الظل !!

*فقد وظيفته المرموقة بخطاب إحالةإلى (الصالح العام!)..
*بحث عن عمل آخر – وهو في حالة نفسية سيئة – إلى أن فقد كثيراً من صحته..
*صاحب البقالة التي يتعامل معه بنظام (الجرورة) كان يواسيه بعبارات رقيقة..
*ثم يطلب منه أخذ ما يريد إلى أن تُفرج..
*بعد فترة – وهي لم تُفرج بعد – لاحظ تغيراً في تعامل صاحب البقالة تجاهه..
*صحيح هو لم يمنعه شيئاً طلبه ولكن سلامه وكلامه صارا مقتضبين..
*لم يعد يواسيه – كما في السابق – ولا حتى يبتسم في وجهه..
*بعد فترة أخرى حلت التكشيرة محل (عدم التبسم)..
*ثم جاء يوم اعتذر له عن تجميد (كراسته) جراء ديون عليه هو نفسه لتجار الجملة..
*ففقد (مصدر عيشته) هو وزوجته وأولاده..
*بلغ تذمر زوجته هذه مداه عقب مرور شهر على انقطاع (الشُكك)..
*فيوم يجود عليه بعض زملاء عمله السابق بشيء ، وأيام لا يجودون..
*وكذلك الأمر بالنسبة لأصدقائه الذي أخذوا يتناقصون سريعا..
*ثم فقد زوجته وأبناءه حين رجع عصر يوم – بخفي حنين – فلم يجد أثراً لهم في البيت..
*وحان الأوان الذي فقد فيه كل أصحابه وزملائه ورفاق دربه..
*وعندما كان يسير صباح يوم – على غير هدى – لاحظ شيئاً غريباً..
*فهو ليس له ظل يتبعه رغم الشمس السافرة في كبد السماء..
*وتلفت نحو السائرين من حوله فرأى خلف كل منهم ظل (ممدود) لا يفارقه قيد أنملة..
*تملكه رعب لم يشعر به طوال حياته…
*جالت بخاطره أفلام الرعب الأجنبية كافة التي تحكي عن مسوخ لا ظل لها..
*هم بأن يسأل المارة هؤلاء إن كانوا يرون ظله إلا أنه تراجع في آخر لحظة..
*فقد خشي أن يُتهم بالجنون من تلقائهم …
*حين رأى رجلاً يهيم لوحده – وعلى وجهه علامات الفرح – لملم أطراف شجاعته واتجه نحوه ..
*وما أن فرغ من شرح حكاية ظله له حتى انفجر الرجل ضاحكاً وهو يقول (يا عم احمد ربنا أنه خلصك من همه)..
*وما درى أن الرجل السعيد ذاك كان من (أهل الكيف!) الهاربين عن دنيا الواقع..
*لم ينم ليلته تلك في انتظار الصباح ليرى إن كان ظله قد عاد إليه أم غادر بلا رجعة..
*توجه صباحاً إلى (كشك) الجرائد دون ظل…
*هناك سمع حديثاً غريباً يتداوله المتجمعون حول المكتبة..
*قيل أن(ظلاً) شوهد ضحى البارحة فوق حافة الجسر..
*كان ظلاً بلا (رجل !!!).
الصيحة




لا تخف يا رجل, سيعود الظل يوما حتما سيعود, والله المستعان.
ياود عووضه كنت متخيلك تقوم تركب المحال للصالح العام ده الصينيه،،ولكن حتى الضل رحل خلانى ،ماطيب لى خاطر دى جديده لنج،وكمان ضل وفى كبرى الإنتحار؟؟؟
بديع!
قصة معبرة. سبقك الي فكرتها قبل ما يقرب القرنين من الزمان (1847) هانز كرستيان اندرسن، ولكنك نجحت في سودنتها.
خاطره جميله يا ود عووضه وإذا كان لى رآى لتمنيت أن تكون الصوره التى رسمتها بالكلمات معكوسه حيث اننا جميعنا عباره عن (ظلال) بعد أن فارقتها (شخوصنا)!!فمنا فمنا من ذهب الى اقرب جسر يتحسس أعمق مكان والبعض تمدد على قضبان السكك الحديديه والبعض فى صالات المغادره بعد أن حصلوا على جوازاتهم (الممغنطه) وأقسموا جهد إيمانهم بأن لاتكون لهم آى صله من الآن فصاعدا(بظلالهم)وحتى فى المستقبل القريب ،، رائع ..رائع ودعووضه لكن للبيفهم..وحسبى الله ونعم الوكيل فى الناس الفصلوا ظلالنا منا !!.
احبتى ، هل ابدا استقام الظله والعود اعوج فى ظل حالنا هذا
انه يوم القيامة حيث تكون الشمس على ارتفاع شبر واحد من روؤس العباد ويكون الظل
بطول الجسد ..!!
سيعود الظل يوما حتما” سيعود
وكل الظلال صارت بلا رجال والرجال بدون ظلال ( الله غالب)