أخبار السودانملفات الفساد

وداعا لتملك القصور مرحبا بالمجمعات السكنية ، كرتي يكسر حاجز الصوت ببناء 120 فيلا فاخرة !

عبدالرحمن الامين
[email protected]

أيها الافضلون …أيها الشهداء :
سلام الله عليكم في إسبوع رحيلكم عنا… عام بحساب دنيانا ، وغَيرهُ مِمَّا تَعُدُّونَ…
شعبكم يذكركم …يجلّكم ..يشكركم . ولم تزل سيرة الفداء خضراء نضرة في الذاكرة .
تقدمتمونا أيها الابطال : شُفعُ ، صبيةُ ، شباب ، شابات ..رجالا ونساء..
جاءت فيضانات 2013 فإبتلت الارض ، وجرت سيولا ودمارا ، فخرجت علينا “نفير ” ، فأصبحت فينا ذات حضور ومعانٍ، كانت ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) ، وورد في التفسير عن يونس، عن ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في تفسيرقوله تعالي ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) أي أولاده، ثم كثرت أولاده.
وحقا كثر أولاد نفير …….فمنكم تشكلت كتيبة الفداء الاولي لملحمة بدأت الاثنين 23 سبتمبر ، وإستمرت …
نفخت (نفير) الحياة في قيمنا السودانية المتوارثة – فقد كرِهوها وعملوا علي مصادرتها منا ! أول إنجازات (نفير) كانت تمزيقها لكل مقررات الانقاذ العنصرية منذ 1989 والي 2013 ! فقد هبط أطباء نفير شبابا وشابات ومعاونوهم من المتطوعين ، علي أهل الحاجة في أحزمة البؤس والفقر الطرفية . جلبوا معهم التبرعات الشعبية من خيام وطعام وحقن وأدوية . سقطت الدولة الفاشلة وجلست أجهزتها بعيدا ..تتفرج ! كان شباب نفير كما الملائكة يشعون نورا ولايبصرون فروقا بين سوداني وآخر أو محتاج ومحتاج . فعند شباب “نفير ” تساوي الاحياء من الناس بأحياء المباني ، وتوحدت السنح والأشكال والألوان ومالهجت به الألسن .لم يوفروا فردا إلا وأعانوه ، ذهبوا اليه أينما أقعدته محنته ، خائضين أو سابحين ، فالمهم الوصول الي الناس .
الدرس المستفاد هو أن نفير ، وبسرعة البرق ، عصفت باستراتيجية الانقاذ الجهنمية في إبتداع التصنيفات والتنميط ، فشطبت علي القبيلة والجهوية ، وأرجعت لنا كيمائيتنا السودانية السمحة . ففي أيام قليلات هبّ كل أهل السودان في الداخل وحول العالم لإبطال مفعول الجهد الإبليسي الذي إحتشد له شيخهم علي عثمان طه عندما إبتدعوا له وزارة أسموها التخطيط الاجتماعي ، ويشهد الله أنها لم تُعني بالتخطيط ولا بالإجتماع . كانت ، وبإمتياز ، تقطيعا لآصرة الاحياء عندما حشوها بلجان شعبية هدفها التجسس والتحسس والبصبصة علي الجيران . فزرعوا عند كل ناصية أكشاك بسط الأمن الشامل وحقنوا جسد الأحياء بفيروسات اللجان الشعبية سيئة الذكر قبيحة المرامي فأصبحت عيونا للعسعس تتلصص علي كل شئ يتحرك ، ليلا أو نهارا ! هدف الوزارة كان تنفيذ شعارهم-الرمز (إعادة صياغة الانسان السوداني) وإستنساخه كوزا أمنيا مجبولا علي الشر والعدوانية وبدأ التنفيذ حثيثا . إنتفخت بالونة الفتنة بإحيائهم للقبيلة والجهوية فتسممت النفوس وتوالد وَهَم (أنا الأحسن ) . ماتركوا من شئ إلا وحقنوه بالفيروس اللعين ، حتي شبكات (الفايبرأوبتك ) حقنوا أثيرها بنكات السخف التي ضجت بها جوالات الجمهورية . نكات سعت للهدف النفسي ، فأصابته بجدارة .كان الهدف الجهنمي هو أن يضحك الجميع (من) الاخر ويرفضونه ويشككون في سودانيته فقط لأنه من قبيلة مغايرة ! فتوهم الاقزام العلو ، وإعتقد الفاشلون أنهم قدوة النجاح لا عن تحصيل ودرجات علمية مستحقة وإنا بقدرة الاسبيرم ! بل سري إعتقاد كذوب بأنك أن كنت من الحوش أو من ورثة إحدي ترُب مثلث حمدي ، فقد استحققت الترفيع والتمكين وبضعة سنتمترات إضافية ترفع من شأنك ، فأنت الأحسن والأنبل والاعلي والأكرم نسبا ! نكات تداولناها بلا عميق تفكير في مرامي التنميط العنصري ، فإمتلات الشبكة ، من حر مالنا كمشتركين ، بترهات قبلية تافهة مثل ، ماذا قال الجعلي للشايقي ، وكيف ضحك المحسي علي الدنقلاوي ولماذا إغتاظ الحلفاوي من الغرباوي !
من ركام هذا التضاد (المُفتعل)، خرجتم علينا أيها الابطال ، فزرعتم غرس الفداء في نيالا ومدني وبورتسودان وشمبات وأمدرمان …وكل ركن بقي في الخارطة المعدّلة . كانت وجبة دمكم المسفوح ظلما ، توحدنا وتقربنا كل يوم من السودان الجميل الذي كان . ولأن موت العزة هو الخلود فإن حياة الخنوع والذلة والكرامة المهانة هي ، بلاشك ، موت زؤام . في يوم 23 سبتمبر عندما سقط شهيد نيالا الباسلة اولأ تلقفت مدني الصمود النبأ فسارت في زفة عرس شهيدها . في تلك اللحظة من ذلك اليوم التاريخي تبخرت ، والي الأبد ، خزعبلات فزّاعة الخوف مما ظل يتقول به المرجفون : (لو تم إسقاط نظام الإنقاذ ، لصرنا الصومال ) !! كنا ذلك اليوم ، وللايام التالية، كتلة واحدة هم أبناء السودان ضد طغيان عصابة رجال الانقاذ الظالمة والفاسدة ، ويشهد الله أنهم ليسوا بنظام دولة ولا كيان حكم وإنما شرذمة من عصابة فاجرة . حينما جاء النداء ، وقفتم شهودا ، أيها الشهداء ، وبيانا بالعمل ، تجسيدا لترابط إنسان هذا الوطن المُبرأ من العنصرية البغيضة ، رغم سنوات الانقاذ العجاف ومخطط الفتنة . توحدنا في الوجدان قبل الجغرافيا ، فعانق شهيد الجنينة من سقط في أروما ، وأهدت حلايب شهيدها لربك بل مشي زحفا باتجاه الاسلاك الشائكة لأقصي نقطة في جنوبنا (الإفتراضي ) الجديد !
نَمّطُونا ..فرفضنا …..أوقفونا ..فمشينا ….قسّمونا …فإتحدنا ! بل هتفنا سويا بسقوطهم وسقوط نظامهم الفاسد المتكلس .
ماأروعك أيها الشهيد ، وماأعظمك أيها الشعب الواعي !!
لكل هذا ، ولأكثر من هذا ، أنتم اليوم في قلوب الامهات والآباء والاطفال والشباب ذكورا وإناثا في كل السودان …الكل يترحم عليكم اليوم ويقول لكم لن ننساكم ، ونحن علي الدرب سائرون .
ماتشاهدونه من صور مرافقة لهذا التقرير ، هي المراحل الأولي لمجمع سكني ” كومباوند ” تحت التشييد يمتلكه وزير خارجيتنا المقاول السيد علي كرتي . هذا المخطط يتواجد في منطقة العزبة في الخرطوم بحري ويقع شمال شرق مصنع كوفتي للشاي ويمكن الوصول اليه ، كما تبين إحدي اللقطات ، من شارع الانقاذ . يحيط بالمخطط حزاما من السكن العشوائي ، سمه حزام الفقر والشقاء الذي لايريد كرتي أن يراه . منذ أيام والدنيا مشغولة بوزير الثُلاث الآخر الذي عز عليه ، بل إستكثر ، أن يؤدي لسمسار أتعابه المستحقة البالغة قانونا 100ألف دولار عن مسكن قيمته 2 مليون دولار . إنصرف الناس ، وهم محقون، في تفعيل سؤال بديهي ( من أين له هذا المال حتي يتوفر علي مسكن ثالث ، هو قصر يضاف الي قصريه الآخرين ) ؟ نعرف أن وزير المالية السابق ، علي محمود ، لا يحسن الصمت كما إنه أيضا لا يحسن الاتعاظ . فقد إستفزنا ، رجالا ونساءا ، تصريحه بضرورة إنتقال حرائرتا للعواسة توفيرا للعملة الصعبة والاخبار تنقل لنا مرافقة إبنه عمر له في إحدي زياراته للاجتماعات الدورية للبنك الدولي وصندوق النقد بواشنطن ، وليت الامر وقف عند ثمن التذاكر بل تعداه لاجراء عملية بالاذن لإبنه دفعها من أموالنا وكانت تفوق الثلاثين ألف دولار !! بيد أن صور مجمع كرتي السكني التي ننشرها اليوم ستجعل المقارنة مضحكة بل ومستهجنة تماما كمقارنة ثراء جمال الوالي ببيل غيتس مع فارق مصدر الاموال وشفافية نموه وأوجه صرفه ! مجمع الشيخ كرتي ( طال عمره ) يقف كحي متكامل ويتكون من 120 فيلا فاخرة البناء وإيطالية التشطيب. الكومباوند مكتمل الخدمات ، من المضمارات الرياضية وملاعب التنس وحمامات السباحة ومقاهي ومطعم فاخر ودار سينما بل وسوقا مركزيا وحلاقا وكوافيرا ! أمران يستوجبان الاشارة ، أولهما حرص المالك علي الاسراع في البناء ، ورغبته في التكتم والتعمية علي حركة البناء المتسارعة بداخل المنتجع السكني الفاخر. فقبل أن يبدأ ، نصب سوره الخراساني المُكلف ، قبل حفر أي حفرة أخري بالداخل ، وهذا أمر غير مسبوق وغير مألوف في البناء .فالمهندسون يبنون أولا ثم يأتون للشكل الخارجي ! السور الذي نصبه طويل العمر ” وعميق الجيب أيضا” هو في متانة جُدر الفصل الاسرائيلي ذات الكاميرات والسلك الشائك الصاعق كهربائيا ، فهو يرتفع بعد الحائط قرابة المترين للأعلي ! الامر الآخر هو رغبة المالك في ترسيخ (اللا علاقة ) مابين المجمع وبيئته المحيطة به والجزم بضرورة غياب أي علاقة أو تداخل مابين نمطي الحياة داخل الكمباوند وجيرانه من سكان عذبة السكن العشوائي …يريدهم كرتي حيث هم فقط ، لايراهم ، بما يمثلونه من حزام بؤس وفقر ومرض ..فترفع عن مجاورتهم وفرز عيشته ….نهائيا !!

ونتساءل : لماذا الحرص علي الاسراع في البناء وإكمال المشروع ؟

الاجابة ترقد في ثنايا التصريح التلفزيوني الذي أدلي به كرتي لتلفزيون “سكاي نيوز ” . ففي عز قعقعة السلاح والدخان المتصاعد ، طلب من شعب السودان مهلة للبرنامج الثلاثي حتي يثمر ، وقصد بمهلة ، وقتا له ولغيره من لصوص الانقاذ لنهب المزيد !
تصريحه جاء في ذات اليوم الذي كان فيه رصاص الجنجويد ينتاش أطفالنا في الشوارع ( الأحد 29 سبتمبر) وجثامين الابرياء تزف جماعيا للمقابر، ثلاجات الموتي في المشافي بالعاصمة تعجز عن مواكبة الطلب . في ذلك اليوم الشاخص ، كان الوزير/ المقاول كرتي يدافع عبر قناة سكاي نيوز التلفزيونية عن قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات والسلع الأساسية .
وبكذب صراح هدفه التسويق لتهدئة الشارع ، قال نصا (هذا الإجراء مؤقت…أدعو السودانيين لتفهم هذا القرار ..فقد جاء منعا من انهيار اقتصاد بلادهم) ولم ينس الإنتقاص من مشروعية التدافع للشارع جوعا ، فقال ان الهبة هي أعمال تخريب من مجموعات تسللت إلى هذه المظاهرات ، معيدا للذاكرة كذبه للاعلام وهو يتحدث كمنسق في تسعينيات القرن للدفاع الشعبي عندما أمر بإطلاق الرصاص علي صبية أيفاع قست عليهم حياة معسكر العيلفون والاخبار الواردة عن محارق الادميين في الجنوب فقرروا الرجوع لبيوتهم فتعقبوهم وأصطادوهم كأسماك “الويلز” في عرض النهر ! بيد أن الامانة تقتضي الإقرار بأن كذبه لم يكن متفردا عن غيره من أفراد العصابة ، أو إستثناءا . فقد سبقه نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الدموي لنفض اليد عما يجري من قتل وإرهاب ، فقال نافع (هناك “مندسين هم من يقتلون المحتجين) فتسبب هذا التصريح في طرده من بيت عزاء الطبيب الشهيد صلاح السنهوري في بري .

لحسرتنا ، كل الذي خرجتم لرفضه لايزال ماثلا ..
متلازمة دولة الفشل ، ربع القرنية ، لا تزال تمط لسانها في وجه كرامتنا ، غير آبهة أو هيّابة وتستفزنا بتحدٍ فاحش : جوع ، فساد ، قمع ، ظلم ، محسوبية ، إذلال وغلاء لولبي الصعود.
لا يزال لص كافوري علي لصوصيته بل وزادت سطوة آله وإخوته وبطانته … لا يزال يحكمنا بل وحتي قبل 5 أسابيع ، كان يحكمنا بنصف مشية إذ أستبدل طاقية ركبته وأهدي نفسه سيارة (مايباخ) التي تعتبر من أغلي السيارات في العالم ، وبالامس بشرونا بقصر جمهوري (لا نعرف عنه ولو مكانه وموقعه ناهيك عن ميزانية البناء وعلي من أُرسي العطاء علما بأنه ظل تحت التشييد لاربعة سنوات ، كما قالوا ! ) .
نعلم أن ماسوف نعرضه عليكم من تردي حالنا ، سيصيبكم بالحزن .اما نحن أهل الدنيا فلا نريد حزنا ، بل غضبا عارما!
ليت الغضب الذي أخرجكم للشارع مزمجرين ورافضين ، تبقي منه شئ علي الأقل لغالب هذا الشعب ، اما البعض الاخر ، فهم يمشون بيينا ، واقعا ، بيد أنهم يرقدون أمواتا معكم ! منذ رحيلكم العجول ظل السؤال الجماهيري هو ، ما قيمة الحياة إن غدا مرتبك لا يغطي يومك الثاني من الشهر أو أن إبنك الصغير حفظ أهل الديون وبدأ يتسلي بمايقولون ، وربما سأل والده ، ببراءة ، عن سر تهربه من زواره “الدّيانة” ، كما كما حكي أحد المحبوسين لحين السداد ، ( بابا إنت بتخاف منهم ليه؟) .

نشرة إقتصادية :جحيم الواقع وخيبة إنتظار الاصلاح ….. !

هل تذكرون يوم أن رفع الاسد النتر الدعم ، علي ضآلته ، من لقمتنا وضاعف الاسعار ؟
نعم …أعني سبب خروجكم وأغتيالكم بدم بارد في الشارع ….
طلب منا الصبر …حسنا ، أجبرنا الخوف علي الصبر بعد أن قُتِلتم !

تفضل الارقام أيها الشهيد لتعرف كذبة الانتظار بعد عام كامل : ليتنا متنا معك !

التضخم :

في أغسطس 2014 أصدر الجهاز المركزي للإحصاء بياناته وقال ان معدلات التضخم ( وتعني الزيادة المئوية في أسعار السلع والخدمات ) بلغت 46.4%، أعلي مما كانت عليه عند إستشهادك !
الأرقام لاتكذب إلا عندما تخرج من فم كاذب يدلسها ويقسمها ويجمعها للتشويش ! فيوم الأحد(21 سبتمبر) نطق لص الذهب والبترول ، وزير المالية بدر الدين محمود،فماذا قال ؟ لم يشئ أن يذكر شهر مايو ويونيو الماضيين عندما كانت معدلات التضخم أقل ( 42% في مايو ثم إرتفعت الي 45.3%في يونيو ) بل ببهلوانيات الفاشل قفز في الهواء قائلا (لولا تطبيق البرنامج الثلاثي لارتفع معدل التضخم إلى 156%) !!! وسمي النجاح فشل قائلا (البرنامج الخماسي يأتي تعزيزاً لنجاح البرنامج الثلاثي الذي تنتهي فترته العام الجاري)!

معدلات سعر الصرف :

السعر الرسمي هو 5.6 جنيهات سودانية لشراء دولار واحد ” ولا يجد المواطن الدولار إن ذهب للشراء من الصرافات المرخصة!” أما السوق الأسود ( ويسمونه تحشما السوق الموازي ) فالدولار يُشتري اليوم ب9.5 جنيه سوداني وحتي بهذا السعر فإن الندرة تتلاعب بالسعر حيث يصل الي مايقارب العشرة جنيهات للدولار الواحد . هذه الندرة هي إنعكاس لضعف الأساسيات الإقتصادية وتدلل علي العجز الضخم في حساب العملة والنقص الشديد الذي يعانيه بنك السودان من إحتياطي العملات العالمية وقدرته علي الإستمرار في تمويل عجزالميزانية بطباعة المزيد من العملة الوطنية “سودان تربيون 1 أغسطس 2014)

حصيلة النقد الاجنبي الموجود لدي بنك السودان :

يقول صندوق النقد الدولي أن كل حصيلتنا من النقد الاجنبي في مارس 2014 بلغت 1.5 بليون دولار فقط وهي مايعادل إجمالي مانستورده في شهرين!! هذا التدني الموجود عندنا من نقد أجنبي جعل البنك الدولي يقول أن موازنة الحساب الجاري كنسبة من قيمة الناتج المحلي الاجمالي تبلغ (بالسالب) 17.3%
أيضا يحدث هذا وطبيب الرحي الثالثة ،مصطفي إسماعيل ، يفرقع كذباته دون أن يرمش له طرف فقد أبلغ منتدي روما الإقتصادي ، وسنأتي عليه في الحلقة القادمة ، قوله أنه من جذب 30 بليون دولار ( جريدة سودان فيشن –اكتوبر 2013 ) من الاستثمارات الدولية الي بلاد البؤس والجوع وجيوش السماسرة الدستوريين وهو أولهم .

الناتج المحلي الاجمالي :

قدر البنك الدولي قيمة ناتجنا المحلي الاجمالي في 2013 بماقيمته 66.55 بليون دولار وبينما يقدر صندوق النقد الدولي أن يكون النمو الاقتصادي في هذا العام (2014) مقداره 2.6 % وقالت بعثته في تقريرها الصادر في يوليو 2014 ان الاقتصاد إنكمش في 2012 بذات النسبة وهي 2.6% !!

العجزالسنوي للسلع والخدمات في الميزان التجاري لعام 2013 :

يقدرها صندوق النقد الدولي بماقيمته 7.1 بليون دولار وإذا ماأضفنا حقيقة نضوب حصيلة البلاد من النقد الاجنبي فان الوضع يكون قد تجاوز الخطر بمراحل ودخل مرحلة الانهيار المُنتظر .

إجمالي الدين الخارجي :

في آخر نشرة أصدرها صندوق النقد الدولي “يوليو 2014” بلغ إجمالي الدين الخارجي للسودان 46.9 بليون ( لابد أن نذكر بأن هذا الرقم كان 13بليون دولار عندما جاءت الانقاذ لتنقذنا في يونيو 1989 فغطستنا 33.9بليون في هوة الأسفل سافلين ! مضيفة لنا في كل عام من ربع قرنها التعيس 1.356 بليون دولار دينا صافيا يخصها هي ولا علاقة له بالثلاثة عشر بليون الموروثة ) أما إن سألت أين ذهبت أموالنا النفطية ولماذا لم تستخدم في “مشروعات التنمية ” بدلا من الاستدانة؟ولو كان لابد من الاستدنة فلماذا لم تستخدم فوائضنا البترولية لإطفاء تلك الديون؟ ……لا إجابة !

الدين الخارجي المشار اليه أعلاه إبتلع في عام 2013 مايعادل 87.6% من الناتج المحلي الاجمالي بمعني أننا إن أردنا تسديد تلك المديونية من قيمة كل شئ ( ونكرر ، كل شئ)أنتجته جمهورية السودان الإسلامية السنية الاستوائية فإن المتبقي لنا سيكون 12.4% فقط نصرفه علي كل شئ نحتاجه من المرتبات وإلي الادوية والتعليم ومشروعات التنمية والاسكان وأي شئ آخر !

العجزالسنوي للسلع والخدمات في الميزان التجاري لعام 2013:

يقدرها صندوق النقد الدولي بماقيمته 7.1 بليون دولار وإذا ماأضفنا حقيقة نضوب حصيلة البلاد من النقد الاجنبي ، بعد أن فصلوا الحنوب ، فان الوضع يكون تجاوز الخطر بمراحل ودخل مرحلة الانهيار المُنتظر .

البطالة :
رغم عدم وجود احصائيات ذات قيمة ومصداقية يعتد بها . فتقول بعض النشرات الحكومية ان البطالة تبلغ 16بالمائة . أكثر الإحصائيات دقة تقول أن البطالة بلغت نسبتها 30 بالمائة اما عدم التشغيل لحملة الشهادات العلمية فيبلغ 50 %. وهناك تحدي أستيعاب أكثر من 300 ألف سوداني يعملون الان بالعربية السعودية التي تواجه ضغوطات اجتماعية نظرا لضعف توظيف الالالف من خريجيها (بالذات بعد الربيع العربي ) الاكثر تأهيلا والاصغر عمرا . هذا جعلها تعتمد تهجير مئات الالالاف وحظر نقل المهن وتجديد الاقامات مما جعل مابين 300 ألف سوداني –نصف مليون تحت رحمة التهجير القسري ( سودان اربيون 5 نوفمبر 2013-أو تصريح دبلوماسي سعودي الي أرب نيوز 2 ديسمبر 2013.

تقديرات أخري لحجم البطالة :

تقريران آخران أشارا للبطالة . أوردت رويترز في 15 مايو 2013 تقديرا أن البطالة تراوحت مابين 20-40 بالمائة ، وأن الرقم الرسمي لمعدل التضخم السنوي بلغ 41 بالمائة في ابريل وان الجنية فقد نصف قيمته منذ انفصال الجنوب في 2011 وأن 95 ألف مهندسا وممرضة وعاملا ومعلما هجروا البلاد مقارنة بالمغادرين في 2008 الذين بلغ عددهم 10,032 فردا . قالت الوكالة ان هذا الرقم يقل عن الواقع بكثير حيث لا يوجد توثيقا دقيقا للمهاجرين.
التقرير الثاني كان بتاريخ 7 مارس 2013 حيث نقلت وكالة الانباء الفرنسية في تقريرلها من الخرطوم يفيد ان تقديرات البطالة بلغت 40 بالمائة أما صندوق النقد فإن نشرته في يوليو 2014 خلت من أي شارة لموضوع البطالة !!ا

المهجرون داخليا والهاربون من جحيم الحياة بالاطراف:

ذكرت الامم المتحدة عبر مكتبها التنسيقي أن عدد هؤلاء الابرياء من ضحايا الحرب أصبحوا في 2013 يشكلون الرقم الاكبرفي من اجمالي 2.9 مليون نسمة أفريقيا يفترشون الارض ويلتحفون السماء

الوضع الصحي والهجرة :

بحسب نشرة للمجلس القومي للسكان فان 80% من الكوادر في القطاع الصحي غادروا البلاد ويشمل الرقم حملة شهادات التعليم فوق الجامعي ويقول راديو دبنقا (10 ديسمبر2013)بناء علي معطيات مسح ان فردا من كل 3 من حملة الدكتوراة يتمني العمل خارج السودان . ونقلت صحيفة سودانتربيون في تقرير لها (يونيو2013) أن 54% من العمال المهرة والعمالة المدربة يرغبون في الهجرة أما وكالة رويترز قالت في تقرير لها يوم 15 مايو 2013 فيه ( غادر اكثر من 6 ألف طبيب للسعودية في الفترة مابين 2009-2012).أما وكالة الانباء الفرنسية فقد نسبت للدكتور الشيخ بدر ، نائب المدير العام للموارد البشرية قوله في 7مارس 2013 في معرض حديثه عن هجرة الممرضات والكوادر الصحية ( وجود تدفقات ضخمة من المهاجرين في الحقل الطبي يشكل هاجسا حقيقيا لوزارة الصحة ) . وقال التقرير ان الأجور المتدنية ليست هي وحدها المسببة لهذه الهجرة (فاذا انعدم الدواء واذا ماكانت مهنتك وتدبك كطبيب ولا تجد معينات وأدوات العمل فان البقاء يصيح غير محفزا ). رغم عدم وجود احصائيات ذات قيمة ومصداقية يعتد بها ، الا أن بعض النشرات الحكومية تقول ان البطالة بلغت 16بالمائة .وتورد إحصائيات أكثر دقة أن البطالة بلغت نسبتها 30 بالمائة بينما بلغ عدم التشغيل لحملة الشهادات العلمية 50 %. وهناك تحدي أستيعاب أكثر من 300 ألف سوداني يعملون الان بالعربية السعودية التي تواجه ضغوطات اجتماعية نظرا لضعف توظيف خريجيها من الشباب (بالذات بعد الربيع العربي ) علما بأنهم أكثر تأهيلا وأصغر عمرا مقارنة بكثير من الكوادر السودانية . بدأت السعودية مؤخرا إجراءات التخلص من فائض العمالة الاسيوية والمتخلفين السودانيين .

