خبراء : لا للتوسع الرأسي في الجبايات ….زيادة الإيرادات .. تحقيق الأهداف على حساب الضعفاء

الخرطوم: محمد صديق أحمد

حدا تراجع عجلة الاقتصاد السوداني الناجم عن جملة من المسببات والعوامل إلى إلقاء رئيس الجمهورية خطابا عن الوضع الاقتصادي أمام الهيئة البرلمانية أمس بغية رسم خارطة طريق للخروج بالاقتصاد من نفق الاقتصاد الذي يعاني من مشكلات راهنة من بينها أحداث هجليج التي فاقمت أزمة الاقتصاد بجانب الصرف الجاري للدولة بما أملته إتفاقيات السلام والنظام الفيدرالي وانتشار الحكم المحلي وتوسع مؤسسات الدولة في الإنفاق علاوة على زيادة الاستهلاك الاجتماعي واتساع الفجوة بين الصادرات والواردات التي أدت لاختلال الميزان الخارجي لاسيما عقب فقدان عائدات النفط كلية مما قاد إلى إضعاف سعر صرف العملة المحلية وتفاقم عجز الموازنة العامة الذي تمخض عنه زيادة معدلات التضخم وغلاء الأسعار .وبناء على المعطيات التي حوتها مقدمة خطاب رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير طفق البشير في ذكر مجمل الخطوات التي توافقت عليها الدولة للنهوض بالاقتصاد وإعادته سيرته الأولى فأوضح فيما يلي مجال الإيرادات الاتجاه إلى استصدار قرارات بغية زيادة الإيرادات على صهوة جياد زيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات بجانب زيادة فئة الضريبة على القيمة المضافة علاوة على إزالة التشوهات في تجارة المواد البترولية بالرفع التدريجي لدعم المحروقات بجانب جملة من الخطوات الأخرى بيد أن بعض المختصين في مجال الاقتصاد يرون أن اتجاه الدولة وسلطاتها الاقتصادية على زيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات بجانب زيادة فئة الضريبة على القيمة المضافة علاوة على إزالة التشوهات في تجارة المواد البترولية بالرفع التدريجي لدعم المحروقات من شأنه إلقاء مزيدا من الضغوط الاقتصادية على المستهلك النهائي الذي تقع على عاتقه تحمل تكلفة الزيادات أعلاه، وأبانوا كان يتوجب على الدولة التدرج في المعالجات الاقتصادية الرامية لرفع معدلات الإيرادات بعيدا عن الاتكاء على كاهل المستهلك الذي يعاني الأمرين جراء ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات دون استثناء وطالبوا بالتوسع الأفقي في تحصيل ضريبة التنمية على الواردات والقيمة المضافة دون اللجوء إلى زيادة فئاتها وأبانوا أن ذلك لن يتحقق دون زيادة الكفاءة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي وتفعيل آلية محاربة التهريب وتجنيب الموارد ببعض الوزارات والهيئات الحكومية .
ومن جانبه يقول البروفيسور عصام بوب إن خطاب رئيس الجمهورية بالبرلمان أمس الأول جاء متوافقا مع آراء كثيرة تعارض زيادة أسعار السلع الضرورية التي من بينها الوقود والمحروقات التي لا تمثل رفاهية للشعب بل تشكل عمودا فقريا للاقتصاد الكلي وأضاف بوب إن أسعار السلع والخدمات شهدت مستويات أسعارها ارتفاعا وصفه بغير المعقول قبل الاتجاه لرفع الدعم عن المحروقات وإن جاء تدريجيا ولفت بوب إلى أن ثمة تقارير تحدثت عن نذر لفشل الموسم الزراعي القادم جراء ضعف التحضير إليه إذ لم تزد المساحة المحضرة حتى لحظة تسطير التقارير عن 10% من المساحة المزروعة في الموسم المنصرم. واعتبر بوب ذلك مؤشرا خطيرا يشي بضعف إن لم يكن فشل الموسم الجديد الذي يعول على نتائجه في القطاعين المروي والمطري لسد الفجوة الغذائية وتقليل تكلفة استيراد الحبوب وإعادة التوازن إلى ميزان المدفوعات وإزالة اختلال الميزان الخارجي.
وعن خطة الدولة لزيادة الإيرادات لاسيما عبر محاور زيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات وزيادة فئة الضريبة على القيمة المضافة بجانب رفع الدعم عن المحروقات أبان بوب أن أية زيادة فيها ستقود إلى زيادة معدلات التضخم بصورة تكبر ما تمور به دفاتر وسجلات الإحصاء الرسمي بل عن ما يجري على أرض الواقع وأردف إن استهداف إرجاع معدل التضخم إلى 25% كقيمة مطلقة كما أشار خطاب الرئيس رغم عدم واقعية المعدل المستهدف يعتبر بكل المقاييس كبيرا وأن الواقع المؤلم وباعتراف السلطات الرسمية أن معدل التضخم تجاوز 30% الأمر الذي يعني أنه كقيمة مطلقة يمكن أن يزيد على 300% في العام وأن الزيادة الحقيقية تتراوح بين (500-600)% وهذه نسب كبيرة يكتوي بنيرانها ولهيبها المستهلك البسيط في نهاية المطاف الذي يتأثر بأية زيادة على القيمة المضافة أو ضريبة التنمية على الواردات تطلق العنان لتضخم مرتبط بكساد كاسح مما يعني زيادة الطين بلة .
واسترسل بوب إن واقع الاقتصاد حاليا وباعتراف وزير المالية والاقتصاد الوطني مؤخرا إنه اقتصاد دولة مفلسة الأمر الذي يحتم عليها اتباع إجراءات اقتصادية صارمة تبدأ بالإصلاح الداخلي وشدد على العدول عن زيادة الضريبة على القيمة المضافة وألا يلجأ إليها عقب حسابها بالموازن العام وختم بوب إفاداته بالإشارة إلى دراسات أكاديمية سودانية تولت نشرها دور عالمية أوضحت أن رفع معدلات ضريبة القيمة المضافة أثرها سلبيا على الاقتصاد السوداني بدرجة كبيرة تورده يم الفشل .
وغير بعيد عن بوب يقول الدكتور محمد الناير في ذات الخصوص إن ما قدمه الرئيس فيما يلي جانب الإيرادات ورسم خارطة طريق لزيادتها حتما سيؤثر على تكلفة معيشة المواطن وأن الأمر ربما لم يكن له تأثير سلبي على المستهلك حال الاتجاه للتوسع أفقيا لا رأسيا في جباية الضرائب التي يعول عليها كثيرا في زيادة غلة الإيرادات، وأردف أن رفع الدعم عن المحروقات بجانب زيادة ضريبة القيمة المضافة وضريبة التنمية على التنمية على الواردات تعتبر عوامل تقود إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بلا هوادة ومن ثم ارتفاع معدل التضخم لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار التي تئن تحت وطأته جموع المواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود ،الأمر الذي سيزيد من رهقهم ومعاناتهم التي تطاول أمدها وألمح الناير إلى ثمة خلط وخطل مفاهيمي يقع تحت طائلته فئات مجتمعية كبيرة يتمثل في الفهم المغلوط لسعر الصرف المحدد بسعر صرف 4.4 جنيه في مقابل الدولار وأبان أن سعر الصرف المعلن لا يعدو عن كونه سعر تركيز للموازنة دون أن يكون له أدنى أثر على أية شريحة اقتصادية أو مجموعة أفراد أو حتى فرد واحد. وأوضح إلى أن سعر الصرف المعلن للموازنة يختص بالموازنة ولا يتعداها إلى غيرها يرجع إليه حال الزيادة أو النقص والعمل على تسوية فرق الزيادة أو النقصان حسابيا وأوضح الناير إن استهداف معدل تضخم 25% في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة يعد تحقيقه ضربا من المستحيل لاسيما في ظل تبني موازنة نصف سنوية تبدأ مشوارها المليء بالمتاريس برفع الدعم عن المحروقات وإعلان زيادة رأسية في بعض الضرائب يقع عبئها على عاتق المستهلك البسيط عقب توليها كبر زيادة معدل التضخم الذي يعني زيادة الأسعار من جهة وإضعاف حقيقي لرؤوس الأموال الداخلة في أي قطاع جراء تآكل منسأتها التي تسلم من قضم دابة التضخم التي لن تمل من الأكل ولا يشبع لها بطن في ظل تنامي جشع فئة كبيرة من التجار تبحث عن تحقيق الربح الكبير والغنى السريع على حساب المواطن البسيط. وشدد الناير على ضرورة التوسع الأفقي في جمع الضرائب عبر إدخال شرائح وقطاعات جديدة لم تطالها يد الجباية الضرائبية من قبل بجانب ضرورة استحضار واستصحاب الآثار السالبة لسياسة التحرير التي تتبانها الدولة لا سيما على القطاعات الاقتصادية الضعيفة والأفراد محدودي الدخل وشدد على ضرورة خروج الدولة من القطاع التجاري وأن تكتفي بالإشراف وتفعيل آلية ضبط الأسواق .
الصحافة

تعليق واحد

  1. الحمد لله ان هنالك اناس من الحصافةوالفطنة في قراءة قرارات الحكومة
    الاصلاحات التي اعلنتها الحكومة ضمنت للدستوريين استمرار الرفاه والامتيازات
    وتوعدت المواطنين بزيادة الضرائب القيمة المضافة وسلع اخرى
    وبتاع الكهرباء والماء يتحرقون شوقا لاعلان الزيادة ومافيش حد احسن من حد
    هؤلاء احفاد الباشبوزق وللعلم الباشبوزق الدين عملوامع المستعمر هم سودانيون اصليون مما اغضب الامام المهدي وقام باقتلاعهم
    الثورة الفرنسية والبلشفية والتونسية والمصرية والمهدية في السودان كلها بسبب الضرائب
    ولكن باشبوزق اليومين دي يجب على الشعب السوداني حصرهم ومعرفتهم ليصب عليهم اللعنة بعد انقضاء عهد هده الحكومة حتى لايغروا الحكومة القادمة باساليبهم الفاسدة
    والاهم دايرين فسدة شركة الاقطان وسكر النيل الابيض وسودانير والتقاوي والمبيدات الفاسدة
    دايرين محاكمتهم على الهواء الطلق مباشرة وصحافة حتى يعرف المواطن اين دهبت امواله وهدا حق
    شرعي وقانوني ولا جدال عليه سيتم عاجلا ام اجلا
    وهدا هو الاصلاح المامول
    والله من وراء القصد

  2. الحال الذى تعيشه البلاد هذه الايام ترجع اسبابه بجانب الاسباب التى ذكرها السيد الرئيس ووزير المالية الى نقطة اساسية وهى معايير اختيار شاغلى المناصب الدستورية والقيادية التى تحدد مصير البلد ومن باب التذكر يجب تقييم الدستوريين الحاليين والدستوريين في بداية عهد الانقاذ التى لم تعرف وقتها جهوية او عصبيه ، وحتى لاتذهب الوقفات القوية التى اتخذتها قيادة الدولة لابد من اعمال مبدا ( اعط كل ذى حق حقه) وعدم مجاملة الجهويات على حساب الوطن لان حواء السودان انجبت من الكفاءات التى يشار اليها بالبنان والتعامل مع الواقع بانهم سودانيين وبس وعدم فتح الباب للجهويات والعرقيات والتعامل نعهم كشخصيات قومية .

  3. الازمة التى تعيشها نيالا حاضرة الولاية متمثلة في التمرد على نهج الشورى والقوانيين واللوائح التى تنظم دولاب العمل بالولاية ،فانفرد الوالى برايه الذى قادنا الى حافة الانهيار ، وتشجعت في عهدة الحركات بالتطاول والتعدى على القرى والارياف وتعطيل الاطواف من خلال مكونات حكومته المستنده على الشعبيين ومنهم من حوكم بامن دولة ابان غزو امدرمان فكيف ينصلح حال الولاية . ومع تباشير الاصلاحات التى تقود البلاد الى الاستقرار الاقتصادى لابد من خارطة طريق تتوافق وضروررات المرحلة بعيدة كل البعد من المجاملات والترضيات التى خرجت من القبليه الى مكافات من خدمه ابان كان تائها في المؤتمر الشعبى وامين عام المجلس الاعلى للاستثمار ( عبد الرحيم حسن عمر ) خير مثال للكفاءات التى اقتنع بها حماد فجاء به بتعاقد ومؤهلاتهوخبراته كما يلى
    1.حرس شرطه شعبية لمنسق الشرطة الشعبية محلية نيالا.
    2. دبلوم سنة عام 2005م.
    3. تاجير درداقات بسوق ليبيا.
    4. ليست لديه خبرات عملية في اى مؤسسة حكومية.
    فهذه المسائل تمثل ازمة الولاية لها اسبابها ومسبباتها علما بان الولاية تذخر بحملة الشهادات الجامعية والدرجات العلمية ، ومن بعد بيان رئيس الجمهورية ينبغى الوقوف في بعض النقاط علها تخرجنا الى بر الامان .
    1. مراجعة السياسات التى ارتكز عليها حماد في تشكيل حكمته.
    2.مراجعة امر التعاقدات في الولاية .
    3. التاكد من كفاءة الشخص حتى لاتذهب حزمة الاصلاحات والتوجيهات الاتحادية زر الرماد في العيون.
    4. ضرورة الالتزام باسس وقواعد الخدمة المدنية في الولاية واعمال مبدأ التخصص في الوزرارات والوحدات الحكومية.
    5. ملاحظة قبل صدور بيان الرئيس رجع سيادته الى مجلس الشورى ووسع قاعدة الشاورة مع الاحزاب المتحالفة وجنوب دارفور حالة خاصة يمثل الوالى فيها كل شئ ( تجاهل الشورى وقيادات المؤتمر وهياكل الحزب).
    6. تنقلات العاملين في الولاية فيها تشفى على العاملين واستثنت بعض العاملين من التنقلات حيث هناك موظفين امضو اكثر من 15 عام في ادارات بعينها .
    7. هناك خلل ادارى في وضع المتعاقدين حيث انتحل (عبد الرحيم حسن عمر) المعين امين عام المجلس الاعلى للاستثمار اسم ( مفوض تشجيع الاستثمار) وقام بالاتى :
    أ/ استلم القلم الاخضر
    ب/ الغى قرار مجلس الحكومة بامر مكتبى
    ج/ من دون قرار مجلس الحكومة تربع على مفوضية الاستثمار التى تتبع قانونا لوزارة المالية
    د/ بجهل نقل قيادات الاستثمار الى وزارة المالية ، ولما كان هذا الامر خارج دائرة اختصاصه لم تعره الماليه اهتمام.
    ك/ استند على مداخل الخدمة في شان الاستثمار
    ز/ اعتمد على مستشارين من قبيلته امثال عبدالله رحمه ومنصور عبدالله وافراد من السوق من قبيلته.
    8/ الاصلاح الاقتصادى يرتكز على حزمة من الاجراءات وتجربة حكومة دار فور الحالية تحتاج الى اعادة رشد لتلافى الاخطاء والاسيكون الحال اسوأ مما عليه الان وتكون جنوب دارفور نقطة الضعف في الاصلاح الاقتصادى .

  4. حكومه تعتمد على الايرادات من جباية المواطنين دى حكومه فاشله وساقطه فى أسفل سافلين ان شاء الله تعالى . خلو عندكم دم ياحكام الافلاس . ماعندكم بعد كده عذر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..