ما بها السمراء يا درويش؟ ( قصيدة)

بسم الله الرحمن الرحيم
ما بها السمراء يا درويش ؟( قصيدة)

للإهاب السود غنيتَ كثيراً
بحت للعذراء أسرار الهوى
غابة ًتجري بشريانك جري النهر..
أكواخاً .. فقيرة ..أبنوساً ..ووجوهاً
فضحتك اللغة الولهى..
أذاعت عشقك الأبدي ..في شتى المدائن
وجهك الموسوم لا ينقصه الجهر ..
وكم أرهقة التجوال ..
يحمل لعنة الميلاد عند الحد..
تركلها علامات الحدود
فدماك..مهرجان الزنج والعربان..
خيامه منصوبة حيث ارتحلت..
ومثلك ليس تحبسه الوثائق في السفر
لكن كل الخائفين من النشيد الحر..
إذا ما أصبح الصبح تغني..
لا السجن ولا السجان باق..
ترتعد الفرائص منهمو إذ يسمعوك
يجردونك من وثائق …يزينها ..
مثالك بالشرافة والشرف..
لتغفو في ختام العمر..
ليس حولك غير إمرأة وفية..
وبنيه..
وصديق
وبلاد كم تغنيت بها..
يفرح الجلاد فيها..
بوسام زنته إذ قلدوك..
ليس تكريما ولكن..
آه يا درويش من هذي اللواكن
نزعت من وجهها لون الحياء..
تدعي نعشك حقاً …لا تدانيه حقوق
دون أن تعطيك ذيل العمر أسباب الحياة
آه يا الراقص لا ساق لديك..هل أبلغوك؟
كيف صار الهجر للسمراء ..
أمنية ..تمزَق عندها كل الوثائق ؟
قم قليلاً من قيود القبر ..
فازجر كل أسماك المحيط..
واسأل البحر لكي يبقى رحيماً
بشباب لم يرى الرحمة يوماً..
من بلادٍ أو عصابات بحار
وأسأل السمراء ..يا عاشقها..
ما بها..؟
ثم عد في نومك الأبدي .. واهنأ بالخلود

معمر حسن محمد نور
28/4/2015

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..