أخبار السودان

العرب يجتمعون لوضع حد للاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية

القاهرة ودبي – أعلنت جامعة الدول العربية أن قضية جزر دولة الإمارات العربية الثلاث المحتلة من قبل إيران وتداعيات الزيارة التى قام بها الرئيس الايرانى محمود أحمدى نجاد إلى جزيرة أبوموسى الاماراتية ستكون على رأس جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ المقرر عقده الخميس المقبل.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلى فى تصريح السبت إنه تم إضافة موضوع “الزيارة التى قام بها الرئيس الايرانى لجزيرة أبوموسى الاماراتية” على جدول أعمال الدورة غير العادية لوزراء الخارجية العرب الخميس المقبل وذلك لاتخاذ موقف عربى موحد حول هذا الموضوع.

وأضاف إن الاجتماع الوزاري الطارئ الذي يعقد برئاسة الكويت رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة سينظر أيضا في تطورات الأوضاع على الساحة السورية ومتابعة جهود المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا كوفي عنان ونتائج اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا الذي عقد مؤخرا بالدوحة.

ونوه إلى أن مجلس الجامعة العربية سيناقش كذلك الأزمة بين جمهورية السودان ودولة جنوب السودان فى ضوء دخول قوات جنوب السودان لمنطقة “هجليج” النفطية وسبل حل الخلافات وتسوية جميع القضايا العالقة بين الجانبين بالطرق السلمية.

من جانب آخر، اكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي الدكتور أنور محمد قرقاش أن “دولة الإمارات اليوم ليست ذلك الوليد الصغير الجريح الذي ولد في 2 ديسمبر/كانون الاول1971 بل هي دولة مهمة ورئيسية ذات قدرات كبيرة” داعيا إيران التي تعرضت الى الانتقادات العربية والغربية اثر زيارة نجاد الى جزيرة ابوموسى الى أن تتفاوض معها بشأن الجزر الإماراتية الواقعة تحت احتلالها وأن تكف عن استعمال “اللغة المتعالية” في هذا الصدد.

ودعا الوزير الاماراتي إيران إلى ان تكون دولة ناضجة وأن تأخذ بعين الاعتبار علاقات الجيرة التي تجمع البلدين قائلا “أننا سنبقى جيرانا للأبد رغم خلافاتنا” مشيرا إلى أن الإمارات العربية المتحدة دولة عاقلة ومحترمة تتبع الطرق الحضارية لاستعادة حقها مضيفا “سياستنا ذات نفس طويل”.

وجاءت تصريحات الوزير قرقاش في سياق رد الفعل الإماراتي الذي وصفه محللون بغير المسبوق من ناحية قوته على زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الأخيرة إلى جزيرة أبوموسى التي تحتلها إيران مع جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى منذ العام 1971 عشية قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

واعتبرت الامارات في رسالة الى الامم المتحدة ان هذه الزيارة خرقا فاضحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي بل وانتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات واستخفافا بكل المبادرات السلمية والجهود والمساعي الأخرى التي بذلت حتى الآن سواء من قبل الإمارات أو دول مجلس التعاون لدول الخليج من أجل إيجاد تسوية عادلة ودائمة تنهي حالة الاحتلال الإيراني لهذه الجزر الثلاث بالطرق السلمية.

وكشف قرقاش في لقاء اعلامي يُبث الأحد في حلقة خاصة من برنامج “مع زينة يازجي” على شاشة تلفزيون دبي بأن دولة الإمارات ستعتمد استراتيجية سياسية جديدة في التعاطي مع مشكلة جزرها المحتلة ستمر من خلالها إلى مرحلة تعزيز المطالب عبر الطرق الدبلوماسية السلمية وضمن القانون الدولي.

وقال “نحن ندرس الخيارت الممكنة لنا في هذا الصدد” مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطا مكثفا للدبلوماسية الإماراتية.

وأكد أن ردة فعل الإمارات الحازمة على الانتهاك الإيراني لسيادتها ليست لها أي علاقة بما يتحدث عنه الإيرانيون من تحريك خارجي وقال “لقد مللنا من أسطوانة الضغط الخارجي التي يرددها الإيرانيون”.

وقال ان ردة فعل الإمارات القوية نتيجة ما قام به نجاد في تطور غير مسبوق حيث أنها “أول مرة يقوم فيها رئيس إيراني بزيارة جزرنا المحتلة” وكذلك لكونها مثلت التفافا حول كل الجهود المبذولة للتفاوض الثنائي على مدى عام كامل .

وأعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية عن شعور إماراتي بالصدمة من زيارة الرئيس نجاد إلى جزيرة المحتلة وهي زيارة هزت مصداقية الجانب الإيراني مرجعا سبب الشعور الإماراتي بالمفاجأة إلى أن الزيارة “أجريت في وقت أعددنا فيه اتفاقا بين البلدين للتفاوض حول الجزر بعد مجهودات استمرت لشهور طويلة من الجانبين اللذين اتفقا حينها على أنه قد حان وقت حل المشكلة وقد سمّت الإمارات مفاوضها وكذلك فعلت إيران التي عينت للمهمة كبير مستشاري الرئيس نجاد”.

وأبدى قرقاش ثقته في صلابة موقف الامارات تاريخيا وقانونيا بشأن جزرها الثلاث المحتلة “لأنه يستند إلى دلائل تاريخية واقعية وحسية تثبت ملكية الإمارات للجزر من خلال المراسلات والشواهد والعديد من الأمور التي تتعلق بممارسة السيادة.

واكد أن “الإمارات مستعدة لأن تغامر بحقائقها التاريخية والقانونية وأن تكسب أو تخسر في محكمة العدل الدولية” نافيا بالمقابل ما يتكلم عنه الايرانيون من حقائق تاريخية تثبت ملكيتهم للجزر.

وابدى في الوقت نفسه استغرابه من المزاعم الإيرانية بالقول إن “من لديه مثل تلك الحقائق من المفروض أن يرضى بالذهاب إلى التحكيم الدولي”.

وتتواصل ردود الفعل العربية والغربية الواسعة المنددة بزيارة الرئيس الإيراني الاستفزازية للجزيرة.

فمجلس التعاون الخليجي يدعم مبادرة الامارات الداعية إلى تسوية قضية الجزر بالطرق السلمية عبر المفاوضات المباشرة أو الاحتكام لمحكمة العدل الدولية.

وأعرب الاتحاد البرلماني العربي عن استنكاره للزيارة، معتبرا إياها عملا استفزازيا وانتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث.

واعتبرت وزارة الخارجية المغربية، في بيان لها، أن زيارة نجاد جزيرة أبوموسى “خطوة استفزازية تتعارض مع المبادرات والجهود التي تبذلها دولة الإمارات الشقيقة، الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث”.

وأكد البيان أن المغرب “تعبّر عن تضامنها الكامل مع دولة الإمارات، وتجدد موقفها الثابت والمبدئي القائم على احترام الوحدة الترابية للدول وسيادة وسلامة أراضيها”.

وفي الكويت، قال النائب في مجلس الأمة، أسامة الشاهين، إن زيارة الرئيس الإيراني للجزيرة الإماراتية “مستفزة، وتؤكد الأطماع التوسعية، وخطر المشروع الإيراني على المنظومة الخليجية”.

وشدد على “ضرورة تمسك دول الخليج باليقظة التامة، والإدراك المستمر للمخططات الإيرانية التي لا تهدأ ولا تفتر، على أن يتكاتف مع ذلك جنباً إلى جنب تعزيز الجهود الوحدوية بين دول مجلس التعاون”.

ورفض عضو مجلس النواب الأردني، خليل عطية، الزيارة لأنها “تحدٍ للأمة العربية بأسرها، فالجزر ليست فقط إماراتية، بل عربية أيضاً”

وأعربت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، عن استيائها واستنكارها الشديد لزيارة نجاد جزيرة أبوموسى، ووصفتها بأنها استفزازية.

وقالت عشراوي لصحيفة “البيان” الإماراتية إن الزيارة “تعد انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات الشقيقة التي تربطنا، كفلسطينيين، بها علاقات أخوة وصداقة متميزة”.

وادانت الدول الغربية استفزازات نجاد وانتقدت تجاوزاته للاعراف الدولية، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إنه في ضوء أهمية الاستقرار والأمن في المنطقة فاننا نأسف لجميع المبادرات التي من شأنها خلق توترات كما كان الحال خلال زيارة قام بها مؤخرا الرئيس الايراني ألى أبوموسى”.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية، في بيان صدر الاربعاء بهذا الشأن “إن المملكة المتحدة تؤيد التوصل إلى تسوية سلمية يقبلها الطرفان للنزاع بين دولة الإمارات وإيران، على جزر أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وفقاً للقانون الدولي”.

ميدل ايست أونلاين

تعليق واحد

  1. اين ادانة وزارة الخارجية والموقف الرسمى لحكومة البشكير من هزه القضية؟ ام ان الاسلحة الايرانية وضباط الحرس الثورى المستقرين فى السودان يكممون افواه زبانية النظام؟ هزه المواقف لا رمادية فيها ولا ضبايبة !اما ان تعلن الحكومة موقفها الواضح الصريح المستنكر للزيارة ولتاييده المطلق للسيادة الاماراتية على اراضيها وجزرها ومياهها واما ان تعطى تفسيرا واضحا لصمتها المريب! صمت لا يحتمل اى تفسير غير الارتماء فى حضن العمالة للايرانيين !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى