دستور السودان القادم ??.نظرة تقييم لمؤسسة الرئاسة

يريد قادة الانقاذ حسم امر الدستور بينما المجموعات المدنية والاحزاب تصر على مبدأ المشاركة فى وضع الدستور
ماهى المعادلة التى تضمن مشاركة الاقاليم فى مؤسسة الرئاسة لتحقيق مبدأ المشاركة فى السلطة ؟
دستور السودان القادم احد اهم ميادين العمل الفكرى والسياسى فى البلاد ويسعى قادة الانقاذ لارهاب المواطنين بالدين والتسويق لفكرة ان الدستور اسلامى يسعى لتطبيق الشريعة الاسلامية ذلك رغم ان الحكومة نفسها كانت قد اعلنت انها بصدد تكوين لجنة قومية تضم كل القوى السياسية لضمان مشاركة واسعة فى صناعة ووضع الدستور .مركز الايام للدراسات الثقافية والتنمية بالتعاون مع مؤسسة فردريش ايبرت نظم حلقات نقاش ضمت من الخبراء من الجنسين فى التخصصات الاجتماعية والقانونية والسياسية وتم وضع أوراق عمل مهمة حول قضايا عديدة ( الميدان ) تواصل استعراضها لهذه الأوراق لإثراء النقاش حول الدستور القادم . وقدم الاستاذ عمر الفاروق حسن شمينا ورقة حول النظام الرئاسى فى السودان من منظور تاريخى وهو خبير قانونى بمنظمة العمل الدولية سابقا وحاليا يعمل محامى وناشط فى مجال حقوق الانسان .
النظام الرئاسى نظرة تاريخية :
طرح الاستاذ شمينا السؤال الآتى : ما هو أفضل الأنظمة الرئاسية فى السودان التى تتناسب مع واقعنا وتطورنا الدستورى ؟ وفى اجابته على السؤال رجع الاستاذ شمينا لتاريخ السودان فى فترة الحكم الثنائى فذكر ان ادارة السودان فى تلك الفترة تشكلت بموجب معاهدة ابرمت فى التاسع من ينارير 1899 واخرى ابرمت فى يوليو 1899 بين الحكومة البريطانية والحكومة المصرية وبموجب ذلك الاتفاق ناب عن دولتى الحكم الثنائى فى ادارة السودان الحاكم العام الذى كان له سلطات مطلقة بموجب المادة (4)
ونصت الاتفاقية البريطانية المصرية التى منحت السودان الحكم الذاتى وتقرير المصير (فبراير 1953) فى المادة (3) ان يكون الحاكم العام السلطة الدستورية العليا فى السودان وان يمارس السلطات الممنوحة له بموجب قانون الحكم الذاتى وفى اطار لجنة مكونة من خمسة اشخاص وكان للحاكم العام سلطات محددة منها اعلان الطوارئ وحالة الطوارئ الدستورية وهى حق تعطيل البرلمان وحل الحكومة
وبعد الاستقلال استقر الرأى ان يستمر العمل بقانون الحكم الذاتى مع اجراء تعديلات ومن اهمها : ان يحل مجلس سيادة محل الحاكم العام يتكون من خمسة اشخاص ينتخبهم البرلمان وله السلطة الدستورية العليا فى البلاد وفى العام 1958 استولت القوات المسلحة على السلطة وقام المجلس العسكرى الاعلى بتفويض سلطته التشريعية والتنفيذية والقضائية الى رئيسه القائد العام للقوات المسلحة .
الحقبة المايوية تكريس السلطات :
وذكر الاستاذ شمينا ان الحقبة المايوية شهدت اقرار النظام الرئاسي وأصبح رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وقوات الأمن والرئيس الأعلى لجميع أجهزة الخدمة المدنية والدبلوماسية كما له حق اصدار الأوامر المؤقتة والتي يصبح لها قوة القانون بل ولرئيس الجمهورية سلطة مشاركة مجلس الشعب فى سلطاته التشريعية .
وذكر انه وعلى الرغم من أن المبادئ المستقرة فى نظام الجمهورية الرئاسية ان تخضع السلطات الدستورية لمبدأ الضبط والتوازن ،غير أن هذا المبدأ لم يؤخذ به فى ذلك الدستور فكانت سلطات رئيس الجمهورية مطلقة , وذهب النظام المايوى الى ابعد مدى فى تكريس السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية فعدل المادتين (81) و(82) من الدستور ليتخذ رئيس الجمهورية من الاجراءات وان يصدر من القرارات ما يراه مناسبا وتكون قراراته فى هذا الشان ملزمة ونافذة وفق احكامها وبموجب ذلك النص عدل قانون امن الدولة وقانون الاجراءات الجنائية وقد مارس رئيس الجمهورية تلك السلطة باصدار الامر الجمهورى رقم (1) لسنة 1983 الذى قضى بتنظيم الحكم الاقليمى فى المديريات الجنوبية ذلك الامر الذى انهى اتفاق اديس ابابا .
وتطرق لدستور 1998 فقال هذا الدستور اخذ بعض سمات النظام البرلمانى وغالب اسس النظام الرئاسى ومن سمات هذا النظام ان مجلس الوزراء الى جانب مسئوليته امام رئيس الحمهورية مسئول امام المجلس الوطنى كما خول دستور 1998 مجلس الوزراء مشاركة رئيس الجمهورية فى اداء مهامه الدستورية
مساهمات فكرية :
واشار استاذ شمينا الى مساهمات فكرية وفقهية فى شأن المؤسسة الرئاسية منها ما اصدره معهد ماكس بلانكا فى مدينة هيدلبرج بجمهورية المانيا ( مشروع سلام السودان ) مسودة اطار قانونى ودستورى لحكم السودان فى الفترة الانتقالية , وقدم كل من مولانا خلف الله الرشيد ومولانا ابيل الير مقترحات فى مؤتمر جامعة اكسفورد مايو 2003 حول دستور السودان الانتقالى وكيفية النظام الرئاسى . اما وثيقة ناكورو فلقد تضمنت اقتراحا ان تكون مؤسسة الرئاسة شراكة بين الرئيس ونائبه وذلك فى اتخاذ القرارات لتنفيذ اتفاقية السلام , واقترح مشروع الاجماع الوطنى ان يتم تكوين مجلس رأس الدولة من اعضاء يتم اختيارهم مع مراعاة توازن التعدد السياسى والقومى والجهوى وتكون سلطاته سيادية وذلك الى حين الاتفاق على الدستور الدائم وقدم حزب الامة القومى طرح حول شكل مؤسسة الرئاسة ? ونصت اتفاقية السلام ان تتألف مؤسسة الرئاسة من رئيس الجمهورية ونائبين للرئيس وتتسم عملية اتخاذ القرار فى مؤسسة الرئاسة بروح الزمالة والشراكة للمحافظة على تنفيذ اتفاقية السلام .
واستعرض الاستاذ شمينا فى ورقته تجارب دستورية مشابهة فى كل من البوسنة والهرسك , وقبرص .
تطور مؤسسة الرئاسة فى السودان :
واشار الى ان النظرة الكلية للتطور التاريخى لمؤسسة رأس الدولة تكشف الاتى :
اولا : ابان الحقبة الاستعمارية مارس رأس الدولة سلطاته فى مجلس الحاكم العام واستمر تطبيق المجلس بعد الاستقلال اذ اصبح رأس الدولة مجلس السيادة الذى كان يمارس سلطات رمزية ومراسمية فى نظام برلمانى خضعت فيه السلطة التنفيذية خضوعا كاملا للهيئة التشريعية مع ملاحظة ان السودان كان طوال القرن الماضى دولة موحدة .
ثانيا: رأي عدد مقدر من الفقهاء واهل السودان ان النظام الرئاسى من اكثر النظم الدستورية ملاءمة لخصائص وظروف السودان ذلك انه يتوافر فيه تجسيد الوحدة القومية وعند النظر فى النظام الرئاسى فى اطار دستور 1973 الملغى يتضح لنا انه لم يكن نظاما قويا فحسب بل عقد لرئيس الجمهورية اختصاص مشاركة السلطة التشريعية فى مهامها , كما جنح للمغالاة عندما عدل المادتين (81 ) و(82) من الدستور فضلا عن رفضه لمبدأ الضبط والتوازن , ومارس رئيس الجمهورية سلطاته بطريقة مطلقة فى أخطر الأمور ولم تكن قراراته موفقة فثبتت سلامة فكرة مبدأ فصل السلطات والضبط والتوازن .