إن سألتم عن أهم الأخبار أثناء غيابكم ، فأسمحوا لي أن أجملها في آخر المستجدات:

*عبدالرحمن الصادق لايزال يهنأ ب(الدور وضده)! فلاتغرنك تلك الصورة (الملكية ) له ولوالده وأخواته علي صهوة جواد بالجزيرة أبا . كان كأبي زيد الهلالي أو (المعتصم ) ينتظر نداء أستغاثة فينطلق ! هذه المرة أقعده العقوق السياسي عن التحرك. رموا بالاب خريج أكسفورد ، ورئيس وزراء البلاد لثلاثة مرات في السجن ،(بدون مجمجة)إرضاءا لراعي الابل حميدتي خوفا منه ، وأطلقوا سراحه بإذلال بعد أن إعتذر وتعهد بألا يتهم ، مرة ثانية ، حميدتي بما فيه من ترويع للآمنين وحرق للديار ! أما الطبيبة مريم ، شقيقة الفارس عبدالرحمن الصادق المهدي ، فقد إعتقلها جهاز الأمن لمدة شهر عقب عودتها من باريس ، علم الفارس وكل العالم بأمر القبض ، لكنه لم يتدخل رغم علمه بلا بعدم دستورية الاعتقال !المهم ، قد تركها تفترش حصيرة السجن أرضا مع ستات العرقي من سجينات سجن امدرمان !

*لاتزال العصابة علي نهبها للبلد وتشليحها من كل شئ . تسلينا بقصص في (الآكشن) العقاري في مايو الماضي. شكرا لنزوة طارئة أحسها خال رئاسة جمهوية السودان الغاضب الطيب مصطفي فترجمها الي فورة من حرب الملفات مختارا تسجيلات الاراضي بولاية الخرطوم .رفع (دلوع ) أل كافوري الستر عن رجال يحبهم إبن أخته فسيّدهم . أولهم مولانا عصام عبدالقادر الزين مدير الأراضي الأسبق ووكيل وزارة العدل الحالي وقدموا له كشفا بالاراضي المتميزة التي يملكها في الخرطوم !!وتناسلت الملفات فظهر أبطال من اللصوص .من ملوك الشاشة الجدد البطل سليط اللسان أمين حسن عمر ، الذي ولاول مرة خذله حلقومه الاعلامي فتبخرت مقدارته في إزدراء الناس ، إدعاءا لمعرفة موسوعية أو تجهيلا للاخرين . فإكتشفنا دوره الإنتهازي في السطو علي أملاك الدولة وتحويلها لمنفعته الشخصية والتغطية علي إسمه بغباء ورقي يعدمه الخيال ! إنها إذن قصة مدارس “كمبيردج” البريطانية التي حوّل مبناها الراهن في الملازمين من ملكية حكومية إستأجره أيام تَنَفُذِّه في التلفزيون ، فأضاف المبني الي التلفزيون (بحجة) الاحتياج لعروض تتوافق مع “الخرطوم عاصمة الثقافة العربية” ..أنتهت الاحتفالية وسطا أمين علي المبني ، فإبتلعه! وبعد شهور أصبح ضيعة تدر ذهبا عليه وعلي خاله والي هذا اليوم . أيضا ظهر علينا الشاب غسان (24 عاما)وهو ضابط شرطة بنجمة يتيمة علي كتفه ، مشاركا والي العاصمة المثلثة الدكتور عبدالرحمن الخضر في إبتلاع الاراضي من مكتب الوالي نفسه ! آخر ماسمعنا من رقم تم إختلاسه هو 48 مليار .. وأيضا ، فجأة ، يرد إسم مولانا عصام عبد القادر الزين مدير الأراضي الأسبق ووكيل وزارة العدل حالياً مقرونا بكمية من القطع المسجلة بإسمه ، فيأمر بمنع النشر ويرمي كائنا من كان في الحراسة !

