(الويكه) اشتغلت في اسمرا… سارة…أرترية تطبخ وتعوس!

اسمرا: أحمد دندش
التذمر الذى ابداه عدد من مرافقي الوفد الاعلامي للبعثة الفنية لمدينة اسمرا، كان طبيعياً في ظل عدم فهم الكثيرين لطبيعة الوجبات الغذائية هناك، حيث ظل عدد كبير يشكو من عدم تأقلمه مع بعض الاكلات الارترية، ولعل هذا مادفع بالبعض لإطلاق مقترح صغير، مفاده : (ارح نمشي لي سارة).! تلك العبارة التى بالرغم من ضبابيتها وعدم المام الكثيرين بتلك الشخصية المتوغلة في ثنايا العبارة، إلا ان اولئك وافقوا على الفور، وكأنهم غريق يتعلق بـ(سارة)..!!!
(1)
بعد اقل من عشر دقائق بالضبط، توقفت السيارة التى تقل الوفد أمام احد المباني الصغيرة الحجم نسبياً، والتى حفل مدخلها بالكثير من عبارات الترحاب (على الطريقة الارترية)، أما بالداخل فالوضع كان يختلف تماماً، فقد تناثر على مقاعد ذلك المحل عدد كبير من السودانيين بزيهم المميز (الجلابية والطاقية)، بينما وضع احدهم امامه طبقاً ضخماً من (القراصه بالتقلية)، جعلت احد اعضاء الوفد يطلق ضحكة عالية قبل ان يقول في سخرية: (الناس ديل جابونا الخرطوم ولا شنو.؟).
(2)
تعليق ذلك المرافق لنا لم يكن مستغرباً في ظل سيادة الاجواء السودانية المحكمة على ذلك المكان والذي يعرف هناك بمطعم (مصوع) والذى تمتلكه ارترية تدعى (سارة قينات)، تلك المرأة التى استطاعت ان تخلق لنفسها افقاً استثمارياً كبيراً في تلك المدينة وتستقطب عدداً هائلاً من السودانيين، حتى ان شهرتها فاقت المحلية، وتعدت ذلك ووصلت إلى العالمية، بحيث صار كل سوداني ينوي التوجه الى اسمرا، يحمل معه عدداً من الوصايا في مقدمتها (ماتنسى لازم تصل مطعم مصوع).!
(3)
(السوداني) جلست مع صاحبة ذلك المطعم (الجماهيري) وسألتها عن طبيعة عمل المحل لتخبرنا في البداية انها ولدت في السودان وتحديداً في منطقة الخرطوم 2 واضافت ان انتهاجها في عملها على التركيز على الوجبات السودانية لم ينبع من فراغ بل عن قصد، فهي مغرمة جداً بالسودان واهله، وتعشق كل تفاصيله، واضافت: (انا جيت هنا من السودان في العام 1996 وقمت ببناء هذا المطعم واسميته مصوع لدلالة تلك المنطقة وحبي لها).
(4)
مطعم (مصوع) بقلب اسمرا يقدم كثيرا من الوجبات السودانية التى اشتهرنا بها في العالم، من ضمنها الكسرة والقراصة والدمعة والتقليه وغيرها من الوجبات، وعن هذا تقول (سارة) انها قامت بتعليم العاملات معها طريقة صناعة تلك الاكلات، وادخلتهن في (كورس مكثف) من اجل نيل العلامة الكاملة في اجادتها، وصمتت قليلاً قبل ان تضيف: (انا هدفي ان اجعل كل سوداني يأتي الى هذا المكان أن لايشعر بغربة اطلاقاً).
(5)
عموماً يظل مطعم (مصوع) أو (بيت سارة) كما يحلو للبعض أن يطلق عليه من أبرز وأهم المعالم الارترية في العاصمة أسمرا، خصوصاً انه يتمتع بموقع مميز جداً ويطل على عدد من الفنادق، في الختام ودعنا (سارة) مع الوعد بتكرار الزيارة قريباً، وعدنا مع اعضاء الوفد الذين دخل بعضهم في غفوة فجائية، مما جعل احد الظرفاء يطلق تعليقاً مفاده: (خلاص الويكه اشتغلت)..!!

السوداني

تعليق واحد

  1. يا شيخ اكلنا التقليدى لا يجد رواجا خارجيا ولا يستساغ من فبل الجميع اجدادنا خذلونا بالكسره والويكه والويكه دى ذاتها ما بتتهضم ولو تحملتها المعده ما فيها فايده فقط مهمتها تجعلك واقف طولك حتى لا تسقط فى الخليج الكمونيه وبس هى التى تلقى رواج ام عداها فلامعدة اهلنا الطيبيين وبس

  2. نحن عندنا فى اوربا لو قلت ويكة لا احد يعرفها .. لانو اسمها ( بامية باودر هاي كوليتي ) وكل زول حر فى ويكتو !!

  3. …حاجة بسيطة تخلق علاقات ودبلماسية شعبية بين شعبين…واحيانا,كلمة بسيط تصنع مشكلة كبيرة بين بلدين او اخوين شقيقين..!!

  4. سؤال بسيط لماذا اسمته مطعم مصوع بدلاً من إسم مطعم الخرطوم مثلاً لكونه متخصص في الأكلات السوداني، إنه نوع من التعالي والتكبر الإرتري والله العظيم إنهم أكثر شعوب الأرض حقداً وكراهية للسودان والسودانيين وكل الود الذي ترونه منهم هو نوع من الإسغلال فقط

  5. كمان الويكه

    اسمحلى ببعض النكته

    عمك عجوز عايش فى اسمرا
    فجا شاف ليك عريس بناقش مع زوجتو
    عمك ضحك وناداهو ياولدى تعال نعم

    قاليهو ياولدى البعزمو عشاء
    بجيب معاهو سندوتش
    تقول لى ويكه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..