لن نقبل بهزيمة الجيش..!!

في لحظة حاسمة توقف الحكم في منتصف الملعب.. كانت تلك اللحظة الفاصلة بين الشوطين والتي تقتضي من الحكم الاستراحة في الغرفة الجانبية.. الحكم في سابقة قرر أن يستريح في منتصف الملعب بعد أن تحسس رأسه.. أصوات الجماهير الغاضبة تشقّ عنان السماء.. مكبرات الصوت كانت تحض على الكراهية.. كان إيقاع الحياة في كادوقلي صاخباً يناسب أجواء الحرب التي ألفتها المدينة.. لم تكن هنالك بوادر حرب.. لا سبب غير أن هلال المدينة ينازل نادي الرابطة كوستي في مباراة رياضية.. لم يكن بمقدور أحد التنبؤ بمالات الأحداث إن خسر هلال كادوقلي تلك الجولة.
لفت نظري أمس احتجاج من نادي الخرطوم الوطني.. هذا النادي يحتج على جمهور خصمه في النادي الأهلي ارتدى ملابس عسكرية.. الخبر الذي حملته “التيار” يفتح الباب لمناقشة اتجاه بعض المؤسسات القومية إلى إصباغ رعاياتها على بعض الأندية الرياضة.. الغريب أن نادي الخرطوم الوطني الذي ارتفع صوته محتجاً كان من الأندية التي شملته تلك الرعاية.. حيث اضطر النادي العريق أن يضيف كلمة الوطني حتى يواكب المرحلة الجديدة.. أما نادي الأهلي فبات تحت رعاية القوات المسلحة رغم أن اسمه يشير إلى النشاط المدني.
ربما يستسهل البعض هذه الاتجاهات الرامية لعسكرة الرياضة.. إلا أن هنالك أسئلة موضوعية في هذا الصدد.. مثل ما هي الأسس التي تجعل فريقاً مثل الأهلي يحظى بدعم مؤسسة قومية.. هنالك عشرات الأندية التي تنتظر الدعم والرعاية.. المحك الآخر العصبية الرياضية باتت متفشية.. كل فريق بما لديه فرح.. ماذا إذا أصاب مثل هذا الرشاش المؤسسات الراعية لهذه الفرق.. ماذا إذا هتف جمهور بهتافات سوقية ضد فريق الخرطوم الوطني.
في تقديري مطلوب بإلحاح إبعاد الدولة ورموزها من النشاط الرياضي.. الرياضة باتت لها استقلالية كبيرة وإرث أكبر في الديمقراطية.. لهذا من الأفضل أن تبعد الدولة نفسها عن هذا المجال وتتفرق لما يليها من واجبات.
بصراحة.. مطلوب من القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يصدر توجيهاً يبعد المؤسسات العسكرية من أنديتنا الرياضية.. هذه الأندية العريقة يكفلها منذ سنوات المجتمع باعتبارها مؤسسات مجتمع مدني.. هل يكفي أن يكون الفريق عبد الرحيم محمد حسين من عشاق النادي الأهلي حتى يتم حشد الجيوش في مباراة كرة قدم.. بهذا المنطق من حق سكان كوبر أن يطالبوا برعاية من رئاسة الجمهورية لفريقهم العريق.
قبل أيام اضطرت الحكومة النيجيرية أن تتراجع في آخر يوم من مهلة أشهر معدودات من قرارات كانت قد أصدرتها بحق اتحاد الكرة المنتخب.. في آخر يوم أذعنت حكومة لاغوس وأعادت الرجال المنتخبين إلى عملهم وسحبت ممثليها.. إن لم تفعل ذلك لانهال على رأسها سوط العقوبات الذي لوح به الاتحاد الدولي لكرة القدم.
التيار

تعليق واحد

  1. يادوب فهمتها يا عبقرينو ومسويلي فيها عالم ببواطن اﻻمور وود الصارين البيض
    الحكومه حاشره انفها في كل شي من متي كان شندي فيها كوره دي كمان غلوطيه
    وهناك اشياء كتيره

  2. الاخ عبدالباقى

    هل يمكن ان تصدق نفسك قبل ان تصدق الآخرين؟ اين هو الجيش السودانى؟ لو انك صحفى حر وحقيقى لعرفت انه لم يعد هنالك شئ اسمه الجيش السودانى، وان الجيش السودانى اصبح مليشيا اسمها الجنجويد او قوة التدخل السريع او اى شئ من هذ1ا القبيل، السودان صار رهينة لعصابةهمر البشير، والجبهة الاسلامية مجرد كار تيل لهذه العصاية، وانت وامثالك المروجون لها والمنافقون.أسف لهذاالوسصف ولكنها الحقيقة المؤلمة.. انا صحفى قديم وكنت اتمنى ان تكون صحفيا وتتحدث عن الحقائق ولكنك مجرد بوق، وآسف لهذا الوصف.

  3. الحكومة الفاشلة مصرة انها تستورد كل امراض الحكومات العسكرية فى العالم المتخلف
    ودا كان النهج البعثى والعبثى فى العراق حيث توجد فرق للشرطة والجيش

    غريب جدا حكومة تتخلى عن واجبها فى الصحة والتعليم و توفير الغذاء للمواطنين وبدلا من دعم قوت المواطن تدعم فرق رياضية فاشلة هل اموال الجيش والشرطة والامن هى اموال خاصة بهذه الجهات لكى تتصرف فيها كما تريد
    حكومة تنتهج التحرير الاقتصادى وتترك المواطن لنار السوق وبعد هذا تتدعم فرق رياضية

  4. يا هذا لماذا لاتكتفي بتدبيج المقالات وكيل المدح الكاذب للرجال من امثال الطيب مصطفي
    وعلي كرتي ما انت وشؤون الوطن .خليك علي قدك.مثلك لم يخلق لمثل هذا.واستغن بما عندالله
    عما في يد خلق الله والارزاق علي الله .ولاتكيل المدح الكاذب للرجال.

  5. ياليته كان جيشا يحمل راية الإنتصار للوطن والعقيدة ويحافظ على حدود البلاد مثله مثل الجيوش في الدول الاخرى لكنا كلنا قد لبسنا الكاكي وذلك يشرفنا ولكنه اصبح جيش من كلاب الصيد والباشبوزق الهمج يسخرهم النظام لمطاردة الناس في ديارهم وحرق قراهم وحلالهم لمجرد انهم اختلفوا مع النظام وكانت لهم وجه نظر مغايرة……..

  6. أولا فريق الاهلي لا يتبع للجيش ،أذهب واعرف الحقيقة من أي طفل يسكن جوار دار الفريق، بما أنك صحفي وتأكل وأنت و اطفال من كتاباتك فأنك اليوم تدخل عليهم المال الحرام بكذبك وتدليسك.

  7. كانت ملاحظات محمد عثمان ابراهيم العائد من استراليا في زيارة للسودان علي صحيفة التيار هي ان رئيس تحريرها عثمان مرغني بسيطر عليها سيطرة تامة عبر (ماستر-كمبيوتر) وليت تلك السيطرة كانت مهنية حتي لايفقع مرارتنا كاتب راتب فيها ! “علي لسان الرجل (لبذين) ارادواان يحبسوه” ” اصباغ رعايتها” “ثمة انسانية” ! كاتب يعتبر كبيرا عندك يا عثمان من العيب ان لا تمر مقالاته علي مدقق لغوي ان كان لا يحسن التعبير والاملاء . نترك المضمون للقراء فلا احد مؤهل للحكم فيه !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..