حكم الديش: عن نظرية وسوسة المدنيين للجيش بالانقلاب

من اروج النظريات عن الجيش والسياسة والحكم عندنا (وأكثرها فساداً) تلك التي تزعم أن الانقلاب هو ما يوسوس به الساسة المدنيون للجيش المبرأ من السياسة وشاغل الحكم. وهي نظرية أشاعها صفوة النادي السياسي في تجاحدهم، ولومهم ولومهم المضاد، أي في تلاومهم عمن أساء سياسة البلاد أو حكمها وأسفل بها.
ومن أفدح ما ترتب على هذا التبسيط التاريخي أن راجت فكرة أن الانقلاب هو ما نجنيه على أنفسنا بإفسادنا الديمقراطية لمسارعة فرق الصفوة المدنية إلى الجيش يستعين به واحدها على الآخر. وأفرزت هذه الذائعة نظراً للجيش كلوح خال من السياسة حتى يأتي السياسيون بنقشهم عليه. وكنت تصديت لنظرية خلو الجيش من السياسة في كتابي “. . . ومنصور خالد” (تحت الطبع) وجئت بطائفة من الشواغل المهنية للجيش عند الاستقلال عرضها ضباطه للصحفي جعفر حامد البشير في كتاب له أتمنى من قارئ حاذق مديّ بتوثيقه لانقطاعي عن مكتبتي. وبدا من تلك المطالب أن الحكومة الوطنية ربما ظلمت الجيش أو تجاهلته في قسمة السلطان. فروى الأستاذ جعفر حامد البشير طرفاً من هذا الصراع الملكي الجهادي. وكان لجعفر علاقة باللواء أحمد عبد الوهاب منذ الأربعينات ببندر الدامر ثم الخرطوم. وقد وصفه بأنه ممن يستمتع بالحوار ويشارك فيه متى انعقد المجلس. وقد تحدث جعفر إليه في الجنوب بعد أن أخمد اللواء تمرد 1955 الذي حظي منه بقصيدة مدح عصماء من عبد الله الطيب في “أصداء النيل” (1957). وشكا اللواء لجعفر انصراف الحكومة الوطنية عن العناية بوضع الجيش ومخصصاته وتوفيق أوضاع ضباطه من حيث المرتب والسكن والمكاتب. وقال إنهم يجدون أنفسهم في الكفة الخاسرة متى قارنوا أنفسهم بضباط الجيوش العربية الذين احتكوا بهم. وقال لجعفر إنهم سينقلون مظالمهم لمجلس السيادة والوزراء عن طريق وزير الدفاع. لكنهم بحاجة إلى دعم من الصحافة. وقد وقف جعفر، المحرر بصوت السودان، مع مطلب الضباط بمقالات كان اللواء قد زوده بنقاطها المهمة. وقد وجدت اهتمام الحكومة وأسعدت الضباط وعلى رأسهم عبود الذي اتّصل بجعفر وشكره لأن الحكومة سرعان ما استجابت لهم.
وكانت “الخبطة” البحثية عن السياسة المهنية للجيش هي ما زودني به الورّاق الأعظم الصديق عبد الغفار المبارك. فقد وضع بين يديّ خبر صراع دار بين الجيش والحكومة خلال عمليات السودنة كما نقلته جريدة “العلم” صوت الحزب الحاكم، الوطني الاتحادي، حتى أزيح من الحكم في يوليو 1956. وكان مدار هذا الصراع رفض الحكومة ترقية اللواء أحمد محمد باشا إلى رتبة الفريق. ونشرت العلم في 19 مارس 1956 خبراً عن تقاعد الباشا يوم 28 مارس ليحل محله اللواء إبراهيم عبود. وزاد الخبر بأن الخيار قد تُرك للباشا أن يأخذ اجازته السنوية ومقدارها 3 أشهر أو يستمر في عمله دون إجازة ليتقاعد في يونيو القادم. فقال الباشا لمندوب جريدة العلم في 21 مارس 1956 إن ما ذاع عن استقالته بسبب قرار مجلس الوزراء بعدم ترقيته لرتبة الفريق سابق لأوانه. وزاد بأن ما حز في نفسه أن يسمع بقرار في خطر عدم ترقية من في مقامه من الصحف. وهي ترقية مستحقة له بالمادة 38 من قانون الجيش التي تخول للضابط الكفء أن يشغل وظيفة الفريق متى خلت. وقد شغرت الوظيفة بسبب سودنة الجيش وخلو منصب قائده الفريق الإنجليزي. وقال إن وطنيته أبت عليه طلب الوظيفة من الحاكم