ظاهرة بروفسيرات السودان

عندما إلتحقنا بالجامعة في منتصف ستينيان القرن الماضي كان عدد حملة شهادة الأستاذية(بروفسير) يعد على أصابع اليد وهم كل من الأساتذة الأجلاء:عبد الله الطيب?النزير دفع الله ، مصطفى حسن،عمر عثمان،مدثر عبد الرحيم مع حفظ الألقاب وكان هؤلاء الأساتذة الكرام مشهورون ومعروفون على مستوى السودان والعالم بفضل ما قدموه من إنجازات علمية أسهمت في إثراء النظريات والحقائق العلمية التي أفادت الحضارة الإنسانية والبشرية من خلال مشاركاتهم في المؤتمرات والندوات العلمية والأكاديمية والبحوث وغيرها وهو مايتطابق مع مع مواصفات تلك الدرجة العلمية والتي تتطلب درجة عالية من المعرفة الفنية في مجال التخصص الأكاديمي وتبني مشروع علمي رائد بجانب الأنشطة الأكاديمية من بحوث ومحاضرات وغيرها وهي مواصفات قل أن تتوفر في العدد الهائل من البروفسيرات الذين تعج بهم الساحة الآن مع تقديرنا للقلة من الأساتذة الكرام الذين يحملون درجة الأستاذية بجدارة ولو كانت تلك الأعداد الهائلة من البروفسيرات يستوفون المعايير المذكورة لأصبح السودان في مصاف الدول المتطورة ولأصبحت جامعاتنا في مصاف الجامعات الكبرى في العالم وقد ظهر أثر ذلك في التردي في مستويات التعليم الجامعي ومستويات الخريجين والذين يعجز بعضهم حتى في كتابة طلب تقديم للوظيفة ويظهر في التدني الذي أصاب كل مرافق الحياة في السودان من زراعة وصناعة وإقتصاد وغيرها ومن ناحية أخرى نجد أن شهادات الدكتوراة والماجستير أصبحت تمنح دون إلتزام بالمعايير العلمية العالمية وأصبحت تلك الشهادات عبارة عن بحوث مقتصبة يمكن أعدادها خلال أسبوع ومعظم المشرفين على تلك الرسائل يفتقرون إلى الأهلية الأكاديمية ومعظم تلك الرسائل تعتمد على مصادر ومعلومات فطيرة وغير موثقة وأغلبها منقولة من مواقع الشبكة العنكبوتية(قوقل) وبعض حملة تلك الدرجات لم يتحصلوا على الدرجات الجامعية التي تؤهلهم لنيل درجة الدكتوراة هذا مع عدم الإلتزام من قبل بعض الجامعات بمعايير القبول والتدني الحاصل في مستويات الثانوية وما قبلها وللأسف الحالة مستمرة ونتائجها من التردي مستمرة ولايرى في الأفق أي بادرة أمل لأصلاح الحال والمؤسسات المسؤولة تغط في نوم عميق ولك الله ياوطني ونسأل الله السلامة
سيد أحمد الخضر
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. صار عندنا الآن دكتوراة في كل شىء أبتدا من الآقاشى وإنتهاء بالعناقريب , وكما قال دكتور كبسور بتاع التمثيل ,, الدكتوراة بقت زى الصدوق كل مره يدوها واحد !!!

  2. البروفسير حسن مكى لم يتحصل على شهادة البكلاريوس , البروفسير عبد اللطيف البونى تم اعطاء اللقب للترويج لكتاب ومن ديك وعييييك , البروفسير الناجى ابراهيم لم يتحصل على درجة البكلاريوس عاد فى اوائل الأنقاذ بعد ان كان صائعا فى اليونان فىظرف خمس سنوات بعد عودته عام 90 تحصل على درجة الماجستير والدكتوراة والبروفسيرشب ,

  3. يعني ما عاجبك دكتوراهات متنفذي الانقاذ و ماجستير الرئيس؟
    معظم المحافظين و الولاة و الوزراء و مدراء الادارات الانقاذيين نالوا شهادات عليا من منازلهم و اصبح يزين اسماءهم لقب دكتور … و كثيرون اخرون يحملون لقب بروفسور كذلك … كله تمكين و كدا و هي لله

  4. الاخ كاتب الموضوع ، عند الحديث عن هكذا مواضيع ، يشترط عليك العلمية و المعيارية في تناول الموضوع ، فحديثك الذي سقته لا يعدو كونه ثرثرة و (طق حنك)

  5. بحسب ما جاء في موسوعة الويكيبديا عن مكي شبيكة ورد التالي:
    “في عام 1947م حصل علي منحة من المجلس البريطاني لمدة عامين والتحق بكلية بدفورد بجامعة لندن وعاد من هذه البعثة وهو يحمل شهادة الدكتوراه في فلسفة التاريخ وهو أول سوداني يحصل علي هذه الشهادة في هذه المادة , وحسب إفادة أبي سليم , فمكي الطيب شبيكة ربما يكون أول سوداني حصل علي شهادة الدكتوراه إطلاقاً. وفي يوليو 1951م ترقي الدكتور مكي شبيكة إلي أستاذ مشارك, وفي عام 1955م ترقي إلي درجة الأستاذية (بروفيسور) وهو أول سوداني يبلغ هذه الدرجة….”.

  6. اتق الله الدنيا رمضان ….هل تحقد على اصحاب الدرجات العلمية ؟؟

    (((وأصبحت تلك الشهادات عبارة عن بحوث مقتصبة يمكن أعدادها خلال أسبوع ومعظم المشرفين على تلك الرسائل يفتقرون إلى الأهلية الأكاديمية ومعظم تلك الرسائل تعتمد على مصادر ومعلومات فطيرة وغير موثقة وأغلبها منقولة من مواقع الشبكة العنكبوتية(قوقل) وبعض حملة تلك الدرجات لم يتحصلوا على الدرجات الجامعية التي تؤهلهم لنيل درجة الدكتوراة هذا مع عدم الإلتزام من قبل بعض الجامعات بمعايير القبول )))
    والله هذا الحديث غير صحيح جملة وتفصيلا ….!!
    ولازال طلاب وطالبات الدراسات العليا بخير

    حسبي الله ونعم الوكيل ……حاقد ….هذا الشخص حاقد !!!

  7. والدليل علي صحة ما ذهبت إليه في قولك ( هذا مع عدم الإلتزام من قبل بعض الجامعات بمعايير القبول والتدني الحاصل في مستويات الثانوية وما قبلها وللأسف الحالة مستمرة ونتائجها من التردي مستمرة)، هو كتابتك (وأصبحت تلك الشهادات عبارة عن بحوث {مقتصبة}).

  8. يا أخى سيد أحمدبس هى بقت على لبروفيسورات والدرجات العلمية ما الحكاية خربانة كلها من كبارها والبتقول فيه دا أخف الأضرار لأنه حينكشف بعد زوال هذا النظام ويظهر النوار من العوار لأن الحاجات العلمية ما فى زول بيكذب فيها ويتخارج ولكن المخارجة فى الحاجات الثانية وارده

  9. لقد قلت حقا يا أخي… ولكن أحب أن أضيف على ما ذكرت في تلك الحقبة : بروفيسور نصر الحاج علي أول مدير لجامعة الخرطوم و البروفيسور محمد عبدالله نور , وبروف محمد سعيد بيومي , بروف كمال عقباوي , بروف عمر محمد عثمان , بروف محمد عمر بشير , بروف علي فضل , وبروف أمين الكارب … اضافة لما ذكرت في مقالك انهم كانوا نخبة يشار اليها بالبنان … أما الآن فحدث ولا حرج الحال يغني عن السؤال… ونأمل أن يرفع عنا الله هذا الجهل الذي أوصل السودان الى أسوأ حالات البؤس في جميع مرافق الحياة…ونستغفر الله ونتوب اليه

  10. أولاً: أرجو ألا يفهم من تعليقي هذا أنني أدافع عن سياسة التعليم العالي في عهد الإنقاذ. ثانياً: يا أستاذ على زمانكم -أوائل الستينيات- كانت هنالك جامعة سودانبة حكومية واحدة، و بديهي ألا يتجاوز عدد من يحملون درجة الأستاذية عدد أصابع اليد الواحدة و الوضع بالنسبة لعدد الجامعات اليوم يختلف كثيراً عن زمانكم الذي ذكرته!! هنالك تناسب طردي بين عدد الجامعات و عدد الأساتذة!! و ليست كل الجامعات الحكومية بالمستوى المتدني الذي ذكرته. أرجو أن تكون هنالك موضوعية في ما تكتبون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى