مقالات وآراء

جواز سفر المهدي!!

تصوروا.. تجديد جواز سفر.. يصبح خبراً يستحق الصفحة الأولى.. أمس الأول استقبلت السفارة السودانية بالقاهرة السيد الإمام الصادق المهدي.. ليس في زيارة لـ (تبادل وجهات النظر).. ولا للتهنئة بذكرى الإسراء والمعراج.. بل لتجديد جواز السيد الصادق المهدي..
وكان من الممكن أن يحدث هذا في غير هذا التوقيت.. ويدخل الصادق إلى السفارة، ويمضي فيها سحابة النهار كله، ويزور كل أقسامها.. بل ويقيم ندوة في إحدى صالتها دون أن يسمع بهذا الحدث حتى جيران السفارة..
لكن الزمن العجيب هو الذي صنع الخبر العجيب.. ما كنا نظن أن يأتي يوم يصبح فيه تجديد جواز خبراً يستحق النشر..
الذي جعل (تجديد جواز المهدي) خبراً.. هو (جواز) زميله الأستاذ علي محمود حسنين.. الذي تقدم به إلى سفارتنا في لندن لتجديده.. فكانت المفاجأة الضخمة أنه اكتشف نفسه وقد صار في لائحة (البدون)..
وإن لم تخني الذاكرة فالأستاذ فاروق أبو عيسى تعرض إلى ما هو أنكأ من ذلك خلال فترة المعارضة الخارجية قبل عودته إلى السودان.. حينما رفضت السفارة السودانية بالقاهرة منحه الوثيقة المطلوبة لإكمال مراسم زواج كريمته.. فوجد نفسه وأسرته أيضاً في كشوفات (البدون).
صحيح أن حالة (البدون) النفسية متمددة ليس عند كبار أقطاب المعارضة فحسب.. بل في شريحة كبيرة من السودانيين تنكبت بهم المقادير داخل وخارج بلدهم فحيدت إحساسهم ووجدانهم وصاروا (بدون) أحاسيس وطنية.. بعضهم اغترب عن السودان عقوداً طويلة.. ربما منذ مطلع الثمانينيات.. وبعضهم أقل، لكن تجمع بينهم حالة (البدون) النفسية.. رغم أنف جوازات سفرهم التي تجددها السفارات السودانية بصورة تلقائية دون الحاجة لنقلها إلى صفحات الأخبار.
أول خطوة في الحوار الوطني? الذي لم يبدأ- يجدر أن تكون: إلغاء حالة (البدون) الرسمية والنفسية معاً.. لا يحجب عن السوداني سودانيته مهما احمرت الخطوط التي وطأها..
لا يجب تقسيم السودانيين إلى قائمتين.. قائمة الأخيار، وقائمة الأشرار.. بناء على مواقفهم السياسية.. المحك في ما اقترفت يد كل سوداني حسب القانون.. وهو بكامل حقوقه الدستورية والوطنية.
ففي داخل السودان تحكم المحاكم بالإعدام على من يستحق العقوبة حسب القانون.. تصادر الأرواح لكنها لا تصادر الجوازات.
النفس السودانية المطمئنة تصنع وطناً مطمئناً بأبنائه.. لكن مصادرة الإحساس بالوطن لا تحقق السلام ولا توفر الطمأنينة السياسية.
متى نصنع وطناً لا يصبح فيه تجديد جواز سفر سياسي.. خبراً في الصفحة الأولى؟.

التيار

تعليق واحد

  1. ١-
    اقتباس:
    (جريدة الجريدة- زار السياسي والمفكر السوداني، الصادق المهدي، الأحد، وبصحبته عدد من معاونيه من ضمنهم ابنه بشري وسكرتيره الخاص محمد زكي، السفارة السودانية بالقاهرة وذلك بغرض استخراج الجواز الإلكتروني).

    ده كلو كوم، وحكاية ابنه بشري كوم تاني كبير، او بمعني اصح “لغز كبيييير!!”…

    ٢-
    يقال – والعهدة علي الراوي-، ان الصادق المهدي تحاشي استخراج الجواز الالكتروني من قنصلية جدة خوفآ من (العلقة)، واستدعاء البوليس السعودي لابعاده من السعودية!!

  2. يا باشمهندس نثمن كثيرا مقالك القيم ولكن حتي تكمل جميلك فإن مجتوي مقالك هذا يجب أن يفعل علي أرض الواقع _أي أن يسعي الناشطون جميعا إلي إنشاء مؤسسات مجتمع مدني تافع عن ما إقترحته في جميع الأماكن والأزمنة وفي عصر أي حكومة من الحكومات وأن تسعي مؤسسات المجتمع المدني هذه لتضمين هذه الحقوق في أي دستور يصدر سواء كان دستورا مؤقتا أو دائما وفي عصر أي حكومة من الحكومات ، وأقترح أن يكون شخصك الكريم وأمثالك علي رأس مثل هذه المنظمات التي تدعو وتدافع بكل ما أتاها الله من قوة من أجل الحقوق الإنسانية المشروعة لأي فرد سوداني مهما كان تصنيفه مواليا أو معارضا أو واقفا علي الرصيف لأن الوطن هو ملك للجميع.

  3. أولا أنت الخباثة تمشي على رجلين فمقالك هذا تريد أن تقلل من شخص الصادق المهدي وموقفه المعارض الذي لا يشبه في نظرك معارضة حسنين وأبو عيسى وهذا لأمر في نفسك لتخلق نوع من الشقاق الذي يجيده أمثالك
    ثانيا عن أي حوار تتحدث نظامك قد إستنفذ كل فرص الحوار
    ثاليا كثيرا ما تخاطب النظام أن يفعل كذا وكذا لأنك ممن يعترفون به ولكن ليس الشعب السوداني العفيف نظيف اليد واللسان والخطى والمقاصد

  4. شكرا على مقالك ولكنك تؤذن في مالطة .. فالاشرار الذين يسمون انفسهم بالاسلاميين يريدون ان يضيقوا على الناس في السودان وخارج السودان .. ويستمتعون بالتضييق على الناس وكل من يخالفهم الرأي فمصيره التضييق في رزقه ومعاشه وحركته حتى يأتي اليهم ذليلا صاغراً ويتعبرون التضييق هو النصر المبين والتمكين الذي وُعدوا به..

    يعنى انا يا اتبع ما قاله حسن البنا وسيد قطب وابو الاعلى المودودي في اتبع ما قاله الترابي وعلى عثمان ومحمد الحسن الامين وامين حسن عمر وقطبي المهدى وبخلاف ذلك اكون غير مسلم ولا شنو؟

    ولكن من الناحية المهنية الصحافية البحتة فإن ( خبر تجديد الجواز الصادق المهدي) يا عثمان دا اكبر خبر في القرن الحادي والعشرين واكبر خبر لهذه الحكومة التي تمنع من تشاء وتذل من تشاء وتعز من تشاء ؟؟ وكيف لا يكون خبر وان الانسان قد يصبح بين يوم وضحاها سوداني او غير سوداني ويصبح في عذابات اخرى لا يعلم مداها الا الله وكل ذلك بسبب رأي ارتأه مخالف لراي السنوسي والترابي وكمال عمر؟؟

    كيف لا يكون خبر والحكومة تعطى جوازتنا لمن تريد وتحرمها من صاحب الحق الأصلى؟ وقد وعدنا رئيس البرلمان ان المرحلة القادمة سوف تشهد قانون عدم دفن المواطنيين السودانيين في لادهم وماعليى المعارضين ان يبحثون عن مدافن لهم في المحيط الاطلسي او المحيط الهادي وان يكونوا طعاما للحيتان واسماك القرش الكبرى او الرجوع الى السودان مطأطئ الرؤوس .

  5. نرجو ان تكون واضحا و تطعن الفيل… من الذي خلق حالة البدون هذه؟ من الذي طفش الشعب من الوطن؟ من الذي يتوعد بحرمان حتى الموتى من الدفن في وطنهم؟ من قسم الناس لموالين و خونة و عملاء و طابور خامس؟ من الذي يهين الشعب يوميا و يبطش به و يختطف ابناءه و حتى بناته يوميا من اجل ارهابهم ؟ من الذي ” دقاك” في رمضان باسلوب العصابات و المافيا؟ …
    القضية واحدة يا سيدي و العدو واحد و معروف هو عصابة المؤتمر الوطني .. و انت تعلم قبل غيرك ان الوسيلة الوحيدة للاصلاح هي تغيير هذا النظام، و بالثورة المحمية بالسلاح .. و لو استدعى الامر اغتيال رؤوس الكفر من النظام فذلك واجب وطني .

  6. شكرا السيد الصادق المهدي ،،، شكرا علي محمود حسنين ،، للاحتفاظ بجوازاتكم رغم امكانية الحصول على جواز اي دولة محترمة دون معاينة لجؤ اذا اردتما ،،،، عشرات من مدشني شعار امريكا دنا عذابها يحملون جوازات دول غربية،،، في الانقاذ جماعة لو تمكنت من منع السودانيين من الهواء لمنعته او باعته لهم ،،،

  7. تجديد جواز سفر الإمام الصادق المهدى ليس بخبر صحفى ! ، ولا شك أن رفض تجديد جواز الأستاذ علي محمود حسنين لهو خبر صحفى ! ، ولا ندرى لماذا لم يذكر الاسم الثلاثى للسفير الذى رفض موظفيه تجديد سفر القامة على محمود حسنين ! . التاريخ مفروض يسجل بتفاصيله . العار مفروض يسجل باسم فاعله !! .

  8. لقد صنعتم وطنا ياعثمان أصبح فيه السودانى ود أمو وأبوه غريبا أى بدون كما تقول ليس
    لديه من حق المواطنه .. الا افراغ ما فى جيبه لحكومة الجبايات بتاعتكم دى .. هاجر من
    هاجر وأغترب من أغترب والبقيه فى الانتظار .. وفتحت الحدود على جنباتها الاربع ودخل
    الاجانب .. وطردوا أهل البلد .. لقد أصبح المواطن غريبا اذا اراد أن يركب رقشه ركب مع
    حبشى واذا أراد أن يشرب شاى شرب من حبشيه وذا اراد أن ياكل اكل من مصرى ولا شامىواذا
    اراد يتعالج ذهب الى مستشفى صينى ولا أردنى واذا أراد أن يحلى أكل من تركى ولا سورى .. ماذا بقى ..؟؟

  9. مثل الكلام الذي اردده هذه الايام لن يفيد فقد صمتم صمت القبور ايام التمكين وبعد ان استحل الفساد دايلر تشنف اذاننا بذي حديثك دا

  10. في السودان كل شي جائز استاذنا بصادرو الاعراض البشير ابام مشكله دار فور تزكر الاغتصابات لما قال هي تحمد ربها يغتصبه جعلي ……دا حال سودانا فرقنا اخوتنا دا غرابي ودا جعلي ودا بطيخ الله يكون في عون البلد سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..