العام خوفاً على سمعة الحكم الوطني. وفند الباشا حجج الحكومة في حجب الترقية عنه مثل قولهم إن القائد البريطاني استحق منزلة الفريق لأنه كان على رأس القوات الإنجليزية والمصرية وقوة دفاع السودان جميعها معاً. ولم يكن ذلك صحيحاً. فكانت له قيادة دفاع السودان والقوات المصرية (ممثلاً للحاكم العام) أما القوات البريطانية فهي تحت إمرة الجيش البريطاني بصورة مباشرة. ونبه الباشا إلى أن الجيش الذي قاده آنذاك قد أربى عدداً على ما كانت عليه الجيوش الثلاثة في ظل الإنجليز. واستغرب الباشا لغيره ممن سودنوا البريطانيين في الخدمة المدنية احتلالهم درجات سلفهم الإنجليز بلا حرج. وقال بنبرة حزينة إنه تخرج من الكلية القديمة وفضّل العمل في الجيش على غيره طوال 40 عاماً “لم يسجل عليّ خلالها ولو خطأ بسيط وملف خدمتي يشهد ذلك”.
وجاء دور الحكومة لتوضيح قرارها بعدم ترقية الباشا معتذرة بسماعه لخبر حجب الترقية من الصحف. ولكنها تمسكت بموقف الحكومة من أن عددية الجيش لا تؤهله لقيادة في مستوى الفريق حسب العرف العالمي. وجاءت بطاقم الفيالق والأورط والبلوكات والصفوف التي تستدعي قيادة فريق متى أكملت النصاب (24 مارس 1956). وجرت تطورات في ذلك الجدل نقلتها جريدة العلم في 25 مارس 1956. من ذلك أن الباشا كان تسلم في الأثناء قرار منع ترقيته لرتبة الفريق من مجلس الوزراء. وبلّغ الباشا الجريدة أنه تقدم بمذكرة احتجاج لمجلس السيادة يطعن في شرعية قرار الحكومة. فهي عنده ليست جهة الاختصاص في ترقيته وإنما الأمر لمجلس السيادة الذي يتبع له الجيش مباشرة.
ليس بين يدي من جريدة العلم ما نقف به عند مآل هذه المواجهة بين الجيش والحكومة. وآمل أن يستكمل الصورة من هو قريب من أرشيف الجريدة أو حتى في غيرها لنقف على الكيفية التي أنهى بها الباشا خدماته للجيش. ولكن اتفقت كتابات غير موثوقة هنا وهناك بتسمية الباشا فريقاً متى مر ذكره. ولا ندري إن كان تدخل مجلس السيادة قد فض المواجهة وأرضى الباشا. ولكن واضح أن إبراهيم عبود، الذي خلفه، قد جاءنا فريقاً على رأس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في نوفمبر 1958. وقد يعني هذا أنه استحق الرتبة على الصورة التي طمح إليها الباشا حين سودن القائد الإنجليزي لقوة دفاع السودان.
لقد غابت سياسات الجيش عنا لأنها مما ورد في صحف مثل العلم وصوت السودان وغيرها قل أن غشاها الباحثون في علاقة الجيش والسياسة. وبدا لنا من فرط احتجاب مطالب الجيش من دولته أنه كان مهنياً مجرداً من نازع السياسة. كأن المهنية ليست ممارسة السياسة مسرح أخير من مسارحها. ولما غاب عنا هذا الأرشيف في مباحث الانقلاب والسياسة اقتصر تحلينا على دور الجيش في السياسة على ما نعرف عن إيحاء المدنيين، صدقاً أم وهماً، له بالتدخل فيها. وقصارى الأمر أن ما يذاع عن خلو وفاض الجيش من السياسة (إلا بما يعديه به المدنيون) تَمَت إلى مشكلة الأرشيف في علم السياسة السوداني الذي قل فيه استصحاب الصحافة اليومية، المستودع الخالص للسياسة السودانية بما يفوق الكتاب.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. شكرا يا دكتور، جهد كبير فى غور لجة علاقة الجيش بالسياسية والتى درج بعض الإنتهازيين من الكتاب والشموليين على جعلها محض تحريض من مدنيين وكأنما أهل الجيش لا يملكون عقولا ولا طموحا ولا أطماعا ولا رؤى.

