أخبار السودان

أوباما يقرر وجود نفط كاف دون الحاجة إلى طهران.. وعقوبات على الدول التي تستورد منها

بعد أشهر من الدراسة والتحليل الدقيق والمفاوضات حول أسعار النفط، وجد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن هناك نفطا كافيا في الأسواق العالمية يمكن الدول التي تستورد نفطها من إيران تقليص وارداتها من النفط الإيراني والتوجه إلى مصادر أخرى، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام واشنطن لفرض عقوبات مشددة جديدة تهدف إلى خفض عوائد إيران من النفط الأمر الذي يجبرها على التخلي عن برنامجها النووي.

وجاء إعلان البيت الأبيض بعد أشهر من المحادثات لتهيئة أسواق الطاقة العالمية للاستغناء عن النفط الإيراني دون أن يتسبب ذلك في ارتفاع أسعار النفط.

وتعهد أوباما أول من أمس بالمضي قدما في فرض عقوبات مشددة على إيران قائلا: إنه توجد إمدادات كافية من النفط في السوق العالمية بما في ذلك مخزونات الطوارئ مما يسمح لواشنطن بالبدء بمعاقبة البلدان التي لا تزال تشتري النفط الإيراني.

وقال أوباما في بيان نقلته وكالة رويترز: إن ارتفاع إنتاج بعض البلدان و«وجود احتياطيات استراتيجية» ساعداه في أن يخلص إلى أن العقوبات يمكن أن تمضي قدما. وأضاف: «سأتابع هذا الموقف عن كثب لأتأكد أن السوق يمكنها أن تتحمل خفضا في مشتريات النفط والمنتجات النفطية من إيران».

وكان متوقعا أن يمضي الرئيس أوباما قدما بالعقوبات للضغط على إيران لكبح برنامجها النووي.

وقد يذكي ذكره الصريح للمخزونات الاستراتيجية التكهنات بأن الدول المستهلكة الكبرى تستعد لاستخدام مخزوناتها للطوارئ في وقت لاحق من هذا العام.

وقال البيت الأبيض أمس: إن سوق النفط لا تزال تشهد شح إمدادات المعروض بعد تعطل الإنتاج في عدة أجزاء من العالم لكن حكومة الرئيس أوباما خلصت إلى أن الإمدادات كافية للمضي قدما في فرض العقوبات على إيران. وقال البيت الأبيض في بيان: «أدت سلسلة من تعطلات الإنتاج في جنوب السودان وسوريا واليمن ونيجيريا وبحر الشمال إلى حجب كميات من النفط عن السوق».

وقال دومينيك كاجيلوتي السمسار في مؤسسة فرونتيير تريدنغ في نيويورك «حدث تحول من التركيز على تهديد (إيران) بإغلاق مضيق هرمز إلى الاحتياطيات وهل سيجري السحب منها أم لا».

ويوجب قانون العقوبات الذي وقعه أوباما في ديسمبر (كانون الأول) على الرئيس الأميركي أن يقرر بحلول 30 من مارس (آذار) وبعد كل 6 أشهر من ذلك التاريخ ما إذا كان سعر النفط غير الإيراني وإمداداته كافية بما يسمح للمستهلكين بخفض مشترياتهم من إيران بنسبة كبيرة.

ويسمح القانون لأوباما بعد 28 من يونيو (حزيران) بمعاقبة البنوك الأجنبية التي تقوم بمعاملات مرتبطة بالنفط مع البنك المركزي الإيراني وحجبها عن النظام المالي الأميركي.

وقال السيناتور روبرت مننديز الذي شارك في صياغة قانون العقوبات والذي جرى اطلاعه على قرار أوباما «اليوم أخطرنا كل الدول التي لا تزال تستورد النفط أو المنتجات النفطية من إيران أن أمامها 3 أشهر لخفض مشترياتها بنسبة كبيرة وإلا فقد تتعرض مؤسساتها المالية لعقوبات شديدة».

وبإمكان أوباما إعفاء الدول التي تبرهن أنها خفضت مشترياتها من إيران بنسبة كبيرة.

وفي الآونة الأخيرة أعفت واشنطن اليابان و10 دول من الاتحاد الأوروبي من العقوبات لأنها خفضت مشترياتها من النفط الإيراني.

ومن المتوقع أن تثير العقوبات الجديدة غضب روسيا والصين، بل وحتى دول صديقة للولايات المتحدة تشتري النفط من إيران مثل الهند وتركيا.

ونقلت صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية عن «مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة أوباما» قولهم إن هذه العقوبات تمثل «أقصى قدر من الضغوط» من قبل الولايات المتحدة حتى الآن للتأثير على جهود الجمهورية الإسلامية في مجال برنامجها النووي.

وقالت الصحيفة إن التشريع الأميركي الجديد بفرض هذه العقوبات سيضع الشركات التجارية في مختلف أنحاء العالم أمام خيارين: إما العمل التجاري مع واشنطن أو شراء النفط الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن النفط والغاز يشكلان «العمود الفقري للاقتصاد الإيراني»، مضيفة أن صناعة الطاقة الإيرانية تمثل 70% من عائدات إيران.

إلى ذلك، دعا مجلس الشيوخ الأميركي السلطات الإيرانية إلى الإفراج عن عدد من القادة البهائيين المعتقلين وأوصى بفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في إساءة معاملة أتباع هذه الطائفة في الجمهورية الإسلامية.

وبينما يركز الغرب على البرنامج النووي الإيراني، صادق مجلس الشيوخ الأميركي على قرار «يندد بالحكومة الإيرانية لاضطهادها الأقلية البهائية».

وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية فإن البهائيين مضطهدون في إيران قبل الثورة الإسلامية في 1979 واستمر ذلك بعدها.

ويدعو القرار إيران إلى إطلاق سراح 7 من قادة البهائيين صدرت عليهم أحكام بالسجن 20 عاما في 2010 بعدما وجهت إليهم اتهامات عدة بينها «التجسس لحساب إسرائيل». كما يطلب مجلس الشيوخ في قراره من الرئيس باراك أوباما فرض عقوبات على المسؤولين الإيرانيين الذين شاركوا في انتهاكات ضد البهائيين في إطار قرار اعتمد في 2010 وينص على تجميد ممتلكات 8 مسؤولين إيرانيين لتورطهم في قمع المعارضة قبل عام من ذلك.

الشرق الاوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..