ثالثا: اما دستور 1998 فقد جاء هجينا من النظام الرئاسى والنظام البرلمانى فقد نهل من كل شئ غير ان تجربة دستور 1998 لم تعمر طويلا وكانت تترسم خطاها فى مناخ سياسى غير مستقر وفى اطار نظام حكم اتحادى فلم تتضح عيوبها ومحاسنها ثم عصفت بها اتفاقية السلام الشامل .
رابعا : صاغت اتفاقية السلام نظاما لرأس الدولة يجمع بين النظام الرئاسى ونظام المجلس ( مؤسسة رئاسة المجلس ) ذلك ان رئيس الجمهورية لايمارس بعض السلطات الا من خلال مؤسسة رئاسة الجمهورية وقال : فى اعتقادنا ان النجاح لن يكتب لهذا النظام ان مارس النائب الاول فى رئاسة الجمهورية دورا فى مؤسسة رئاسة الجمهورية يشبه دور زعيم المعارضة في النظام البرلماني وفرص نجاح هذه المؤسسة اكبر إن عملت مؤسسة رئاسة الجمهورية فى تفاهم وثقة متبادلة .
خامسا : لقد اصبح واضحا ان اقاليم السودان فى دارفور والشرق بدأت تدافع عن مصالحها الاقليمية وتغلبها على المصالح القومية ومن بين تلك المصالح اقتسام السلطة والمشاركة فى مؤسسة رئاسة الجمهورية واشراك الاقاليم فى مؤسسة الرئاسة يتطلب تعديل اتفاقية السلام ( دستور السودان بعد اجازته على اساس اتفاقية السلام )غير أن السؤال الذى يتداعى عن هذا الافتراض هو : ماهى المعادلة او الصيغة الدستورية التى تتم بها هذه المشاركة ؟ هل تشارك اقاليم السودان نائب رئيس الجمهورية فى السلطات التى خولتها له اتفاقية السلام ام تكون رئاسة الجمهورية على نسق مجلس الحاكم العام ام يكون على نسق معادلة البوسنة والهرسك ام يكون شبيها بالنظام النيجيرى فينشأ مجلس دولة لرئاسة الجمهورية يكون من اقاليم السودان وتحدد سلطاته باتفاق جامع ؟
ماهى رؤية الحزب الشيوعى لمؤسسة الرئاسة ؟ هذا هو موضوع الحلقة القادم
الميدان




يااستاذ الكلام عن الدستور بعد اذاله كل السستم القائم الان واثاره ونتعفا حينها اهلا .
في اعتقادي ان دستور 98 هو الدستور الافضل في تاريخ السودان وان كان وضع البلاد الان قد تغير فان بعض التعديلات التي يمكن إجراؤها عليه يمكن ان تجعل منه دستور السودان الدائم
وكما قال استاذ شمينا فان دستور 98 لم تتح له فرصه اصلا بل ان البشير قد خرقه تماماً بحل البرلمان عام 99
وأرجو من كل المهتمين الا ينظرو لدستور 98 باعتباره دستور الترابي او دستور الكيزان بل ارجو النظر له بالعين المجردة الناقدة بشكل علمي قانوني فقط وبذلك نسمو على خلافنا مع الاشخاص ومهما كانت فعال أولئك الاشخاص في بلادنا فان دستور 98 كان تطورا مهما وممتازا لتاريخنا الدستوري ولا اعتقد اننا بحاجة لكتابه دستور جديد بالكامل اذا اعتمدنا على مرتكزات دستور 98
ويكفينا هرطقات الدستور الاسلامي الذي يدعي النظام بنيته علي انشائة وأرجو فقط ان يقول لنا اي شخص من ًًً”ناس” الدستور الاسلامي انه ك دستور من في هذه البسيطة؟؟
يعني عايز مثال واااااحد لدوله دستورها إسلامي إحنا عايزين زيو ؟ طبعا باستثناء ايران
ولا إحنا عايزين نعمل حاجه جديدة لنج للعالم كلو؟ ولو كده ما كفايه الحلاقه في راس اليتامى دي؟
دستور السودان اصبح زي لعبة الكراسي
بالله عليك كم مرة تم عمل دستور للسودان خلال فترة حكم هولاء الكلاب
في تقديري أن الحديث عن دستور للسودان في هذه المرحلة التي يقود فيها البلاد عصابة من المتمسلمين ورجال المال والمتسلقين والمنافقين لن يكون في مصلحة شعب السودان، فالدستور وثيقة قومية يتوافق عليها كل أهل وسكان السودان، وأرضية مشتركة تجمع الجميع في محبة وسلام، وهذا يعني إحلال السلام أولاَ والتقليل من حجم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، والأهم أن لا يتم تحت قيادة مجموعة ملاحقة جنائياَ.
