مقالات سياسية

تصاعد العنف! علام يدل الأمر؟

مديحة عبدالله

يودع العام 2014 آخر أيامه ومشاهد العنف تتصاعد فى أجواء السودان إذ تشهد (7) ولايات نزاعات ومواجهات دامية بين السلطات والحركات المسلحة بينما تشهد العاصمة حوادث عنف تدل على أن الصبر قد نفد وإن نذر المواجهة الدامية بين المواطنين والسلطة لن تتوقف , ما من مشكلة فى العاصمة إلا وقادت إلى مواجهة عنيفة بين الطرفين ? بل وما من عمل سياسى سلمى إلا وقابلته سلطة الإنقاذ بالعنف المادى والمعنوى .

علام يدل الأمر ؟ الإجابة واضحة هى أن القطيعة بين الشعب والسلطة تتسع, أجهزة النظام إذا كانت تقرأ الشارع السودانى جيدا لعرفت لماذا دخلت قرية وادعة مثل حطاب فى صدام مع قوات نظامية , ولماذا اندلعت الحرائق فى جامعة بحرى , ولماذا يتم قطع طرق المرور داخل الاحياء ولماذا الرفض يتنامى لأى قرار تتخده الحكومة !!.

إنه الغضب يتجمع , ما من شعب صبر وتحمل ذل الحياة والقهر السياسى والاجتماعى مثل شعب السودان , وما من شعب يتم تجاهل مطالبه وتنُهب موارده فى وضح النهار ويخُرس صوته بالعنف يرضى أن يستمر الحال دون وقفة ودون مراجعة وإصرار على الخلاص مهما كان الثمن .

يعلمنا التاريخ البعيد والحديث أن الانظمة الغاشمة تنفرد بخاصية عمى البصيرة , فتظن صمت الشعب قبول وصبره عجز , ولا مبالاته جهل فى حين إنها إشارات قوية أن الجماهير بوعيها الجمعى تتحين الزمان وتختار الوقت لانطلاق غضبها الشامل الذى لن يتراجع حتى يحقق غايته. متى تنطلق صافرة البداية ؟ لا أحد يعلم متى تدق الساعة , ليس لأنه أمر فى جب الغيب بل لأنه قرار فى يد الشعب يعرف متى يتخذه .

الميدان

تعليق واحد

  1. يدل أن الطبخ على نار هادئة ،مع الطبيخ نفسه اصبح من المستحيلات لانه محكوم بقاعدة رزق اليوم باليوم ، ولكن للصبر حدود ،قد بلغ السيل الزبى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..