مقالات سياسية

رغم (الجزمة)..!

خروج:
* ماذا تبقى من “ثوابت” السلطة القائمة في السودان؟! إذا عنيت هذا السؤال جاداً فإنك تصفع مشاعرك المخادعة.. إذ لا ثابت سوى “الكرسي” إلى الآن..!
النص:
* في زمن ــ لم يتباعد ــ كان قادة السلطة في السودان بمختلف درجاتهم يُفتنون بكلمة “الثوابت” فتنة الصغير بـ”العجلة!”؛ اختطفوا هذه المفردة ــ فجأة أو عن طريق الصدفة ــ فصارت لدى بعضهم كالعلكة في فم إحداهن، ثم أصبحت طبول أسماعنا مقروعة بعبارة “لا تفريط في الثوابت!!” على مدار الشمس.. وأظن أن العداء للولايات المتحدة كان جزءاً أصيلاً من هذه الثوابت..! عداء لم يتأسس على شيء يمكن توصيفه بأبلغ من حكاية الفارة التي وقعت ــ بالصدفة أيضاً ــ في وعاء خمر فشربت وسكرت ثم صاحت بنبرة تحدٍ: أين القطط؟!
* الآن.. رغم ذلك السفور العدائي تجاه أمريكا؛ ورغم ثمن مقاطعتها الذي دفعته بلادنا باهظاً، تراجعت السلطة في الخرطوم وارتضت أن ترفع (نعلها) عن أمريكا التي دنت (جنتها) والخرطوم تلهث لخطب ودّها.. فقد كاد النشيد الوطني ذات يوم أن يتحول على لسان “إخوان السودان” إلى ذلك الذي يقول: “أمريكا روسيا قد دنا عذابها”..! كانت هوجة مكلفة فوق الإحتمال لأكثر من ثلاثين مليون سوداني عصر الإنقلابيون زيتهم.. وتركوهم ضحايا لنير المقاطعة الاقتصادية الأمريكية المفروضة علينا؛ ولحقبتين من الزمن..!
* بالأمس كشف وزير الخارجية علي كرتي عن بدء حوار جاد مع أمريكا؛ وذلك من أجل تطبيع العلاقات ورفع الحصار عن السودان.. ولم يفصح النبأ الذي حملته صحف عربية واسعة الانتشارعن “فعلِ رفعٍ آخر” هو الأخطر؛ ذلك المتعلق باسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب..!
* وأيّاً كانت الدواعي التي تهرول من أجلها خطى الخارجية السودانية لتحظى بالعطف الأمريكي، فإن الهرولة العابرة للمحيطات غير كافية، ولن تكون ذات جدوى في “توتيد!” حبال العلاقات الرسمية.. فأمام السلطة ــ أعني السلطة التي أخرجت أمريكا من تحت “جزمتها” الآن ــ أمامها شوط طويل من “حصار الداخل” الذي قسمته إلى “كيمان”.. حصار يقطع الأنفاس، صنعته بيديها.. فهل تطمح بأن يخرجها “اليانكي” من ورطة البركان الداخلي بمجرد رضا البيت الأبيض؟!
* لتسأل “الجماعة الحاكمة” بصدق أمام مرآة الحقيقة: أيهما أشد على المواطن: حصار أمريكا لها؛ أم حصارها ــ أي الجماعة ــ للشعب؟!
* علماً بأن الشعب ذاته “بفضلهم!” ظل “يحتسب!” للحصارين وأصبحت بحق جمهورية “حصارستان” لا “السودان”..!
* هل يعتقد “ذو طايوق” بأن الشعب سيهلل لأمريكا إذا فكّت كلبشاتها عن الوطن؟! وهل كل هذه “اللفة” الطويلة من المكابرة والعناد الأخرق سيطويها النسيان بمجرد زوال “هلهلات المقاطعة الأمريكية”؟ أعنى المقاطعة التي سعى إليها واضعو ما يسمى “المشروع الحضاري” وانطفأت على إثرهم مشاريع التنمية..! هذا هو كل غرس “الجماعة” وحصادهم.. وربك ليس بظلّام للعبيد..!
* اللهم أخرجنا من ظلمات “الضلال”..!
أعوذ بالله
ــــــــــــــــ
الأخبار

تعليق واحد

  1. يا صديقي مناورات كرتي بحلم التطبيع دونها خرط الفتاد .. اذ لا تعدو ان تكون سوي رفع معنويات للشارع المحبط لزوم هضم بالوعة الانتخابات .. فامريكا استنفدت حاجنها من البشير بعد فصل الجنوب .. اذ صار كرتآ محروقآ و دونك تجديد العقوبات الذي تم في ديسمبر الماضي