بنظرة بسيطه لما حدث ويحدث من حولنا “مصر تحديدا” يمكننا ان نحدد ماهو الأهم لنا في هذه المرحلة فمصر غرقت في فوضي دستورية وسياسيه وتشريعيه بسبب التخبط الذي صاحب الثورة هناك وبسبب التركيز علي إزاله النظام قبل وضع تصور لما ينبغي فعله بعد ذلك نحن في هذه المره سنكون أكملنا الثورة الثالثة وكما يقول المثل ف الثالثة ثابته ولا يعيب غيرنا التخبط لكنه يعيبنا نحن الذين صنعنا الثورات قبل ان يعرف العالم من حولنا معنى الحريه والخروج على الحاكم الظالم ماينبغي لنا في هذه الثالثة الثابتة بإذن الله الا نقع في اي أخطاء وقع فيها غيرنا وان نأتي متأخرين لكن بوعي كامل وتصور واضح لما ننوي فعله يجعلنا نسبق ونخطو للإمام ويجعلنا قدوة ونحن احق بذلك من سوانا صدقوني إسقاط النظام مساله سهله جداً وخصوصا ان النظام لدينا متآكل ويتأكل كل يوم من الداخل ولو لم يخرج عليه الشعب فانه سيسقط حتما لانه افلس تماماً سياسيا وفكريا وحتى ماديا ليست لديه حلول لمشاكل اليوم وموعود بمشاكل اكبر غداً ووصل لطريق مسدود تماماً وليس هناك في الأفق اي بارقة امل لانفراج يمنحه اكسيرا للحياه ولايغرنكم البطش الذي يهدد به فانه دليل خوف ورعب اكثر منه دليل قوة .
ماذا نفعل وكيف سنفعل والى اين سنقود بلادنا هي اسئله لابد ان نمتلك إجابات واضحه لها ولا يكفي أبدا الاتكاء على الأمنيات وان كل شئ سيكون بخير طالما رحل هذا النظام هذا تصور عاجز وقاصر ولا ينبغي لشعب قاد ثورتين الا يحضر جيدا للثالثة
ولا يظنن ظان أني مع بقاء هذا النظام او أسعى في تمديد عمره فوالله لو كنت املك لاخرجت دواب الارض عليه لكن خوفي علينا نحن، نحن الذين سنورث نظاما وبلدا مهترءا هو تركه عواجيزنا ونسعى جاهدين ان نرفع من شانه ومقامه بين الامم.
اما عن مشاكلنا الاقتصاديه التي ذكرها احد المعلقين فأقول لك ولكل من يهم بها انها سهله أيضاً لعلاقاتها الدوليه حاليا معدومه وصادراتنا شبه متوقفة وحالما ينصلح الحال ستنفرج الضائقة رويدا رويدا وانا اعرف ان دخل السودان يمكن ان يزيد عن ثلاثين مليار دولار سنويا ببعض الاجتهاد وفي غضون اربع او خمس سنوات وهذا الرقم دقيق واعرف من لديهم هذه الدراسات ولكنهم لا يريدون إنقاذ النظام الحالي لذلك هم يخفون دراساتهم ومشروعاتهم القوميه
ولكم مودتي
Jedo
Geneva
Switzerland
والله حيرتونا حيرة ( الككّو )الجماعة ديل الناس ماسكنهم من بي…….. وبرضوا يقولوا نسوى دستور ؟؟ دا دستور (اولاد ماما )ولاّشنو ؟..