*لايزال شبابنا مهوس بهلال مريخ ، لا يزال غلاة االمشجعين يطوفون شوارع العاصمة، (مع غلاء البنزين) يعلنون فرحة نصر حتي ساعات الصباح الاولي ، يحدث هذا وفي ركن من ذات المدينة صغارا أيفاع خلدوا للنوم دون عشاء ، وأسر بلا ماء ، وشباب شارع الحوادث علي إستجدائهم حق الحقنة لمن يحتضر ! ما قيمة الرياضة إذا تسرب الوطن من بين الاصابع ، وضاع ؟ هل يأملون في تمثيلنا في كأس العالم ؟ حسنا …هل لعب الفلسطينيون في تصفياته ؟ أخشي أن نكون مثلهم شعب بوطن مغتصب ! إذا راهن جماعة الحزب الدموي علي إستحالة هذا السيناريو ، فإنني أتحداهم إن تمكنوا من إشراك حلايب كدائرة إنتخابية في 2015 ، فقد ضمها المصريون عنوة وإقتدارا …….وللابد !! لقد اسقطت الانقاذ بفعائلها علمنا من السارية بحلايب التي طُمِست هويتها أُجبرت علي خلع الثوب وصارت اليوم مُعَلِمة للعشرة بلدي !

أهؤلاء مخدرون ؟ إذا غادرهم الاحساس ، هل عميت عيونهم من نعمة البصر !؟.

*قبل 3 أشهر ، خرج علينا من يجاهر بالعصيان ..ويبصق علي الظلم ويصرخ في وجه صبية محمد عطا ، كما صدح العطبراوي ” أنا لست رعديداً يُكَبِلُ خَطَوُه ثِقل الحديد”. أسمعهم إبراهيم الشيخ بشموخ وعلو وعزة لاءات الاحرار :
لا …للخنوع والإنكسار
لا…لا للخوف والتراجع
لا…لخيانة الوطن !
رجلا كان موجودا رئيسا لحزب شاب اسمه “مؤتمر المستقلين” بيد أننا أختبرنا معدنه حديثا..
لحسن حظه ، أنه نجح حيث رسب الصادق المهدي ، قال لهم لا ولن ولو أبقي في السجن 100 عام !
ولدته مدينة ” النهود” ، لكنه رضع أثداء السودان قاطبة فإنتسب لها وشرّفها كإبن بار
فإنعتق حبه عن جغرافيا الميلاد وقفز حوائط الحزبية ، فغدا اليوم ملهما للامة ومعبرا عن إرادتها
حمدا علي السلامة أيها البطل ….تقدم ، تقدم …
ولو من نصيحة نزجيها لك فهي أن تشطب فورا من قاموس خطابك السياسي كلمات شاكلة ” جماهيري وشعبي ” ففيهما تذكار بغيض بدكتاتوريات نكلت بنا ولاتزال ….والنصيحة الأخري أن تتذكر بأنك أصبحت مِلْكا لأركان السودان الاربعة وأن ظلت النهود الصامدة تاج نضالنا ، كلنا .

(*)(*)(*)(*)(*)(*)(*)(*)(*)(*)(*)(*)

كلمة مستحقة :

لكم جميعا شكري أصدقه ، وعرفاني أجزله علي ماغمرتموني به من مشاعر نبيلة خلال فترة إستتطبابي …متعكم الله بالعافية وحفظكم من كل شر وبلاء .

الاسبوع القادم : كيف حوّل كرتي الخارجية الي وزارة خاصة به وبأهل بيته ؟أيضا…. هل حذرت أمريكا السودان من علاقاته التسليحية مع إيران قبل ضرب مصنع اليرموك ، لماذا لم تتعظ الخرطوم (وثيقة التهديد ) !؟

مقالات الكاتب السابقة توجد بإرشيف مكتبته بالراكوبة
https://ara.alrakoba.net/articles-ac…cles-id-88.htm

 

image
المدخل الى المخطط من شارع الانقاذ بحري
image
المنطقة المقام فيها المخطط – منطقة العزبة عشوائية
image
جيران المخطط
image
سور المخطط – لاحظ الأعمدة الخرصانية وإرتفاعها
image
سور المخطط
image
مدخل المخطط
image
مصنع كوفتي للشاي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..