    نحتاج لكثير من البحث والتقصي لبحث الكثير من تلك الخبايا.

  2. استاذ عبدالله مقالك محاضرة فى فن …. عموماً مضطرين نترجم الفقرة الاتية وهى فى اعتقادي الزبدة ( ولما غاب عنا هذا الأرشيف في مباحث الانقلاب والسياسة اقتصر تحلينا على دور الجيش في السياسة على ما نعرف عن إيحاء المدنيين، صدقاً أم وهماً، له بالتدخل فيها. وقصارى الأمر أن ما يذاع عن خلو وفاض الجيش من السياسة (إلا بما يعديه به المدنيون) وهل انقطعت هذه الايحاءت لعمري لم ولن تنقطع فالايحاء تعريفه :- احد العلاجات المتبعة في العلاجات النفسية، حيث يقوم الطبيب (المدنيون) بعمل تأثيرات مختلفة علي المريض (الجيش) تكون مرتبطة بالحالة المرضية التي يعاني منها. ويعرف الإيحاء علي أنه تلك التأثيرات النفسية التي يؤثر بها شخص علي شخص آخر، فهو احد ألوان التأثير الانفعالي emotional influence فهو يخاطب مشاعر وانفعالات المريض (الجيش) ويركز علي أن يجعله متفاعلا معها(حتمية التغير) وقد تختلف فترة تأثير الانفعال والإيحاء من مريض لآخر بناء علي حالته العصبية والنفسية. انتهى

  3. من التناقض ان ادعي ان ابراهيم عبود بين غيره من العسكريين يؤمن بان النظام السياسي الديمقراطي ايضا هو افضل لازدها البنية الداخلية للجيش.
    وفتحي احمد على مثال اخر وغيره كثيرون
    ففكرة السلطة القابضة تصل لذهن العسكري كما تصل لذهن المدني سواء بسواء.

    فيما افتكر.

  4. مهما يكن فإن التأريخ يقول لنا بأن العسكر لا يصلحون في السياسة و للسياسة. إقرأوا التاريخ من لدن الإسكندر مروراً بنابليون و التعايشي و هتلر و ليس آخرهم عمر البشير. كل مؤهلات العسكر هي إمتلاكهم لقوة السلاح

  5. نفهم من كلامك ده سر هرولتك لتنافس سفاح ولص كافورى فى انتخابات ذو الخجة الاخيرة ياقنوط يا مثبط الهمم
    وكالعادة ولا كلمة رثاء ولا تابين للشباب الشهداء الذين اغتاالهم كلاب النظأم بدم بارد
    لكن ماذا نرجو من قنوط مثلك ادمن الفشل وحتى وهو قاب قوسين من القبر

  6. نفهم من كلامك ده سر هرولتك لتنافس سفاح ولص كافورى فى انتخابات ذو الخجة الاخيرة ياقنوط يا مثبط الهمم
    وكالعادة ولا كلمة رثاء ولا تابين للشباب الشهداء الذين اغتاالهم كلاب النظأم بدم بارد
    لكن ماذا نرجو من قنوط مثلك ادمن الفشل وحتى وهو قاب قوسين من القبر

  7. منتهى الروعة يابروف
    ارجو ان تمد الحلقات وتكتب لنا عن دورك فى انقلاب مايو ومن ثم انقلاب يوليو ولا كنت متفرح ساى بتشجع اللعبة الحلوة زى البنات الصغار البترميهم فى شباكك يا قنوط

  8. منتهى الروعة يابروف
    ارجو ان تمد الحلقات وتكتب لنا عن دورك فى انقلاب مايو ومن ثم انقلاب يوليو ولا كنت متفرح ساى بتشجع اللعبة الحلوة زى البنات الصغار البترميهم فى شباكك يا قنوط

  9. إني زعيم بأن أهل الجيش لا يملكون عقولا ولا رؤى
    ، بل تمت ولادتهم فى سوح المدنية بمتلازمةالخصاء الذهني ذلك ان منشأهم فى التحليل والتفكر ممنوع بموجب جدلية الانصياع للاعلي مقاما وليس ثمة علو وانما تراتبية تصاعدية فى الغباء فالاكثر غباء فى القطيعية هو الرأس وهو فقط هذا الراس توجهاته غريزية موغلة اسوأ من الانعام وبما أن هناك دائما نادرا كما يقول ابي والنادر لا حكم له قاموا عليه فحزوا رأسه وكذا فعلوا باستئثنائهم او من ضلوا الطريق الي حظائر هبنقتهم كما فعلوا بالهاموش وابي شيبة ودرة الرجال هاشم ولا نجادلهم ولا نري لهم موطأ في سوح الفكر لانهم فاقدوه وفاقد الشي لا يعطيه فمن اين رضعوه اذا سالتك ? لعمري انها اشنع سفالة مرت علي كتابتك ولقد وصلت الدرجة الاخيرة من القماءة والانحطاط بان تجعل للعسكر عقول وافتاء ومنازلة في مقتضيات شئون الحكم والفلسفة والسياسة؟

  10. ارجو ان تنورنا وتوضح وتشرح لينا ملابسات ترشيح نفسك فى انتخابات رئاسة الجمهورية مع العسكرى الفاسد الدموى السفاح ابو شلاليف لص كافورى: هل كنت جأدى فى ذلك ولا كما عودتنا ضحك ولعب وهزل سخيف ياعاقر ياحامى “بيضة الدين والوطن ” الان

  11. شكرا يا دكتور، جهد كبير فى غور لجة علاقة الجيش بالسياسية والتى درج بعض الإنتهازيين من الكتاب والشموليين على جعلها محض تحريض من مدنيين وكأنما أهل الجيش لا يملكون عقولا ولا طموحا ولا أطماعا ولا رؤى.

    نحتاج لكثير من البحث والتقصي لبحث الكثير من تلك الخبايا.

  12. استاذ عبدالله مقالك محاضرة فى فن …. عموماً مضطرين نترجم الفقرة الاتية وهى فى اعتقادي الزبدة ( ولما غاب عنا هذا الأرشيف في مباحث الانقلاب والسياسة اقتصر تحلينا على دور الجيش في السياسة على ما نعرف عن إيحاء المدنيين، صدقاً أم وهماً، له بالتدخل فيها. وقصارى الأمر أن ما يذاع عن خلو وفاض الجيش من السياسة (إلا بما يعديه به المدنيون) وهل انقطعت هذه الايحاءت لعمري لم ولن تنقطع فالايحاء تعريفه :- احد العلاجات المتبعة في العلاجات النفسية، حيث يقوم الطبيب (المدنيون) بعمل تأثيرات مختلفة علي المريض (الجيش) تكون مرتبطة بالحالة المرضية التي يعاني منها. ويعرف الإيحاء علي أنه تلك التأثيرات النفسية التي يؤثر بها شخص علي شخص آخر، فهو احد ألوان التأثير الانفعالي emotional influence فهو يخاطب مشاعر وانفعالات المريض (الجيش) ويركز علي أن يجعله متفاعلا معها(حتمية التغير) وقد تختلف فترة تأثير الانفعال والإيحاء من مريض لآخر بناء علي حالته العصبية والنفسية. انتهى

  13. من التناقض ان ادعي ان ابراهيم عبود بين غيره من العسكريين يؤمن بان النظام السياسي الديمقراطي ايضا هو افضل لازدها البنية الداخلية للجيش.
    وفتحي احمد على مثال اخر وغيره كثيرون
    ففكرة السلطة القابضة تصل لذهن العسكري كما تصل لذهن المدني سواء بسواء.

    فيما افتكر.

  14. مهما يكن فإن التأريخ يقول لنا بأن العسكر لا يصلحون في السياسة و للسياسة. إقرأوا التاريخ من لدن الإسكندر مروراً بنابليون و التعايشي و هتلر و ليس آخرهم عمر البشير. كل مؤهلات العسكر هي إمتلاكهم لقوة السلاح

  15. نفهم من كلامك ده سر هرولتك لتنافس سفاح ولص كافورى فى انتخابات ذو الخجة الاخيرة ياقنوط يا مثبط الهمم
    وكالعادة ولا كلمة رثاء ولا تابين للشباب الشهداء الذين اغتاالهم كلاب النظأم بدم بارد
    لكن ماذا نرجو من قنوط مثلك ادمن الفشل وحتى وهو قاب قوسين من القبر

  16. نفهم من كلامك ده سر هرولتك لتنافس سفاح ولص كافورى فى انتخابات ذو الخجة الاخيرة ياقنوط يا مثبط الهمم
    وكالعادة ولا كلمة رثاء ولا تابين للشباب الشهداء الذين اغتاالهم كلاب النظأم بدم بارد
    لكن ماذا نرجو من قنوط مثلك ادمن الفشل وحتى وهو قاب قوسين من القبر

  17. منتهى الروعة يابروف
    ارجو ان تمد الحلقات وتكتب لنا عن دورك فى انقلاب مايو ومن ثم انقلاب يوليو ولا كنت متفرح ساى بتشجع اللعبة الحلوة زى البنات الصغار البترميهم فى شباكك يا قنوط

  18. منتهى الروعة يابروف
    ارجو ان تمد الحلقات وتكتب لنا عن دورك فى انقلاب مايو ومن ثم انقلاب يوليو ولا كنت متفرح ساى بتشجع اللعبة الحلوة زى البنات الصغار البترميهم فى شباكك يا قنوط

  19. إني زعيم بأن أهل الجيش لا يملكون عقولا ولا رؤى
    ، بل تمت ولادتهم فى سوح المدنية بمتلازمةالخصاء الذهني ذلك ان منشأهم فى التحليل والتفكر ممنوع بموجب جدلية الانصياع للاعلي مقاما وليس ثمة علو وانما تراتبية تصاعدية فى الغباء فالاكثر غباء فى القطيعية هو الرأس وهو فقط هذا الراس توجهاته غريزية موغلة اسوأ من الانعام وبما أن هناك دائما نادرا كما يقول ابي والنادر لا حكم له قاموا عليه فحزوا رأسه وكذا فعلوا باستئثنائهم او من ضلوا الطريق الي حظائر هبنقتهم كما فعلوا بالهاموش وابي شيبة ودرة الرجال هاشم ولا نجادلهم ولا نري لهم موطأ في سوح الفكر لانهم فاقدوه وفاقد الشي لا يعطيه فمن اين رضعوه اذا سالتك ? لعمري انها اشنع سفالة مرت علي كتابتك ولقد وصلت الدرجة الاخيرة من القماءة والانحطاط بان تجعل للعسكر عقول وافتاء ومنازلة في مقتضيات شئون الحكم والفلسفة والسياسة؟

  20. ارجو ان تنورنا وتوضح وتشرح لينا ملابسات ترشيح نفسك فى انتخابات رئاسة الجمهورية مع العسكرى الفاسد الدموى السفاح ابو شلاليف لص كافورى: هل كنت جأدى فى ذلك ولا كما عودتنا ضحك ولعب وهزل سخيف ياعاقر ياحامى “بيضة الدين والوطن ” الان

  21. في ( التحليل الاجتماعي الثقافي للانقلاب)ِِ
    وصف لمشاهدات الانقلاب و تعثر فاضح كثورة.
    الانقلاب لا يمثل الا التغيير و طالما عنيناه هنا بالنقاش اذن القصد منه تلك الاحداث المصاحبة و بقوة السلاح لتغيير طريقة الحكم (من نيابي الي دكتاتوري ) او شمولي بالمعني الاوضح و ذلك بتجميد كل حركة الدولة و نزع السلطات الثلاث و العصف بمبداء الفصل بينها (التشريعية و التنفيذية و القضائية) و احتكارها بالتعيين المخل الذي غالبا ما ياتي باشخاص غير مؤهليين للمنصب (الولاء قبل حسن / الساعوري) او غير معروفيين تماما (من اين اتي هولاء / الطيب صالح).
    و في اقلب الانقلابات التي عبرت كما اسلفنا بالاستيلاء علي السلطات دموية كانت او لم يصب عيارها لمقاوميين.تفتقر لاي برامج سياسي محدد ناهيك عن النظرة الاقتصادية او الانقاذية المسعفة للظروف التي من اجلها وجد الانقلابيون متسع للتاييد.اذا ليس امامهم غير الشعارات و البرامج الارتجالية و الغير مدروسة و المدسوسة في ان.و يمكن للمتابع ان يجد القواسم المشتركة بين كل حكومات العسكر و مجالس حكمهم ادعا ( الثورة ) متناسين تمامم بان الثورة كمفهوم ايدلوجي او كتغيير بالمفهوم العميق لكلمة ثورة لا ينطبق و حال الانقلاب فيلجئ (مجلس الثورة) كما يحبون تسميته الي اللجوء لسد الفراغ الشرعي الكبير و من اين لهم بخبرة الحكم و اعمال الزرايع التي تسد عطش الاعلام من صحف و شاشات…الخ.و من هنا تجد الافة ضالتها بتبعية محضة للخارج او رافد من تيار سياسي محلي ( ايدلوجي او عقدي) متواطي عن اصله و طواق للمناصب و الحكم و و يحمل شهادة فاشله مسبقا.لعدم تمكن بالوسائل الشرعية.
    ذاكرة السمكة تشمل الانتلجنسيات
    لا يمكن هنا لوم الناس طالما تململوا بعد جوع و شظف و تغييبوا و ترهبوا النجاعة لممارسة الديموقارطية التي لا تستقييم لا بالمزيد منها.و الذكاء الجمعي يعرف تماما بانها (شجرة الدليب) نفسها فظلها لن يكون من نصيبهم فالاعمار المعاصرة للبدائات لا يشملها الظل او هكذا توهمنا أو بالاصح تخاينا و ترفعنا صراحة عن كتابة الوصية وان كانت شرعية.فالعمري هي الحلقة المفقودة و التي يجب ان تناقش و تمحص هل هي طبيعة الاشياء و انانية الانسان..؟ و هل الشعوب التي نجحت في حفظ الامانة و توريثها طفرات تاريخية لا يمكن الاخذ بها…؟ ام ما سبق معني فقط بعوام الناس و النصف متعلمون ..؟ ام هو فشل النخبة والانتلجنسيات و مدعيها لانتاج حتي (كليشية) وطنية تستوسق و تعضض المفهوم و ترسب شي يمكن ان ينشي عقل جمعي موجب اتجاه الديموقراطية. او علي الاقل يهزم ميراث اللاوعي الاستعماري….!!!
    لازبة (العسكر بندر) بشهادة التاريخ
    رجعة للاستعمارية ام عيب الطفولة
    مشهد: فالشمس تغيير علي الاعين المتربصة من انعكاس النياشين و بعض المعدنيات علي صدور الجند و الارض تأذ بخطوات قوية و منتظمة و موسيقي القرب تلوي البطون و الكل يسيرون خلف رجل واحد ويأتمرون لحركاته و كلماته المبهمة و المنفجرة.فتري الصبية يسبقون الغبار الذي ثار حتي ينجلي لهم المشهد المهيب و يتكرر فهندسة الاشياء لها شدهها.اذا ما للكبار…!!!
    (يتبع)

  22. يا عبدالله الكلام زول بيقدر عليهومافي .. ومافي زول بيقدر يجيبو في خشمو. القصة باختصار كلها انو كان عندنا شوية شباب شطار دخلناهم الجامعة وصرفنا دم قلبنا عليهم راجينهم يخلفوا الانجليز بي روح وطنية .. قروا حبة نظريات مرقوا من الجامعة ولموا فينا خبط.. والله الجيش لا خان لا قفز علي السلطة.. و للاسف التوثيق للعسكريين ظالم ظالم ركز علي مسألة الانقلابات وفكرة خرق الدستور عشان شهوة السلطة. كأنوا الضباط ديل لا ليهم اهل لا حسوا بالشعب.. كلو كلام سياسيين فشلوا في الحكم ودايرين يرموا القصة علي العساكر .. الغريبة مافي اي زول واحد من البجعجوا ديل اتكلم عن انو الجيش قبل اي انقلاب حصل في البلد دي التزم بالدستور ورفع رأي الشارع بمهنية عالية جدا للسلطة السياسية .. و الجيش البقصدوا هنا القيادة العامة مش الجماعة البسرقوا اسمها في الانقلابات ..ياخي لاحظ الجيش دا التزم في اي وقت وقبل اي انقلاب بالمسلك العسكري الرشيد المنضبط .. واتبع مايقول الدستور .. أي دستور عملناه : انتقالي، دائم، ولا مؤقت.. في كل الازمات كانت القيادة العامة بتنقل رأي الشعب للقيادة السياسية لكن للاسف القيادة السياسية في كل مرة فشلت في ادراك حرج الموقف واديك الامثلة . في نوفمبر 1958 معروف انو السياسيين اختلفوا حول المعونة سلموها عبود خفية وحكم عبود بموجب ذلك التفويض.. في اكتوبر 64 .طلب الساسة من المجلس الاعلي للقوات المسلحة حل نفسه. المجلس سراعا سلم السلطة .. باقي ليك حسن بشير كان غالبوا يكسح ويمسح؟ . قبال 25 مايو69نشبت ازمة سياسية معروفة ..أرسل قائد الجيش الفريق الخواض مذكرة لرئيس القضاء يطلب رأي رئاسة القضاء الرسمي حول موقف القوات المسلحة تجاه اشكالية طرد النواب ..و طلب الخواض من رئيس القضاء بالمفتوح الفصل في النزاع وفتوي الدستورفي حالة الصراع بين السلطة السيادية والسلطة التشريعية :هل ينحاز الجيش حامي الدستور لرأس الدولة أم للبرلمان؟ شوف حصافة الخواض .. في كل المشاكل السياسية هل طلب أي سياسي رأي رئيس القضاء ؟ قبال يوليو 71 رئيس الاركان اللواء محمد عبدالقادر عمر جمع جميع الضباط بمجلس قيادة الثورة قبل فصل هاشم وبابكر النور وحمدالله وحذرهم من انشقاق المجلس قال ليهم دا كلام بيجيب دم.. !! حدث ما حدث والفجيعة شملت الجميع.. قيادة الجيش قبل ابريل 1985 جمع عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع الضباط بالنميري واتكلموا عن الفساد وما انتصح القائد الهمام .. كان غالبهم يقلبوها؟ ابريل 86 المجلس العسكري الانتقالي بقيادة المشير سوارالذهب التزم بتسليم السلطة في ابريل 86 وبعدها بسنوات في 89 فتحي احمد علي ارسل مذكرة قيادة الجيش الشهيرة لرئيس الوزراء.. كان غالبهم يقلبوها؟ جاء الرد محبطا وظالما فجاءت الانقاذ.. يا جماعة خافوا الله الجيش والله ما خان البلد بل حرس العباد والبلاد ويا عبدالله قول لي ناس ادم سميث وسيبويه و الجاحظ وماركس خلوها مستورة .

  23. يا عبدالله الكلام زول بيقدر عليهومافي .. ومافي زول بيقدر يجيبو في خشمو. القصة باختصار كلها انو كان عندنا شوية شباب شطار دخلناهم الجامعة وصرفنا دم قلبنا عليهم راجينهم يخلفوا الانجليز بي روح وطنية .. قروا حبة نظريات مرقوا من الجامعة ولموا فينا خبط.. والله الجيش لا خان لا قفز علي السلطة.. و للاسف التوثيق للعسكريين ظالم ظالم ركز علي مسألة الانقلابات وفكرة خرق الدستور عشان شهوة السلطة. كأنوا الضباط ديل لا ليهم اهل لا حسوا بالشعب.. كلو كلام سياسيين فشلوا في الحكم ودايرين يرموا القصة علي العساكر .. الغريبة مافي اي زول واحد من البجعجوا ديل اتكلم عن انو الجيش قبل اي انقلاب حصل في البلد دي التزم بالدستور ورفع رأي الشارع بمهنية عالية جدا للسلطة السياسية .. و الجيش البقصدوا هنا القيادة العامة مش الجماعة البسرقوا اسمها في الانقلابات ..ياخي لاحظ الجيش دا التزم في اي وقت وقبل اي انقلاب بالمسلك العسكري الرشيد المنضبط .. واتبع مايقول الدستور .. أي دستور عملناه : انتقالي، دائم، ولا مؤقت.. في كل الازمات كانت القيادة العامة بتنقل رأي الشعب للقيادة السياسية لكن للاسف القيادة السياسية في كل مرة فشلت في ادراك حرج الموقف واديك الامثلة . في نوفمبر 1958 معروف انو السياسيين اختلفوا حول المعونة سلموها عبود خفية وحكم عبود بموجب ذلك التفويض.. في اكتوبر 64 .طلب الساسة من المجلس الاعلي للقوات المسلحة حل نفسه. المجلس سراعا سلم السلطة .. باقي ليك حسن بشير كان غالبوا يكسح ويمسح؟ . قبال 25 مايو69نشبت ازمة سياسية معروفة ..أرسل قائد الجيش الفريق الخواض مذكرة لرئيس القضاء يطلب رأي رئاسة القضاء الرسمي حول موقف القوات المسلحة تجاه اشكالية طرد النواب ..و طلب الخواض من رئيس القضاء بالمفتوح الفصل في النزاع وفتوي الدستورفي حالة الصراع بين السلطة السيادية والسلطة التشريعية :هل ينحاز الجيش حامي الدستور لرأس الدولة أم للبرلمان؟ شوف حصافة الخواض .. في كل المشاكل السياسية هل طلب أي سياسي رأي رئيس القضاء ؟ قبال يوليو 71 رئيس الاركان اللواء محمد عبدالقادر عمر جمع جميع الضباط بمجلس قيادة الثورة قبل فصل هاشم وبابكر النور وحمدالله وحذرهم من انشقاق المجلس قال ليهم دا كلام بيجيب دم.. !! حدث ما حدث وكلنا نبكي الضرب والضربوهو لي الليلة .. قيادة الجيش قبل ابريل 1985 جمع عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع الضباط بالنميري واتكلموا عن الفساد وما انتصح القائد الهمام .. كان غالبهم يقلبوها؟ ابريل 86 المجلس العسكري الانتقالي بقيادة المشير سوارالذهب التزم بتسليم السلطة في ابريل 86 وبعدها بسنوات في 89 فتحي احمد علي ارسل مذكرة قيادة الجيش الشهيرة لرئيس الوزراء.. كان غالبهم يقلبوها؟ جاء الرد محبطا وظالما فجاءت الانقاذ.. يا جماعة خافوا الله الجيش والله ما خان البلد بل حرس العباد والبلاد ويا عبدالله قول لي ناس ادم سميث وسيبويه و الجاحظ وماركس خلوها مستورة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..