ارفعي رأسك فوق يا إمرأة (4) ثورة الجندر..

لقد جاء الإسلام بعدة ثورات إجتماعية على كثير من العادات الإنسانية الجاهلية. فمثلا تحرر العالم من العبودية جمعا. ولكن لم يحرم الإسلام العبودية مباشرة ولكن بالتدريج بوضع المبادئ ومن ثم الضوابط ومن ثم التطبيق السليم الذي أدى في النهاية إلى تخلص العالم من العبودبة. فهذا الهدف الإنساني السامي الذي يريده الإسلام وهو التحرر التام للإنسان نساءا ورجالا. وأذكرك هنا آية: ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى)) [البقرة: 178]. فقد تحرر العالم من العبد بالعبد وبقي أن يتحرر من الأنثى بالأنثى في الإنسانية.
لقد حيرت المرأة العلماء فقال العالم هوكينغ: “إن المرأة هي اللغز الأكثر تعقيدا في هذا الكون الذي لا يزال يحيره.” فعندما سألت مجلة “نيو ساينتست” عن أكثر ما يشغل تفكيره أجاب الأستاذ بجامعة كمبردج الذي اكتسب شهرته بتمكنه من حل بعض من أعقد الأسئلة في الفيزياء الحديثة قائلا “النساء. انهن لغز كامل”.
إن أمر أي مجتمع لن يستقيم ما لم يستقيم أمر المرأة. وكل مجتمع المرأة فيه في الوراء تجده متخلفا. ومادام التمييز مستشريًا فيه، والفئة ?الذكورية- القوية تربت على الفئة المستضعفة وتستقوي عليها بالوصاية فسيظل متخلفا.
فمن إسترداد كرامتهن فالنبدأ، وتحقيق إحترامهن فالنسعى، ونيل حقوقهن كاملة فالنصبوا، وتحليقهن في سماء الإبداع فالنأمن إذا أردنا أن نكون شعبا طيب الأعراق له الرفعة والسؤدد.
فعندما ترى النساء في مجتمع ما، يشاركن فيه بفعالية تامة كحرائر، ستحس بالأمان والسلام وستعلم إن هذا المجتمع سليم ويعيش الحرية، والعكس صحيح.
فنحن لا نريد المجتمع الذي يثير الغثيان حين نرى المتاجرين بك قد إتخذوك سلعة رخيصة لعرض جسدك ومفاتنك، وهنا قد تكوني قد أصبحت مثل أي شيئ تافهه فيصير مجتمعنا مبتذل تافه أيضا.
ولا نريد ان نراك بجانب رجل يلبسك السواد كاملا ولا أحد يكاد يعرفك. فإذا إرتضيت لنفسك أن “لا ترفعي رأسك” ولا يعرفك احد فمن الأفضل لك ألا تخرجي من بيتك أصلا لكي لا تهيني مكانتك. فالله تعالى لم يأمرك بأن تخفي وجهك في الصلاة عند لقاءه او في الملتقى العالمي عند طواف بيته الكريم، والذي يمكن أن يراك فيه كل الناس. تخيل إن كل النساء أصبحوا منقبات، لا يراهن أحد، تصور كيف يكون شكل حياتنا.
إرفعي رأسك فوق فأنت مصدر الحياة. أنت أضعف جسديا ولكنك قوية بتكريم الله عز وجل لك فأنت التي تولد منك الحياة رغم قوة الشر الجارفة. فأنتي التي تلد وتحتضن وترضع وتسهر وتصبر وتربي وتلبي، لحظة بعد لحظة، يوما بعد يوم، أسبوعا وشهرا وسنة إلى أن يصير الرجال رجالا والنساء نساءا. لن يحاربك إلا مريض ولن يعاديك إلا جاهل ولا يضيَّق عليك إلا راغب فى السيطرة على الناس بتخلف المجتمع.
وإن الذين يحاربونك، والذين يتحرشون بك، والذين يرهبونك، والذين يريدون النيل منك إغتصابا وتعذيبا وإهانة ومذلة وإذلالا وقتلا هم الجبناء والمتخلفون والجهلاء والأغبياء. فلا تستسلمي ولا ترضخي ولا تحبسي نفسك في قاع المجتمع وانت التاج و رجل المجتمع الأخرى التي لا يمكن أن يتقدم مجتمع برجل واحدة.
فلن نعرف الرفعة إلا بك، فأرجوك أرفعي رأسك دائما عاليا لأنك دليل حريتنا.. فأنت أصل المرؤة ورحم الثورة..
سيف الحق حسن
[email][email protected][/email]




حاسبي من الكلاب ، الجنس الثالث ، المخسوفين ناس الكيزان فهم يرون انهم يمكن ان يشطبوك من المجتمع و يحلو هم مكانك!
حاسبي من الكلاب ، الجنس الثالث ، المخسوفين ناس الكيزان فهم يرون انهم يمكن ان يشطبوك من المجتمع و يحلو هم مكانك!