أين يذهب هؤلاء إذا هوت تلك العروش

بقلم/ عديلة الزيبق

لقد أطلقت السلطة يد زبانيتها إبان أحداث الاحتجاجات في الفترة الأخيرة حين هبَّ بنات وأبناء الشعب يطالبون بحقهم في الحياة الكريمة بحُرِّ مالهم لا تسولا من النظام ولا تزلفا ابتغاء رضائه فقط يطالبون بخفض اسعار السلع إلى قيمتها الحقيقية وهو حق مشروع جدا . لكن ولما فقد النظام آخر ورقة يداري بها سوأته عمد إلى أولئك الزبانية الذين لفظهم الشعب السوداني كما لفظ نظامهم وأطلق لهم العنان يفعلون بأبناء وبنات الناس أبشع وانذل الأفعال حمايةً للنظام والحكام الذين أضحوا لا يهمهم إن مات كل أفراد الشعب السوداني ليبقوا هم متشبثون بالسلطة.

إن ما فعله أولئك الأوباش تنفيذا لإرادة سادتهم جرم لا يغتفر ولا ينبغي أن تأخذ الناس بهم رأفة. لقد فتكوا بالشباب أيما فتك قطعوا أوصالهم وهشموا عظامهم ونهشوا أجسادهم واغتصبوا ونهبوا ولم يتركوا فعلا شائنا وشائها لم يفعلوه. لم يدرك هؤلاء المرتزقة إن دولة أسيادهم هذه لا محالة فانية وإن البقاء للشعب السوداني فأين يذهبون إذا هوت تلك العروش النخرة.

إن حادثة الاغتصاب التي تعرضت لها تلك الطالبة بداخلية الكوثر لطالبات جامعة الفاشر لم تكن حادثة لص تهجم على الطالبات ليلا كما رووها، وإنما هي فعل مدبر كما تم ترتيب إخفاء الجاني وآثار الجريمة ليضعوا الطالبة الضحية مكان الإتهام ؟ إني لأعجب لمثل أولئك النساء الذين أتوا بهن ليقمن بحراسة الطالبات ثم يتحولن إلى سياط أنكأ من الجلادين أنفسهم أقول هذا وأذكر الخالات على عهدنا بالجامعات كم كن حنينات وكن فعلاً في مقام الخالة أو الأم، فمن أين أتوا بمثل هذا الطراز من النسوة !

وثمة سؤال أخر لماذا تتعرض طالبات دارفور على وجه الخصوص لمثل هذه الانتهاكات المتكررة؟ اعتقد أنهم بذلك أرادوا أن ينقلوا حرب دارفور إلى الخرطوم وبأخس الطرق و أحقر الأساليب وهو النيل من شرف بنات دارفور، سلاح لا يستخدمه إلا كل مهزوم مأزوم جبان، وهي صفات ترتبط بلا انفصال بهذا النظام و فهو لا يجيد إلا فنون المكر والدهاء وسيحيق به مكره ودهائه يوما ليس بالبعيد .

وحتى يأتي هذا اليوم يجب ألا ندع هؤلاء يحطمون الجيل الناهض وهو أمر مقصود قصدوا الشباب لأنهم قلب البلد النابض وعقله المتفتح، فإذا أصابوا البلد في قلبه وعقله لن تنفعه حينئذ أي ثورة أو انتفاضة، لذلك لابد من وقفة صلبة مع أولئك الشباب كما لابد أن يتم الإعلان والتوثيق لأي جرم ارتكب في حق أبناء الشعب وفتح بلاغات ضد أولئك المجرمين.

وختاما لابد من تحية ابعث بها لأولئك النساء الباسلات القابعات في غياهب معتقلات النظام ، وهن يسطرن أروع أحرف النضال والثبات ويعلمن الجلادين معنى الوطن.

الميدان

تعليق واحد

  1. يا أخ هؤلاء لا يعرفون أخوانهم وشقيقاتهم , وأسأل عنهم في كل الأوقات ماذا يدور بينهم وبين أخوانهم الشرفاء . جميع أمهات الكيزان متبرئات منهم ولا يدخلن بيوتهم ولا يأكلن طعامهم خصوصا طعام الزوجات الجديدات ( يعن مش دار فور بس )

  2. ياجماعة ناس البشير ونافع وطه ومحمد عطا وعبدالرحيم وغيرهم ما عندهم أولاد وأهل ينصحوهم بأن عمائلهم دي ما حتخلي لاي وأحد من ذريتهم موطأ قدم في السودان لأنو الناس اتهانت وتذلت شديد وحيكون انتقمهم أشد

  3. مع احترامي وتحياتي للكاتبة بلاش من اثارة النعرة القبلية ان نظام القمع القهر تكون من جميع اطياف السودان من المرتزقة واصحاب المصالح المشتركة تجار الدين والاحزاب السابقة وكل النفوس الدنيئة واستفحل الشر في كل مكان ومن اعمالكم سلط عليكم ان اللة لا يغير ما بقوم حتي يغيرو مابانفسهم _____________________________________وااااااااااااااااااااااااااااااا سوداناة

  4. الأستاذة عديلة الزيبق

    أشيد بمقالك الكريم… لكن لا داعى للمباتغات و أستعمال لغة الأثارة … من يقرأ هذا المقال يصاب بالأحباط و كانما قامت القيامة عندنا فى السودان …هذه الترهات تحدث فى أى مكان و زمان ..بالرغم من ذلك تحدث عندنا بنسب أقل ….الكتابة بموضوعية وواقعية السبيل الوحيد لنجاح الكاتب و شهرتة…أذا أردتم تغيير الحكومة فانظروا للبديل الذى جربناه و خبرناه كثيرا …فاقبلوا باحسن السيئين..وأنى لكم ناصح أمين.

  5. اثارة النعرات العنصرية هذه سياسة القميئ المدعو علي عثمان، وارى انها قد اتت
    اكلها. في الاسبوع الماضي خرجت مظاهرة تاييد في احدي المدن الغربية لم يخرج
    فيها شخص واحد من اقليم دارفور وجبال النوبة، وعندما سوئل البعض لماذا ذكروا
    بانها مظاهرة خاصة بالشماليين لان لااحد كان قد خرج معهم في مظاهرة سابقة
    لدعم قضية دارفور. عجبي!

  6. مضحك ماتكابيه يا الغير عديله في نفسك(الأستاذة عديلة الزيبق, [أبو زنقللة]), هولاء نساء تعرضن لمسالت شرف ادا انت فاقداه في هذا الزمن. يالك من دنيئه ومكابره لهذا النظام المجرم. امثالك لا يوءتمن لهن شرف وكرامة, عندما تحاديين عن الحقيقة وكمان استاذه!!!!! بالله في ماذا انت استاذه؟ الاجابة مضمنه في مقالك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..