الصادق المهدي .. سر العلاقة مع إيران ( 2 ) !

الإمام الصادق المهدي له الإحترام ، يحرص في بعض المناسبات الدولية التي يدعى لها أن يعرف نفسه بأنه أخر رئيس وزراء منتخب ، ولا ينسى هذا الوصف عندما يرسل أوراقاً للمشاركة في المنتديات الدولية ، وذلك ربما تأكيد منه على شرعيته السياسية ، ولعل هذا بمثابة تذكير للأخرين بما كان وبإعتبار ماسيكون ، الإتحاد الأفريقي أعاد رؤساء منتخبين بعد حدوث إنقلابات ازاحتهم من السلطة ، حدث هذا في بوركينافاسو وموريتانيا ومدغشقر وبورندي ،وعلق عضوية مصر بعد إستيلاء السيسي على السلطة ، اتساقاً مع هذا الفهم فإن الشرعية الإنتخابية أو السياسية لاتتجزأ ، مثلما الشرعية في اليمن منصوص عليها في الدستور اليمني ، ومتفق عليها في المنظمات الدولية ، فبعد كل ماحصل في اليمن لم يستطيع الإنقلابيون تغيير مندوب اليمن في الأمم المتحدة أو الجامعة العربية أو السفير في أي دولة ، عدا إيران وهو أمر مفهوم ، ذلك أن إيران هي الراعي الرسمي لانقلاب الحوثي في اليمن وهي الدولة الوحيدة التي تعترف بسلطة الإنقلاب في اليمن ، إيران لاتخفي هذا أو تنكره ، وهو أمر منصوص عليه في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية المادة ( 154 ) ، (ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وعلى الرغم من التزامها بعدم التدخل في شئون الدول الأخرى ، ترى أنها مكلفة بدعم وحماية المستضعفين أمام المستكبرين ) ،
وبالعودة للوراء ، يجب الإقرار بأن ( الثورة الإيرانية ) وجدت تجاوباً شعبياً في كافة بلاد العرب والمسلمين ، نظراً لما كان يمثله الشاه من عنجهية وإستعلاء على جيرانه في الخليج ، وأملاً في أن تكون إيران بعد الشاه أكثر تحرراً في علاقتها مع جيرانها ، ولم تكمل ( الثورة ) عامها الأول الا وكشفت عن عداء أكثر ضراوة ضد كل العرب ، لم يتغير شئ ،فلا الحكومة الجديدة أعادت الجزر الإماراتية ( طنب الصغرى ، طنب الكبرى ، أبوموسى ) التي احتلها الشاه ، ولا أحسنت جوارها ، بل أعلنت صراحة عزمها تدخلها في شئون الدول كافة باإطلاق شعار تصدير الثورة ، ورويداً اتضح أن حكم أيات الله هو أسوا من حكم الشاه ، وبالذات في الداخل الإيراني ، بإعلاء شأن الفرس وإضطهاد بقية القوميات الإيرانية من عرب وبلوش وأذريين وتركمان وأكراد ، وإستمر إبتزاز العرب والمسلمين والمزايدة عليهم في قضاياهم المصيرية وأبرزها قضية فلسطين ، ولم تزد إيران شيئاً ولم تغير شيئاً ، اللهم الا اغلاق السفارة الإسرائيلية في طهران ، بينما إستمتع يهود إيران بإمتيازات أكثر ، وتغلغل أكبر في السلطة الحاكمة ، ووصلت العلاقات أوجهاً بما عرف بفضيحة ( إيران قيت ) وتقاطع الدور الإسرائيلي فيها ، حتى الأن لم يتغير شيئ ، أكثر من مائتن من كبريات الشركات الإسرائيلية تستثمر في إيران مايزيد على مائتي مليار دولار ،
دون شك نتفق مع الشق الثاني من بيان حزب الأمة حول النص صراحة في الدستور على أي دور خارجي للقوات المسلحة السودانية ، وضرورة موافقة البرلمان على هذا الدور ، ووجود إتفاقية واضحة ومعلنة عن هذا الدور وإتساقه مع الدستور والقانون الدولي ، وإتفاقه مع مصالح البلاد الإستراتيجية وهذا أمر مشروع ومقبول ، وبغض النظر عما ترجوه الحكومة من هذه المشاركة لابد من تقنين إرسال قوات محاربة إلى خارج البلاد ، ما نفهمه أن وجود القوات السودانية في اليمن هو الدفاع عن شرعية رئيس منتخب ، ولدعم الجهود العربية لوقف التمدد الايراني في المنطقة ، إيران تقاتل في سوريا والعراق واليمن ، إيران ترعى ( دولة ) حزب الله في لبنان وتهدد البحرين ودول الخليج ، لاسباب مبدأية و تاريخية ودينية وإنسانية نؤيد ذهاب القوات السودانية لليمن ، لابل نطالب بالسماح للمتطوعين بالذهاب للقتال في اليمن ، ليت الاتحاد الافريقى كان موجودآ فى العام 1989 م ، نواصل ،،،
[email][email protected][/email]




كان ينبغي ان تكون اكثر موضوعية في طرحك وفي انتقادك للبيان … لونك السياسي والانتماء لحزب البعث العربي الاشتراكي العراقي المقبور امليا عليك هذا الموقف المتناقض وها انت تصطف خلف النظام في مزاعم حماية الشرعية في اليمن …