أما كفاكم يا سمساعة..؟

المُزارع مُختار محمـد أحمد من قِسِم ري كاب الجداد يُحقق انتاجية عالية من محصول القمح بلغت (31) جوال للفدان الواحد وكانت تلك الانتاجية بفضل تطبيق التقانات (الحديثة) واستخدام (التقاوى) المُحسنة كما قال عُثمان سمساعة مُحافظ مشروع الجزيرة واعتبرها رقم قياسي في انتاج القمح يستحق أن تسعى رئاسة الجمهورية لتكريمه..
نعم يستحق أن يُكرم تكريم يدفع كُل مُزارعي السودان للإنتاج..
لكن من يُكرِم أمثاله وما نوع التكريم ..؟
ماذا يا سمساعة عن بقية مزارعي المشروع كم بلغت انتاجية فدانهم..؟
ليتك حدثتنا عن متوسط إنتاج الفدان وفقاً للمساحات المزروعة هذا الموسم حتى نطمئن وماذا قدمتم لهم من دعم حتى تصل انتاجيتهم إلي ما وصل إليه المُزارع مُختار..؟
في مثل هذا الوقت من كل عام عندما تُحين لحظة حصاد القمح كُنّا نرى خيمة الاحتفال ببدء الحصاد تُنصب أمام إحدي حواشات (الأثرياء) من مُزارعي الجزيرة تأتي إليها إدارة المشروع بكاميراتها واعلامها لتوثيق الحدث وبثه في أجهزة الاعلام لتُحدث الناس وتُبشرهم بالصورة والصوت بالانتاجية العالية التي حققتها إدارة مشروع الجزيرة في الجزيرة لا المُزارع الذي أنفق عليها الكثير من ماله (الخاص) بداية من التحضير المُمتاز للأرض ومتابعة عمليات الري المُنتظمة ثم التقاوى الممتازة والأسمدة ما قبل وبعد الزراعة وهكذا يُنفق عليها صاحبها وينتظر من بعد حصاد ما أنفق مثلما فعل المُزارع مختار الأن وقد أنفق على حواشته واجتهد فيها وحقق منها ما أراد ..
لا تسرقوا جُهد الرجل ودعوه يفرح بنجاحاته وما من شئ قدمتموه له يدعوكم للفرح بانتاجيته العالية والتحدث نيابة عنه ودعوة رئاسة الجمهورية لتكريمه وقد أكرم الله المختار بمحصول وفير بعد أن منّ علينا الله بطقس مُناسب ومن كدّ وجد ، هذه الانتاجية العالية تعني وبوضوح أنّ العلة يا هؤلاء ليست في الأرض والجزيرة ما زالت قادرة على العطاء إن وجدت الدعم والرعاية وليست العلة في المُزارع وقدرته على الانتاج إن وجد منكم الدعم الحقيقي ..
لم ننتظر نتيجة الحصاد منكم كما كُنا ننتظرها من قبل ونُصدقها ، تأتينا اليوم مُباشرة قبل أن يُرحّل المحصول إلي المنازل أو المخازن نحن نحيا في عصر التقنية والفضاء المفتوح والحقيقة التي لن يستطيع أحدكم من تغييبها وقد بلغنا أنّ هُناك من الأفدنة لم تتجاوز إنتاجيتها الخمس جوالات مما يعني أنّ إنتاج الحواشة بكاملها لا يتجاوز إنتاجية فدان المُزارع مختار المتعوب عليه..
أما كفاكم ..؟
كثرة الحديث عن الانتاج والفرح الزائف به أمام كاميرات الإعلام لن يدعم العملية الزراعية ولن يرتفع به الإنتاج في يوم من الأيام ، أدعموا الانتاج دعم حقيقي وانتظروا النتائج بدون إعلام فالإنتاج الحقيقي يُحدث عن نفسه ويومها لن يحتاج ولن ينتظر مختار ولا إخوته تكريمكم..
والله وحده المُستعان..
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..