفاعلات النووية على المنطقة، وقد سبق أن حذرت الوكالة الدولية للطاقة النووية وهيئات دولية أخرى مسؤولة عن البيئة التي أشارت إلى احتمال حدوث كارثة نووية قد تحصد أرواح الملايين من أبناء المنطقة.

وتشكل عملية دفن النفايات النووية الإسرائيلية، مصدر تهديد لكل المنطقة.

وتشير الأرقام الرسمية الإسرائيلية إلى دفن حوالى 50 ألف طن نفايات في صحراء النقب. وربما يكون الرقم الحقيقي أكبر بكثير، نظرا للكميات الضخمة التي يتم حرقها من اليورانيوم الطبيعى في المفاعلات إسرائيلية.

وفي الضفة المقابلة تواصل ايران نشاطها النووي ورغم الضغوطات الدولية التي تواجهها طهران.

وعبر الدول العربية عن قلقها من زعزعة الاستقرار في المنطقة. كما عبرت دول الخليج عن قلقها حول الخطر البيئي الذي ستخلفه المنشآت النووية الإيرانية.التي لا تبعد كثيرا عن الدول المجاورة.

وطالبت دولة الامارات إيران أن تكون شفافة بالتعامل مع المنطقة، وقالت ان برنامج ايران مقلق للعالم باسره وتطالب بضمان استقرار كل الشرق الاوسط ومستقبل الاجيال القادمة في وجه الاخطار التي تتعرض لها البيئة.

ويرى محللون انه من الخطأ أن نخرج للدفاع عن إيران لردع إسرائيل، لإن الخطر النووي الإيراني يهدد الدول العربية في المقام الاول اكثر مما يهدد الاسرائيليين والاميركيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى