مقالات وآراء سياسية

انتهى الدرس.. يا عربي..!ا

حديث المدينة

انتهى الدرس.. يا عربي..!!

عثمان ميرغني

وأخيراً.. أكملتْ مصر المحاضرة الطويلة التي قدمتها للعالم أجمع.. لم يسقط حسني مبارك ونظامه.. بل سقط النموذج العربي التقليدي للدولة القابضة التي تحكم شعبها بمبدأ (ما أريكم إلا ما أرى).. وينتظر الشعب العربي الإجابة على السؤال الكبير.. مَنْ التالي؟؟ مَنْ عليه الدور؟ تصوروا مجرد حفنة شباب.. من فرط مللهم من الحياة وهم يجلسون آناء الليل وأطراف النهار بلا عمل.. اجتمعوا في الـ(فيسبوك).. وتحاوروا وقرروا أن يتظاهروا.. في المرة الأولى.. في 6 أبريل عام 2008م.. وكنت شاهداً عليها.. إذ كنت في زيارة طويلة بعض الشيء للقاهرة.. انتظرتهم شرطة الأمن المركزي في ميدان التحرير.. ولم يحضر إلا بضع عشرات منهم لم يفتحوا فمهم بشعار واحد حتى كانت تلتهم عربات الأمن المركزي وتخليهم من الميدان إلى المعتقلات. حاولوا في العام التالي في نفس التوقيت 6 أبريل.. ولم يحضر أحد.. ثم أخيراً.. في 25 يناير 2011م.. ألهمهم الشاب التونسي (بوعزيزي) الذي طرد زين العابدين بن علي بكل صولجانه وأمنه وشرطته وجيشه.. فنجح شباب مصر في إشعال عود الثقاب.. مظاهرة لم تكن كبيرة بالمعنى.. لكنها كانت كافية لتشعل الفتيل. وانطلقت المظاهرات.. هل رأيتم كيف تصرفت السلطة.. في البداية أوسعتهم ضرباً.. بالرصاص المطاطي وخراطيم المياه في عز البرد.. ولما لم يجدِ الضرب.. لجأت إلى حيلة توضح إلى أي مدى تدافع الديكتاتورية عن نفسها وتتشبث بالسلطة حتى آخر قطرة من عقلها. سحبوا الشرطة وأطلقوا المجرمين في الشوارع.. بل وجندوا عدداً منهم لمهاجمة المتظاهرين في ميدان التحرير.. وتفرج العالم كله في كيف أنه في القرن الحادي والعشرين تستخدم الديكتاتورية حرب البغال والحمير.. عناصر من (البلطجية) تركب الجمال والخيول في قلب ميدان التحرير لتخوض معركة مع الشعب.. بيان من الرئيس في البداية يقدم التنازل الأول.. ثم بيان ثانٍ بالتنازل الثاني.. ثم بيان ثالث بالتنازل الثالث.. تماماً مثلما فعل بن علي.. كأنما الزعماء الجبابرة لا يقرأون ولا يشاهدون التلفاز.. ثم بيان ثالث رمى فيه بآخر حيلة.. وأخيراً.. لم يجد حسني مبارك الوقت ليقول للشعب المصري (فهمت الآن..) ورحل.. نسخة (Copy and paste) لما فعله سلفه زين العابدين بن علي.. متى يفهم القادة والزعماء أن ساعة الفهم دائماً (إجبارية).. وأنها مهما تأخرت.. فإنها آتية لا ريب فيها.. هل يفهم القادة.. أن (الفهم).. أصبح من ضمن المقرر (العربي!).

التيار

تعليق واحد

  1. انت زمان كنت شغال شنو…. ووين؟؟؟ والله لما ننتفض.. بعد نخلص من الكيزان حانراجع الدفاتر القديمة… وما فى شقط بالتقادم……

  2. يا عثمان ميرغنى عندى سؤال ولكن اجابته تتطلب امانه مع النفس..هل تؤيد ما حصل فى تونس ومصر ان يحصل فى سودان الكيزان…رأيك شنو ولا عندى حاجات تانيه حاميانى.

  3. كلمات وحروف بلا نقاط كنت اتمني ان تكون اكثر صراحة ووضوحا وانت عينك في
    الفيل وتطعن في ضلو الشباب المصري قال كلمته ومن يشعر بالظلم والقهر بيطلع الشارع ولا ينتظر حتي يصله كرت الدعوة مع تحياتي:crazy: :crazy: :crazy: :crazy:

  4. انت عمرك ما قلت حقيقة مقالاتك زى اعلام مصري سيبنا منك.
    :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy: :crazy:
    :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool: :lool:

  5. يا عثمان ميرغنى

    إنت تكتب ونحنا نقرأ ماتكتب وأحياناً نشارك بتعليقاتنا ….هل يصل حديث المدينة هذا إلى رئيس الدولة..إن كنت غير واثق أنه يقرأ مثل مقالك هذا فأرجو منك أن تخصص له نسخة من كل عدد.. ((((ولك أجرها)))) كما يزعمون

  6. سيد نفسك ميييييييين أسيادك ؟!!!

    وبرضه تحية كبيرة للشعب المصرى……بس بدون سيادة !!

    حان اوان التغيير فهم من فهم …….

    ونيلك نيلك مشى قدامك …

  7. ما اصبح من المقرر العربي هو الرمي في الزبالة وليس الفهم , فهم الطاغية أم لم يفهم ارموه بره زي ما بقولوا المصريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق