السر أحمد قدور ذلك العملاق الشامخ

قال لى الأخ نمر هبانى ” بالله شوف الأستاذ دا ، الشباب دول صغروه عشرين سنة ” عندما رأى هؤلاء الشباب يصدحون بالجميل من الأغانى وذلك التفاعل الشديد بين العملاق السر قدور والفنانين والفنانات الشباب وهو يروى بحس الفنان الأصيل تاريخ الفن السودانى من خلال حقبه المختلفة فى حضرة الفنانين الكبار والشعراء ، ولا تفوته صغيرة ولا كبيرة الا وذكرها فيما يخص الشعراء والفناننين ونمط حياتهم ومناسبات الأغانى بأجواء تلك الأزمنة الغابرة والتى تعكس حياة الناس فى ذلك الزمن الموسوم عند العامة بالزمن الجميل .
اِبداعات هذا العملاق الشامخ الأستاذ الكبير السر أحمد قدور واِشراقاته الفنية أستطاعت أن تُخلد فن الغناء السودانى من خلال الأصوات الشبابية والموسيقى الراقية وتقديمه بطريقة عصرية منحته الديمومة والاِستمرارية ، ويمكن القول بأن ما تم تقديمه من عمل فى برنامج أغانى وأغانى أصبح مرجعاً هاماً لفن الغناء السودانى وقد أدى الأستاذ السر قدور الدور المطلوب منه بكل تفانى واِخلاص ، وما اِتكاءاتنا العائلية فى رمضان لسماع برنامج السر أحمد قدور ” أغانى وأغانى ” اِلا تعبيراً عن هذا الدور وكما قال الأستاذ الطاهر حسن التوم فقد أدى الفنانون والشعراء والأدباء دورهم الأكيد بكل ثقة واِقتدار خلافاً للنخب السودانية فيما غيرعالم الفن ونخص بالذكرعالم الحياة السياسية والاقتصادية حيث لم تلعب تلك النُخب الدور المطلوب منها بل جنحت الى التعالى واِستغفال جماهير الشعب السودانى حين تعلمت وأُبتعثت على حسابه وقامت بخيانته فلم تقبل بالخيار الديمقراطى الذى أرتضاه الشعب حين أعطى صوته للأحرار أبناء الثوار المجاهدين الأبطال فتآمروا عليه ويا ليتهم تآمروا مع أبناء وطنهم ولكنهم كانوا يلجأون الى الاستخبارت الأجنبية متمثلةً فى الخديوية المصرية لتعينهم على الانقلابات على الأنظمة الديمقراطية وتنحية نواب الشعب والاستيلاء على السلطة وما كان كسبهم يساوى ما صنعوه بالوطن :
– قاموا بتوقيع أرذل الاِتفاقيات التى نالت من وجودنا مثل اِتفاقية مياه النيل التى تم توقيعها العام 1959 م مع مصر فأغرقت حلفا الجميلة بنخيلها وتراثها ومساجدها ولم نجن غير الشوك والضياع .
– قاموا بضرب الشرفاء من ابناء شعبنا بالمدافع والدبابات حين تصدوا لخيانتهم وخيبتهم التى أورثتهم الاِحتماء بالآخرين فتمكن الآخرون من الوطن .
– لم يتعظوا من دروب السابقين فأنكبوا على الوطن حين تنادت الأصوات لحل مشاكل الوطن فتمزق الوطن من ويلاتهم وأنقسم وأشتعلت الحروب فى أطرافه وأحالوا الوطن الى جحيم حتى وضعوه فى خانة أن يكون أو لا يكون .
التحية نزجيها للأستاذ الكبير السر أحمد قدور وهو يقود ماكينة تجديد اِرثنا الفنى الغنائى ويؤصل له ، وما كان لنا أن نصل القديم بالجديد اِلا من خلال هذه البرامج التى تثرى وجدان شعبنا وتنير الطريق لغدٍ أفضل .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. احترم الأستاذ السر قدور كموثق للفن وهناك فعلاً درر وقمم في الشعر والغناء ولكن اهتماما الزائد بالغناء والشعر و الكلام الكثير الوفير والطرب والحفلات والبهرجة والولائم ربما كان السبب في ظهور عدد كبير جداً من الفنانين والفنانات والشعراء والشاعرات و ربما أصابتنا التخمة والشبع من ذلك ….. و ربما يسال سائل ما هي القيمة الاقتصادية (المادية) و المعنوية (الأدبية) التي تضاف للوطن من هذا كله و لعلمك كل ضروب الفن لها قيمة اقتصادية أذا كان من يشتغلون بها على مستوى عالي من الحرفية . سوف تقول: الفن ترويح عن النفس نعم نعرف ذلك ونعرف الترويح عن النفس ساعة فساعة لكن بعد عناء وعمل جاد وإنتاج (زراعة رعي …صناعة .. تجارة .. تعليم .. قراءة .. كتابة..تربية….الخ) اختر ما شئت لكن كم قناة وإذاعة في السودان وربما معظم ما يقدم فيها غناء وشعر وطرب ودراما….ما في ترويج و والدعوة لتعظيم (maximization) (تعظيم هنا لا تعني التبجيل بل تعني الزيادة إلى الحد الأقصى) العمل والإخلاص فيه والإبداع في الصناعة والتجارة والتكنولوجيا والزراعة يا أخي خلونا او خففوا علينا (لفترة مؤقتة) من الغناء والطرب والشعر والمديح وشمروا السواعد لبناء امة تحتاج غذاء ودواء وكساء وظل وووو ربنا يحفظ من يعمل ويزرع ويصنع ليأكل من يسكن الظل ولا يرى الشمس وقديماً قالوا:إنا نحب الورد لكنا نحب القمح أكثر، رائحة الورد ذكية ولكن رائحة القمح اطهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..