  2. الرائع شبونة الطريف فى الامر ان الطغمة الحاكمة لاتزال تردد على لسان سفرائها فى الدول الاسلامية بان المقاطعة من الجانب السودانى لانه متمسك بحرية قراره

  3. ياخ انت معجون بموية سحر و ابداع و رامي ماهر تصيب سهامك كبد الحقيقة و لو وقف بينك و بينها جميع بني كلب اقصد بني كوز ، لله درك

  4. صقع نظيف يا شبونة المصقوع هو الآخر بجنون الابداع – خليها تكون اذا فكت امريكا كلابيشها بدلا من كلباشتها عشان تذكرنا باحد سدنة مايو المسمى ب ابوكلابيش – ايا كلبشنا نميرى بالسنة المنافقين الحداد – ولد مصاب بلوثة الابداع – زاده الله من فيضه من هذا الجنون

  5. فعلا هم عندهم عبارات عجيبة كده ما بنلاقيها إلّا عندهم وقدر ما فتشت في البلاد الجمبنا ما سمعت خزعبلات ذي دي وناخد أمثلة بسيطة من النوع الغياظ : أولا الدول الإمبريالية دي قطعوها ثانيا المشروع الحضاري ثالثا أحزاب الفكّة رابعا سائحون ما جامدون خامسا موسم الهجرة إلى الله وغيره وغيره ذي ما حسه شايفة الناس شابكة في حكاية “الإستلاب الفكري” !! ناس كتييرة تقول لك فلان مستلب فكريا عاجباهم شديد الحكاية دي .. وللا لفظة “في تقديري” عند بداية الحديث دي بقت ماركة مسجلة عندنا وأوقات كتيرة بكون عايزة أخبط التلفزيون عشان البيتكلم جواه ده فاقع مرارتي وبكون عايزة أقول ليهو هو مين إنت حتى يكون لك تقدير من عدمه .
    طبعا “المبادرات” دي كوم تاني لن أتطرق له الآن عشان ما أصدع .
    العجايب كتيرة والعبّر متنوعة ولا يسعنا سوى الدعاء للمولى عز وجل أن يبدل حالنا إلى أحسن حال .

  6. البشير (العوير) التسوي بايدك يغلب اجاويد !!! قبيل قايل السياسة ونسة وعرضة ؟ كرتي متموضع بيك ساي قوم شوف ليك جنائية اتطلبا

  7. صقع نظيف يا شبونة المصقوع هو الآخر بجنون الابداع – خليها تكون اذا فكت امريكا كلابيشها بدلا من كلباشتها عشان تذكرنا باحد سدنة مايو المسمى ب ابوكلابيش – ايا كلبشنا نميرى بالسنة المنافقين الحداد – ولد مصاب بلوثة الابداع – زاده الله من فيضه من هذا الجنون

  8. فعلا هم عندهم عبارات عجيبة كده ما بنلاقيها إلّا عندهم وقدر ما فتشت في البلاد الجمبنا ما سمعت خزعبلات ذي دي وناخد أمثلة بسيطة من النوع الغياظ : أولا الدول الإمبريالية دي قطعوها ثانيا المشروع الحضاري ثالثا أحزاب الفكّة رابعا سائحون ما جامدون خامسا موسم الهجرة إلى الله وغيره وغيره ذي ما حسه شايفة الناس شابكة في حكاية “الإستلاب الفكري” !! ناس كتييرة تقول لك فلان مستلب فكريا عاجباهم شديد الحكاية دي .. وللا لفظة “في تقديري” عند بداية الحديث دي بقت ماركة مسجلة عندنا وأوقات كتيرة بكون عايزة أخبط التلفزيون عشان البيتكلم جواه ده فاقع مرارتي وبكون عايزة أقول ليهو هو مين إنت حتى يكون لك تقدير من عدمه .
    طبعا “المبادرات” دي كوم تاني لن أتطرق له الآن عشان ما أصدع .
    العجايب كتيرة والعبّر متنوعة ولا يسعنا سوى الدعاء للمولى عز وجل أن يبدل حالنا إلى أحسن حال .

  9. البشير (العوير) التسوي بايدك يغلب اجاويد !!! قبيل قايل السياسة ونسة وعرضة ؟ كرتي متموضع بيك ساي قوم شوف ليك جنائية اتطلبا

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..