إستعراض العضلات السياسية

تأملت كثيرا البيان الذى أصدرته الهيئة المركزية لحزب الأمة بتاريخ 15 / 6 / 2014 م , الخاص بإطلاق سراح السيد الصادق المهدى من سجن كوبر الإتحادى , قرأته ثم أعدت قرأته مرات ومرات , برغم اللغط الإعلامى الذى صاحب إعتقال وإطلاق سراح الإمام الصادق , والواضح من تحليل قراءة البيان , أن الأمر لايعدو أن يكون مناورة سياسية ذكية من حزب الأمة حول الراهن السياسيى بتحدياته المتلاطمة . رغم الربكة الإعلامية الشديدة المصاحبة لهذا الحدث والتى تجعل أمر التحليل السياسى شئ غير مسلم به كثيرا .
إن حزب الأمة وبما لدى قياداته السياسية وعلى راءسهم السيد الصادق المهدى من قدرة على قراءة أوراق اللعبة السياسية فى السودان , خاصة بعدة الجلسة التشاورية التى دعا لها رئيس الجمهورية فى أبريل المنصرم والتى جاءت بأكثر من ثمانين حزبا سمح لها دستور عام 2005 م بمزاولة نشاطها السياسى , وجد الحزب إن المؤشر السياسى ضبابى القراءة , فكان لابد من مناورة سياسية قاسية يضمن بها الحزب موقعه فى عملية الوفاق الوطنى , ومدى قدرة خطابه على التأثير الإقليمى والدولى ومدى تمكنه من إحتواء الحركات المسلحة إذا كانت نتائج الحوار إيجابية على المدى الوسيط .
إذن هى مناورة سياسية ذكية من حزب الأمة إذا سلم حدسنا بشكل كامل , لأنه يدرك أن الحزب الحاكم تناوشه الأحزاب السياسية الأخرى , وقد تستغل أجواء الحوار الوطنى وتمد جزور ثقتها مع الحزب الحاكم فى حكومة إنتقالية غير محسوبة بشكل جيد , الأمر الذى يسبب خللا فى إستراتيجة حزب الأمة على المدى البعيد , كما أن حزب الأمة يدرك أن الحزب الحاكم يجيد التحكم فى أوراق الحوار الوطنى سواء كان على صعيد المفاوضات السياسية أو فى إطار الحسم العسكرى , ودليلى إقتراب مناورة حزب الأمة السياسية من المؤسسة العسكرية على الرغم من خطورتها , عندما لمز السيد الصادق أحد فصائلها , رغم خطورة الجس .
إن القراءة الجيدة من حزب الأمة للجلسة التشاورية , سمحت للمكتب السياسى بحزب الأمة بالخروج من المناورة السياسية إلى بر الأمان , و إعادة ترتيب وضع الحزب , وتقييم موقعه الآتى بعد الوفاق الوطنى وإذا ما شطحنا حدد كذلك شكل ومواصفات الحكومة القادمة فى السودان .
وفى الجاتب الآخر شارك الحزب الحاكم , المؤتمر الوطنى , حزب الأمة المناورة السياسية فى تسوية رتبها بعد إطلاق سراح السيد الصادق من معتقله السياسى بسجن كوبر الإتحادى , مع حزب ألأمة , بعد أن شعرت الحكومة بأنه لامناص من المضى قدما فى الحوار خوفا من تفجر الأوضاع السياسية . لكن لابد من أرضية للمضى فى هذا الحوار لأن الحكومة بتجاوزاتها الكثيرة وخلافاتها الحادة مع الأحزاب الغير موالية تجعل كل خطوة تخطوها محسوبة بدقة . فلابد إذن من وشائج قربى سياسية التى من سماتها قطع الطريق أمام الآخرين وهو ما يجيده بإمتياز وبشكل منفرد الحزب الحاكم , إذن لابد للحكومة من حليف , حيث وجدت ضالتها فى حزب الأمة ممثلا فى رئيسه , كما أن حزب الأمة يبحث عن شواطئ للمناورة , فشن لاقى طبق . فجاءت التسوية السياسية بين الحزبين كما يلى : أولا إستخلاص عفو رئاسى لإطلاق سراح السيد الصادق المعتقل بكوبر رهن المناورة , هذا من جانب الحزب الحاكم , وفى ذات السياق على حزب الأمة أن يعلن ” حرصا على روح الوفاق الوطنى فإننا نؤكد دعمنا للقوات المسلحة والقوات النظامية ودورها الوطنى المقدر ” هذا ما جاء فى بيان الهيئة المركزية لحزب الأمة والذى عممه حزب المؤتمر الوطنى . وعلى حزب الأمة أيضا أن يعلن أن : ” الحوار للإتفاق الوطنى إستراتيجى لاخلاف حوله وهناك ضرورة للإتصال بكافة الأطراف لبحث إحيائه ” .. إذن حسب المناورة أن الحوار قد مات بعد إعتقال الشخصية المحورية فيه وهى السيد الصادق . إذن وبعد االإستنتاجات السياسية ستصبح معادلة الحوار الوطنى الآتى كما يلى ( المؤتمر الوطنى ? ” الأحزاب غير الموالية ” + حزب الأمة + المتشظيات ) = وفاق
من أرشيف صحيفة المستقلون العدد 55




الاستاذ فائز لك التحية . شكرا علي المقال . السياسة السودانية صارت عصية علي المنطق والفهم . في الفن هنالك مدرسة يعجب بها الناس سمعت الافارقة والاوربيون يتكلمون عن مدرسة الخرطوم في الفنون باحترام كبير .
مدرسة الخرطوم للسياسة صارت تعني اللخبطة والفوضي . اطربني اسم مربي الاجيال الاساذ ابراهيم سوميت . والذي كتبت عنه كبطل سوداني ركل طاولة المدير البريطاني ورفض نصف المرتب . وتقبل الحكم بعدم الخروج من امدرمان . وانشأ مدرسة علي عبد اللطيف عدو الانجليز . وكان زملائنا في الموردة والعباسية الذين اشتهروا بالشقاوة يأخذهم اهلهم الي مدرسة البطل الاستاذ ابراهيم سوميت . ويتحسن سلوكهم ةتحصيلهم . طيب الله ثراه .