سفراؤنا في الخارج

في ساحة الحرم المدني بمدينة الرسول”ص” المدينة المنورة و قبيل صلاة التروايح نسجت خيوط الصدفة لقاءاً عفوياً بيني و بين أحد السودانيين الذين إبتلعتهم بلاد المهجر ولا نقول بلاد الغُربة لأن الغربة في الخليج بشتى ما تحمل من معنى و بلاد المهجر هي أوروبا.

هذا اللقاء الأريحي الذي وفرته الصدفة في شهر رمضان المضى أكّد لي أنه برغم الإحبطات التي تحيط بنا كإحاطة السوار بالمعصم و لكن هناك نفحات و إضاءت مشرقة في مسيرة الإنسان السوداني . و دائماً ما يرتبط الإبداع و النجاح بالإنسان السوداني عندما يكون خارج أسوار الوطن و كأنما الغربة هي التي تحرك غريزة الإبداع لديه.

إلتقيت بالصحفي السوداني طه يوسف حسن الصحفي المقيم في سويسرا في صحن مسجد المصطفى تجاذبنا أطراف الحديث في هموم شتى و أكتشفت حينها أن الرجل صحفي من طراز دولي تخطى محيط المحلية ووضع أقدامه في بلاط الصحافة العالمية ، عمل مراسلاً لعدد من الميديا العربية بشتى ضروبها المسموعة و المرئية و المقروءة Massive Media عمل في الماضي مراسلاً. لإذاعة قطر و وكالة “سانا” السورية و الجزيرة نت و يعمل الآن من مكتبه من داخل المقر الأوربي للأمم المتحدة في جنيف مراسلاً لأحد و أهم الوكالات العالمية و هي Associated Press Television New مقرها لندن” APTN” و يعمل عبرها مراسلاً لعدد من القنوات الرسمية الخليجية مثل تلفزيون الكويت والقناة الأخبارية الأولى السعودية و قناة الشارقة و يعمل مسؤولاً لقناة الجزيرة مباشر في عدد من الدول الأوربية وسبق له أن تعاون مع الميديا السودانية الرسمية و غير الرسمية و لا زالت تربطه أواصر علاقة مع الإعلام السوداني.

ظروف المهنة جمعته بشخصيات يصعب اللقاء بها إلا عبر سلسة من الإجراءات الرسمية ، شخصيات نكتفي برؤيتها عبر شاشة التلفاز، مثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون و المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافيلين بيلاي و شخصيات إجتماعية و رياضية مثل المارد الإفريقي ديدييه دروغبا لاعب فريق شيلسي الإنجليزي و الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الإتحاد الأوربي لكرة القدم WEFA و الشاعر المتمرد محمد مصباح الفيتوري وغيرهم كثيير.

ما حفزني على كتابة هذه الإضاءة ليست دوافع الإطراء و المدح و إنما لأبين للناس أن “السودان بخيرو” و أن الغربة تخبئ في جعبتها كثير من المبدعين السودانيين و كثير من الناجحين أصحاب الكفاءات و الخبرات العالية
فبرغم المرارات ولكن هناك نفحات سودانية وسط الكتاحة.

حتى لا نكون أعداء النجاح علينا أن نعكس كل ما هو جميل عن السودان و السودانيين حتى نخرج من حالة الإحباط التي تتملكنا.

سيف الدين عمر مكاوي
[email][email protected][/email]

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. والله كفيت ووفيت أخ سيف الدين عن الاخ طه فهو جوهرة لايعلمها الا من يراها ويتحسسها فلك الشكر وهكذا يجب ان نعكس ما هو جميل عن السودانيين وهنالك جواهر كثر ياريت نخرج بهم من حالة الاحباط ونقول السودان بخير طالما فيه مثل هولاء

  2. نقلاً عن صحيفة حركة العدل والمساواة الإلكترونية إليكم التالي
    عبدالله عبيد

    قبل يومين كتب الصحفي السوداني المقيم بسويسرا طه يوسف وهو أول صحفي سوداني معتمد لدى الأمم المتحدة بجنيف، كتب تقريرا او مقالا في موقع الراكوبة الالكتروني فضح فيه فساد البعثة الدبلوماسية السودانية بجنيف الذي سرد فيه قصة السفير السابق عمل نائب المندوب الدائم للبعثة السودانية بجنيف و مسؤولاً عن ملف حقوق الإنسان بالبعثة، الذي نجح في إقناع وزارة الخارجية ببيع بيت السودان (مقر المندوب الدائم).

    يبدو ان الموضوع تفاعل بشكل كبير في وزارة الخارجية وجهاز الأمن والمخابرات للدرجة التي سلموا فيها معلومات لعضو بجهاز الأمن الالكتروني باحدى المواقع الالكتروني تقدح في سمعة الصحفي طه يوسف وتصوره وكأنه فاسد ومشارك في الفساد الدبلوماسي بجنيف، ونشر هذا العضو بالأمن الالكتروني أمس معلومات كثيرة عن علاقة طه يوسف بالتلفزيون زاعما بأن هناك خلافا بين الطرفين بسبب ايقاف مرتب شهري للصحفي المذكور، ومعلومات كثيرة ومثلها كانت تنشر كثيرا في هذا الموقع الالكتروني عن أي معارض يكتب في المسائل التي تعتبر حساسه لدى الجهات الرسمية فتٌوعز الجهات الأمنية لعضويتها في هذا الموقع بنشر معلومات يحاولون بها تصفية الكاتب معنويا حتى لا يكتب مرة أخرى في مثل هذه الملفات التي تفضح النظام.

    في المقال الذي كتبه طه يوسف عن فساد بعثة السودان بجنيف لم يذكر فيه اسم السفير المعني بصفقة بيع البيت، لكن عضو الأمن الالكتروني ذكر اسمه بالكامل وهو السفير حمزه عمر حسن، وبرغم ان الموضوع تفاعل في سفارة السودان بسويسرا كما تفاعل كثيرا بمقر الخارجية بالخرطوم، ووصلت مطالبات عديدة لمكتب وزير الخارجية بضرورة كتابة بيان تفصيلي عن الموضوع خاصة وأن الكثير من السفراء يعلمون بأن (بيت السودان) في جنيف قد بيع بالفعل وكان ذلك مصدر غضب شديد في الأوساط الدبلوماسية،

  3. جُوزيت خيراً أخي سيف
    ثمة أعداد كبيرة جداً من
    المبدعين السودانيين في
    المهاجر !!؟…
    يحتاج الى أمثالك ليضعوهم
    في دائرة الضوء !!؟…
    ألف شكر لك

  4. بارك الله فيك أخي سيف مكاوي طه صحفي معروف رأيناه كثيراً في بعض القنوات الخليجية و العربية

  5. نعم هنالك الكثير والكثير من مبدعي بلادي والذين يمثلون السفراء الحقيقين لوطننا السودان ..
    في مجال الاعلام أيضاً لابد لنا أن نفتخر ب كودارنا الاعلامية المميزة والتي تمثل الركيزة الاساسية في ” إذاعة هولندا العالمية – هنا صوتك ” منهم
    الاعلامي محمد عبد الحميد عبد الرحمن رئيس تحرير القسم العربي لإذاعة هولندا العالمية
    والاستاذ إبراهيم حمودة جاد الكريم وغيرهم من ابناء وطني المهاجرين في بقاع الارض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..