أخبار السودان

الأميركية ـ العراقية القتيلة في أميركا تدفن في النجف

نقلت عائلة السيدة الأميركية – العراقية الأصل، التي وجدت مضروبة بهراوة حتى الموت في منزلها بولاية كاليفورنيا الأسبوع الماضي وعثر إلى جوارها على رسالة تهديد، جثمانها إلى العراق أمس لتدفن هناك.

وحطت الطائرة التي تقل جثمان شيماء العوادي، العراقية المولد، في مدينة النجف، جنوب بغداد. ورافقت سيارتا شرطة شاحنة تقل الجثمان ملفوفا بعلم العراق، من المطار إلى مقبرة «وادي السلام». وتقع المقبرة، التي تعتبر الأكبر في العالم، بالقرب من مرقد الإمام علي. وحسب وكالة «أسوشييتد برس» أدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان شيماء العوادي في المسجد المجاور للمقبرة قبل نقل الجثمان إلى المقبرة لإنهاء مراسم الدفن. وكانت ابنة شيماء العوادي، 32 عاما وأم لخمسة أطفال، قد عثرت عليها فاقدة الوعي في غرفة الطعام في منزل العائلة في الكاجون، إحدى أكبر المناطق التي يقطنها المهاجرون العراقيون، وبعد 3 أيام توفيت في غرفة العناية المركزة.

وقالت ابنة شيماء العوادي لمحطة التلفزيون المحلية إن الورقة التي وجدت إلى جوار والدتها كان مكتوبا عليها: «عودوا إلى بلادكم، أنتم إرهابيون». وقد رفضت شرطة الكاجون الكشف عن محتوى الرسالة لكنها قالت: إنها أمرت المحققين باعتبار القتل جريمة كراهية محتملة. وقال نبيل العوادي، والد القتيلة: «لقد صعقنا من بشاعة هذا العمل الإجرامي بحق ابنتي التي كانت تنادي بالمحبة والتسامح».

وخلال تشييع جثمان شيماء، طالب قربها ، حيدر العوادي، السلطات العراقية باتخاذ إجراء سريع للضغط على السلطات الأميركية للكشف عن نتائج التحقيقات الخاصة في مقتل شيماء، حيث لم يتم تحديد أو القبض على أي مشتبه به حتى الآن. وقال: «نحن مندهشون تماما من موقف الحكومة العراقية التي لم تقم بأي رد فعل تجاه الحادث. نحن نريد الحقيقة بشأن هذه الجريمة البشعة». وأرسلت الطائرة التي أقلت جثمان شيماء العوادي بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي. وكانت الضحية وعائلتها قد غادرت العراق في بداية التسعينات في أعقاب فشل الانتفاضة الشيعية ضد صدام حسين، وأقامت في معسكر رفحا بالسعودية قبل الانتقال إلى الولايات المتحدة. وكانت قوات صدام حسين قد أعدمت عمها.

وقد وصلت العائلة إلى ديترويت في عام 1993 ثم انتقلت بعد ذلك إلى سان دييغو. وكانت شيماء العوادي متدينة ومحجبة ومتطوعة في المسجد المحلي.

الشرق الاوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..