هيلاري كلينتون تنعى السودان

السودان، وضع إذاً على قائمة التقسيم، بل دخل مرحلة التقسيم الفعلي، ولم يعد الأمر مجرد تحليل أو وجهة نظر، فانفصال جنوبه عن شماله بات أمراً واقعاً، والاستفتاء الذي يجري مطلع العام المقبل، هو مجرد واجهة لإعلان القرار .

عندما تعلن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن تقسيم السودان بات حتمياً، وتحذر من ?قنبلة موقوتة ذات عواقب وخيمة محتملة?، فهي لا تتوقع إنما تعلن قرار الانفصال مسبقاً، وتضع السودان مجدداً على خط الحرب الأهلية، وهو هدف أمريكي سعت إليه إدارة جورج بوش التي كانت تخضع لهيمنة المحافظين الجدد، ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تستكمله، فهي لم تنفض يدها من مخطط ما يسمى ?الفوضى الخلاقة?، ولا أدارت ظهرها لمؤامرة ?الشرق الأوسط الكبير? .

السودان لم يعد في عين العاصفة، بل دخلها، والولايات المتحدة التي بدأت تعمل سكينها في خريطة المنطقة منذ غزت العراق، وضعت السودان وغيره من الدول العربية على طاولة التقطيع، ولجأت إلى كل أساليب الترهيب والعقوبات وإثارة الاثنيات والعصبيات والمذهبيات، وجندت قواتها واستخباراتها وعملاءها لتنفيذ مؤامرتها الخبيثة الجهنمية .

لم يكن السودان أبداً بعيداً عن المؤامرات الأمريكية، بل كان في صلبها نظراً لموقعه الاستراتيجي كبوابة جنوبية للوطن العربي وثروته النفطية وغيرها من الثروات التي يسيل لها لعاب الشركات الأمريكية، عدا ما يمثله انفصال الجنوب من خدمة تصب مباشرة في مصلحة ?إسرائيل? وأمنها، وتهديداً للأمن العربي .

والأخطر، هو ما بشّرت به كلينتون ?قنبلة موقوتة وعواقب وخيمة? من جراء الانفصال، وما يعنيه ذلك من عودة السودان إلى مربع الحرب الأهلية، وما تستتبعها من كوارث بشرية ومادية، وما يمكن أن تؤدي إليه من توسع قد يطول كل أرجاء السودان، ما يهدده بالتفكك والتذرّر .

. . وبعد، الوقت يمضي سريعاً، والمؤامرة شارفت على نهايتها، وكلينتون تعلن نعي السودان الذي نعرفه، فهل نقف مكتوفي الأيدي، ونترك السودان يضيع من بين أيدينا؟

مرة جديدة نصرخ . . يا عرب

الخليج

تعليق واحد

  1. اللهم ارنا فى امريكا واليهود ومن شايعهم من العرب والمسلمون عجائب مقدرتك
    اللهم ارنا فيهم بومأ كيومى عاد وثمود…اللهم اصلح لنا حالنا وولاتنا.. اللهم عليك بالمتجبرين من خلقك .. (؟) (؟) :confused: :confused:

  2. اللهم ارنا في البشير و نافع و علي عثمان و قوش و مصطفي عثمان و الجاز و غازي و عبدالرحيم حسين و كرتي ومن شايعهم من االمؤتمر الوطنى من الكذابين و النصابين و الجهلة عجائب مقدرتك و افضح كذبهم وولي امرنا خيارنا

  3. الله يا ابناء الوطن ماذا تنتظروا ضياع الوطن ؟ تفتيته ؟ صوملته؟ اى عار هذا ؟ما هذا العجز ؟اين تلك الشعارات والهتافات بالروح بالدم نفديك يا سودان السودان يضيع يتفتت يتلاشى اين ابناءه اين جنوده البواسل الذين ادوا القسم لحمايته ؟

    هبوا حتى النصر او الشهادة ازيحوا البغاة اكنسوا الخونة الذين باعوا الوطن وخانوا الامانة لا يكفى كتسهم لمزبلة التاريخ بل الاهم حفظ كيان الوطن ام فات الاوان؟

    التاريخ لن يرحمنا ان نقول اضاع الوطن هؤلاء وندفن الرؤوس فى الرمال.

    الا هل بلغت اللهم فاشهد.

  4. هل حدث عل مر التاريخ أن قامت حكومة دولة بتنفيذ أجندة الأعداء كما فعلت الانقاذ ؟؟

    ضيعتو البلاد والعباد

    لنا رب يحمينا

  5. هل حدث عل مر التاريخ أن قامت حكومة دولة بتنفيذ أجندة الأعداء كما فعلت الانقاذ ؟؟

    ضيعتو البلاد والعباد

    لنا رب يحمينا

  6. السودان تقسم فعليا بعد اتفاقية نيفاشا 2005 التى سمحت للحركة الشعبية بحكم الجنوب خالصا مخلصا وكذلك بقيام مكاتب للحركة موازية للسفارات السودانية بكل دول العالم واقربها مصر الجار الشمالى وما الاستفتاء الا لاطفاء صفة الشرعية الدولية للدولة الوليدة ….سؤال للاطمى الخدود وشاقى الجيوب على الجنوب … من لهم حق الاستفتاء ؟؟؟

  7. ليس مستغربا ان تقوم كلنتون الديمقراطية بالمضى فى تنفيز سياسة بوش الجمهورى فكلاهما وجهان لعملة واحدة عند تنفبز سياسة ارث بريطانى امنت الولايات المتحدة بتاسيس استراجيتها عليه بل وتعتز وتفخر بانجاز لمساته الاخيرة. ومن خلال زلك نفهم ان الجنوب لم يجعل مناطق مغلقة ابتدءا من قبل الاستعمار البريطانى الا لاحداث التنافر بين الشمال والجنوب لاحداث التمرد ثم جعل مجرد تفكير ايا من القوى الوطنية فى الجنوب اوالشمال لحل المشكلة عن طريق الا نفصال ضربا من الانتحار السياسى بل جعلو الفكرة من الحرب والتمرد غاية تحريرية لايصلح معها الا اسقاط الحكومات فى الشمال وفى خلال زللك لم تكن اديس اببا الااستثناء ليثبت به ان الشمال لايفى بالوعود. وقد تركز الفكرالتحررى القائم على سودان جديد موحد الى حد لايمكن اقناع الزعيم قرنق ببديل سواه عندما بدءوا فى وضع لمساتهم الاخيرة بفصل الجنوب بعد ان ادت الحروب دورها فى تعطيل الشمال الى حين اللحظة المناسبة وعند الله مكرهم . عليه نفهم جيدا لمازا اسقط الامريكان حكومة صديقهم النميرى واستغنوا عنه عن طريق جهاز امنه المقرب من البيت الابيض الا لانقاز الحركة الاسلامية من قبضة الرجل حين اودعهم السجن وكان متوقعا ان يقوم باعدامهم كما فعل بمن قبلهم فما كان من ريغان الا اان دعاه لو اشنطن حتى يمكن جهازه فى الخرطوم من ثسليم السلطه لحكومة منتخبة فى غيبة الرجل لاستحالة تنفيز زلك وهو موجود فى السودان ولكن سرعان ما ااعلنها البنك الدولى حكومةغير مؤهلة للاقتراض منه وهاكزا ضربوا الحصارحول حكومة الصادق الديمقراطية التى ما اتو بها الا لتزهب سريعا للقادم المنتظرمن سجون النميرى الى سدة السلطة. وفى ظل غياب حكومة قوية مثل مايو مااسهل ان يتسللو بليل ويستلمو السلطه فاالامريكان كانو حاضرين معهم دوما لانقازهم من مشانق النميرى حتى التمهيد لفصل الجنوب الزى لم يشعل التمرد فيه منز البدء الا ليمنع السودان من تحقيق اى تقدم اقتصادى ويظل الشمال مقعدا عن دوره الاقليمى والعالمى الى ان تتم ولادة ابنه الغير شرعى فيفصل من اجله الجنوب ويكمل مهمة تدمير الشمال فى اخر ما حباه الله به من قيم ومكارم اخلاق يقول الرسول ص « ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه . فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الاسلام عزيزا قصم كل جبار ، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها . فقال عليه السلام : يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي ، تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الاسلام ، لا يخلف وعده ، وهو سريع الحساب »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..