الشيخ محجوب عروه – احترامى ولكن –!!

لعدة سنوات مضت وعدة مقالات كتبت وتمت قراءتها ومناقشتها وتحليلها من عدة جهات وشخصيات , كان جلها يتحدث عن الاقلام الرماديه والمواقف الضبابيه , ومحاولة البعض فى الظهور( فى ثياب الواعظينا) ناسين او متناسين بان الشعب السودان خبر وعرف وفهم تلك المحاولات وتخطاها وسار فى درب النضال الطويل الذى لن توقفه اقلام او حتى رصاص حيى . وترى عجبا عندما تجد من يحاول إلباس الباطل حقا ووصف المغتصب الانقلابى بانه ميال للسلم والديمقراطيه وتبادل السلطه ,فيا ترى مع من ؟
الاستاذ محجوب عروه صاحب مواقف وحوادث كثيره مع الحكومه , وضدها فى احايين قليله وصاحب قلم ومقالات مقروءه لم تكن بالوضوح الذى يصنف موقع الرجل ومشاريعه وليس كل من كان ضد النميرى يكون فى خانة المعارض للحكومه الانقلابيه الانقاذيه وان كان المبدأ لدى بعض الوطنيين المعارضين هو معارضتهم للانقلاب والشموليه بكل وجوهها حتى وان اتت بما تشتهى سفنهم , فهولاء يمكن تصنيفهم واعتبارهم قاده يمكن مناقشتهم ورفض ما لا يلزم والقبول بما يفيد العمل المعارض . هذا الموقع الغير محدد من قبل الاستاذ محجوب عروه جعل من نصائحه مجرد كلام وبس , لانها ببساطه جاءت فى صيغة الناصح الامين لمصلحة طرف و ضد مصلحة الامه السودانيه فهى فى كل سطورها تدعو لاعطاء الحكومه الفرصه والتمكن لحين وهذا الحين محدد ومعروف لدى الجميع بما فيهم الاستاذ عروه .
فى مقاله الاخير بالجريده وبعنوان ملؤه الشفقه والتباكى على الوطن ومصيره المجهول ,متناسيا بان سبب البلاوى والمصائب هم اولئك المتسلطين الذين تبرع بدعوة المعارضه للجلوس معها للحوار المزعوم المشئوم المنتهيه صلاحيته منذ ان تمكن البشير وجماعته بالفوز الكاسح فى الانتخابات الاخيره , فهو مرة يوصف المعارضه الوطنيه بانها غير ناضجه ومشلولة التفكير ولا تعى متطلبات المرحله , وكعادة الجماعه المستنيره اصحاب الاقلام والمواقف الرماديه جاء التحذير من مآلات الامور مقارنة بما حدث ويحدث بعد ثورات الربيع العربى وتانى رجعنا لبدعة الصومله والسورنه والليبنه واخرى .
أما المثال الذى ساقه لاثبات جدوى الحوار وامتطاه لكى يقنع به قادة المعارضه الوطنيه الرافضه لشرعنة النظام والجلوس معه . ذكر استاذنا عروه بان ما قاموا به ابان معارضتهم لنظام مايو من قبول للمصالحه والحضور للداخل بمجرد سماع خطاب الرئيس نميرى فى احتفالية اعياد مايو 1977م وبدون شروط او حتى بنود , ذكر الاستاذ بان الدعوه كانت للسيدين الصادق المهدى والشريف حسين الهندى وكان القبول والحضور والتصالح من نصيب السيد الصادق والرفض والتمسك بالمبادئ من نصيب الشريف الهندى ولاسبا ب واضحه ومعلومه سلفا اقلها عدم التزام النميرى بوعوده وثبت ذلك من خلال خطاب القذافى واعدام الاستاذ محمود محمد طه والتمادى فى تثبيت الشموليه بكل صورها . الى هنا والامور تسير كما يخطط لها الاستاذ عروه ومع عدم وجود وجه مقارنه ما بين الحكومتين والرئيسين والطريقه التى قبلت بها الدعوه للمصالحه والمشاركه , فهنا الدعوة لحوار محدد ومشروط وبخطوط حمراء وصفراء وسوداء اذن لا تصلح هذه الحاله لان تكون دليلا او وسيلة لاقناع اطفال المعارضه لان الامر مختلف هنالك المصالحه والمشاركه وهذه لها انصارها ومناصروها والساعون لها وهنا الحوار من اجل دعم الحكومه بالسلام والمشاريع والموجهات لكى تزداد قوة ومنعة وشرعنة وفرعنه وطول عُمرٍ وعُمر , اذن الامر مختلف باختلاف الزمان والرجال ?انتهى .
واما رجحان العقل والحكمه (الراى قبل شجاعة الشجعان ) او كما جاء بكتاب الاستاذ عروه فانها تكون اصوب عندما يتحلى بها جماعة السلطه الانقلابيه ويتركوا الامر للشعب طائعين ويتقدموا لابراء ذممهم من نهب اموال الشعب بالباطل وتطهير اياديهم من دماء الابرياء الاطهار وبعدها يمكن التفكير فى محاورة من تثبت نظافته ان وجدوا .
ولم ينس كاتبنا الهمام عروه من تزيين السطور الاخيره بالتحذير من الارتماء فى احضان الاجنبى وفات عليه ذكر بعضا من سكان الفنادق ذات النجوم والمقتاتين على موائد الارتزاق غربا وشرقا , وحاشى ان يكون بين قادة او قاعدة المعارضه الوطنيه من يفعل ذلك ولكنها اصبحت من السمات المميزه للخطب والكتابات الرماديه المصبطه .
وبدلا من دعوة المعارضه الوطنيه للحوار ودعوة الحكومه للالتزام بالعهود والمواثيق , ندعوك مخلصين بان تسحب مقالتك وتعتذر للمعارضه الوطنيه بنفس الجريده الجريده والى هنا سعيكم مشكور .
من يدعو للحوار او يحاور الحكومه , آثم وخائن .
من لا يحمل هم الوطن ? – فهو هم على الوطن .
اللهم يا حنان ويا منان ألطف بشعب السودان ? آميـــــــــــــــــــــــــــــــن .
[email][email protected][/email]




ياليته وأمثاله من الأرزقية يفهمون هذا الكلام.. لا اعتقد..
“المثبطة” وليس المصبطة واعتقد أنها خطأ طباعي.
لا فض فوك.
تحياتي يا محمد وشكرا لمقالك الوافي. أعجب لمن يتحدث عن الحوار مع النظام بعد كل التجارب السابقة التي اثبت فيها النظام انه لا يريد حوارا او سلاما بل مجرد كسب الوقت ومحاولة ارضاء (الرعاة) الاقليميين والدوليين! وبث الفرقة بين محاوريه .وخاصة لمن يفترض أنه خبر الانقاذ وذاق مراراتها (كأحد أبناء الحركة) مثل الاستاذ محجوب عروة.