لسان اللهب وصل العاصمة وامتد الي الشمالية

كان هناك الماني يهودي او يهودي الماني , لا ادري ما الفرق في تقديم الاول علي الاخر , كان يعيش في المانيا قبل النازية فهو يهودي الماني ابا عن جد . وعندما بدا النازيون في التطهير العرقي ( كما جاء في التاريخ )ضد الاقليات الغير المانية صرفة او الجنس الاري كما سموا انفسهم , عندما بدا النازيون يقتل الغجر وتهجيرهم من المانيا لانهم ليسوا من الجنس الاري قال هذا الالماني اليهودي بان الامر لايعنيه وان النازيون لن يطالوه لانه الماني ابيض وعيونه زرقاء فهو اري واصفي من غيره من غيره من الاقليات الاخري . ثم بدا النازيون بتقتيل وتشريد وتهجير الالمان من اصول تركية , وايضا حدث الالماني اليهودي نفسه بانه بعيد عن ما يجري وانه لن يصيبه شيئ من بني جلدته الالمان الاريون . واخيرا جاء الدور علي اليهود , وبدا النازيون باليهود الالمان في منطقته وقبل ان يصلوه هرب الي خارج المانيا الي ان انتهي به المطاف في الولايات المتحدة الامريكية وكتب قصته بعد انتهاء الحرب خالصا الي انه لو اعترض هو وغيره علي تطهير وقتل وتشريد الاقليات الاخري ربما توقف الالمان عن ذلك , ولكن صمته وظنه ان الامر لن يصله هو الذي جعله قاب قوسين او ادني من القتل الذي لحق بغيره من يهود المانيا .
نسوق هذه القصة لان هذا ما يحدث الان من انتشار جرثومة الفتنة والتطهير العرقي والصراع القبلي بين القبائل الذي انتهجته عصابة الانقاذ تحقيقا لمبدا واستراتيجية فرق تسد لاطالة بقائها في السلطة وهي تعلم استحالة ذلك.
فعند بداية التطهير العرقي والحروب القبلية في دارفور صمت باقي السودان وقبائل الشمال بالذات وكان الامر لايعنيها بل وبعضهم صمت لانهم ظنوا بان الحكومة حكومتهم وانه بدل ان يحكمهم الغرابة احسن لهم الانقاذ حتي وان سفكوا وقتلوا وهتكوا اعراض غيرهم . وايضا سكت وصمت اهل العاصمة حتي فوجئوا بسقوط قتلي بالعشرات وبطريقة بشعة في انتفاضة سبتمبر المحزنة.
ولكن ولخيبة ظن الجميع وذهولهم بدات الفتنة بين قبائل الهواوير والجموعية علي مشارف امدرمان راح ضحيتها قتلي وجرحي والنظام الظالم في غياب تام لان هذا ماتريده .
ثم جاءت الانباء من الشمالية من دنقلا تفيد بعراك بين الشرطة والجيش والمواطنين ولازال التوتر سيد الموقف.
وبالامس القريب جاءت الانباء من القرير بالشمالية ايضا تفيد بان السنة لهب الفتنة قد امتدت الي هناك.
اذا , كما وان بنو اسرائيل عمهم العقاب وشمل طالحهم وصالحهم لانهم سكتوا عن النهي عن المنكر , فان السودان سيعمه خراب الكيزان لا لانهم اشد الناس شرا واكثرهم فسادا , فهذا مفروغ منه ولا جدال فيه , ولكن لان بعض السودانيين سكتوا وصمتوا عما لحق باخوتهم ومواطنين مثلهم في انحاء اخري في القطر اذاقتهم الطغمة الحاكمة ويلات العذاب والتقتيل والتشريد والحرق وهتك الاعراض وباقي السودان وكان الامر لايعنيهم.
فمن راي الحريق يلتهم بيت جاره ولم يسارع باطفائه فليستعد هو لان يحترق بيته.
اللهم خلص البلاد من شرور وفتن تجار الدين الفاسدين المفسدين ورد لنا سوداننا من قبل ان يدنس هؤلاء منابر السلطة وياتوا علي الاخضر واليابس انك سميع مجيب عزيز حكيم.
د.محمد علي الكوستاوي
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. مش الكيزان ديل , انتظروا تشوفوا منهم الويل مع جنجويدهم وكلاب امنهم ومليشياتهم .
    عايزين يدوروها تاني مع شيخهم من جديد.

  2. لقد أصاب الضعف الحكومة و هي إتخذت من القبلية وسيلة للتفريق بين الناس. و لا تدار الأمور هكذا.
    الصراعات بين المواطنين قديمة و لكنها كانت تحل بالجودية وفرض هيبة الدولة.
    حدثت فتنة بين مواطني قرية القدار في نهاية الثمانينات. و هي القرية التي ينتمي إليها المرحوم الزبير أحمد محمد صالح.أخذ السفهاء في قطع سبيط النخيل و هو أخضر و إشعال النار في (قواسيب) الفول و هو معد للدرس و إشعال النار في حظائر المواشي و ذلك في الليل و في الخفاء للإضرار بالناس.كاد أن يؤدي هذا الوضع إلي إشعال فتنة في المنطقة.

    كان أول شئي فعله المرحوم الزبير عند قيام الإنقاذ هو إرسال قوة من الجيش إلي هذه المنطقة.تم إعتقال أؤلئك السفهاء و بلغ عددهم أكثر من عشرين فرد. تم إيداعهم سجن كوبر حيث قضوا شهر و نصف في الحبس. ثم هددهم الزبير محمد صالح يتجنيدهم و إرسالهم إلي الجنوب ليموتوا هناك في حالة تكرار هذا العبث.كان أن كسر شوكنهم و لم يتكرر ما حدث.
    إن فرض هيبة الدولة واجب علي الحكومة و إلا سيعبث كل سفيه بالنظام و يحدث ما لا تحمد عقباه.

  3. مش الكيزان ديل , انتظروا تشوفوا منهم الويل مع جنجويدهم وكلاب امنهم ومليشياتهم .
    عايزين يدوروها تاني مع شيخهم من جديد.

  4. لقد أصاب الضعف الحكومة و هي إتخذت من القبلية وسيلة للتفريق بين الناس. و لا تدار الأمور هكذا.
    الصراعات بين المواطنين قديمة و لكنها كانت تحل بالجودية وفرض هيبة الدولة.
    حدثت فتنة بين مواطني قرية القدار في نهاية الثمانينات. و هي القرية التي ينتمي إليها المرحوم الزبير أحمد محمد صالح.أخذ السفهاء في قطع سبيط النخيل و هو أخضر و إشعال النار في (قواسيب) الفول و هو معد للدرس و إشعال النار في حظائر المواشي و ذلك في الليل و في الخفاء للإضرار بالناس.كاد أن يؤدي هذا الوضع إلي إشعال فتنة في المنطقة.

    كان أول شئي فعله المرحوم الزبير عند قيام الإنقاذ هو إرسال قوة من الجيش إلي هذه المنطقة.تم إعتقال أؤلئك السفهاء و بلغ عددهم أكثر من عشرين فرد. تم إيداعهم سجن كوبر حيث قضوا شهر و نصف في الحبس. ثم هددهم الزبير محمد صالح يتجنيدهم و إرسالهم إلي الجنوب ليموتوا هناك في حالة تكرار هذا العبث.كان أن كسر شوكنهم و لم يتكرر ما حدث.
    إن فرض هيبة الدولة واجب علي الحكومة و إلا سيعبث كل سفيه بالنظام و يحدث ما لا تحمد عقباه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..