أخبار السودان

دستور على مقاس من ..؟

الدستور كما نعلم هو أب القوانين ..ولكنه حينما تتعارض تلك القوانين مع مواده وتصبح ضرورةً تقتضيها المصلحة العليا للبلاد في أي مكان يحترم تلك المصلحة فإن ذلك الأب ينحني قليلا لتمرير ما يخدم الصالح العام ..فإذا عجزت الجهات التشريعية في التوافق على صيغة مثلى في هذا الصدد .. فالإحتكام الى الشعب عبر الإستفتاء الحر يكون هو الفيصل الآخير الذي يؤخذ بحكمه .
طبعا على غير ما ينكر مشرعونا الأجلاء في برلمان غفلتنا باستحالة تعديل هذا الدستور فلدينا الكثير من شواهد وسوابق تعديله وعلى المدي ليس بالبعيد و التي تم تدبيجها لمصلحة الرجل الواحد وهذا مايحدث في بلادنا التي يحكمها الدستور بمسماه المحلي وهو
( الظار )
التي تديره شيخة البرلمان المختصصة في التقطيع والترقيع متى ما طلب منها ذلك الرجل إعمال مقصها الجاهز !
ولكن حينما يكون قانون رفع الحصانات لمحاكمة المفسدين حول ذلك الرجل بالقدر الذي يجعل رأس السوط يلامس شخصه .. فإن كل ذلك يصبح متعارضا مع مواد الدستور بصورة لا يمكن لذلك المقص أن يخترقها .. ويتهافت منظرو التشريعات في البرلمان في التقرب من ذلك الرجل ويسوقون المبررات التي ترضيه عنهم .. بل ولعلهم ربما هم قبل كل شي يحمون أنفسهم لان كل سدنة هذا النظام إما والغون في ماعون الفساد بصورة مباشرة أو متواطئون بالصمت تسترا على من يخافون بأسهم !
وما نعلمه ايضاً أن الدستور هو صيغة وضعية و ليس قرآنا منزلا حتى يتنزه من كل شائبة ويستعصم بقدسية عدم التعديل !
فبالآمس القريب رفع البرلمان التركي الحصانة عن مجموعة من النواب ليواجهوا لجان التحقيق في مخالفات نسبت اليهم ليقفوا سواسية مع خصومهم دون أن تكون لهم حصانات كشخصيات إعتبارية توثر على مجريات التحقيق .. ولم يتحيز لهم زملاؤهم تذرعا بما يحميهم من المساءلة التي قد تبري ساحتهم ويعودوا مرفعوعي الرؤوس للتمتع بحصانتهم أو أنهم يخضعون للمحاكمة العادلة إذا ما استوجب التحقيق ذلك وهنا يكون النصر الحقيقي للقانون الذي يحفظ الحق العام للدولة مثلما لا ينحاز ضد الأشخاص دون أن تتوفر له البراهين والأدلة على جرمهم !
ولكن ماذا نقول ونحن نعيش زمان دولة الرجل الذي لا يعترف بالعدالة الدولية وهي تبحث عن إنصاف مواطنيه من تعديه على دمهم الرخيص عنده ..فكيف ينصاع لدستور بلاده وقانونها وهما عجينتان يمكن تشكيلهما على ذات القياسات التي يريدها هو .. وليس كما تقتضي المصلحة العامة وقد أسلم أمرها هي الآخرى لمن يخافونه.. وعند الحديث عن عدم مخافتهم لله .. فردهم يكون أنه غفور رحيم .. فيما نحن نقول لهم كما إنه شديد العقاب لمن يخاف غيره من عباده غير العادلين !
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. دستور باطل جدا
    لماذا لا يعملون بالقرآن في بداية حكم السدنة اللئام الظالمين قالوا انها لله
    اين الله الآن في تشريعهم وشريعتهم

  2. دستور باطل جدا
    لماذا لا يعملون بالقرآن في بداية حكم السدنة اللئام الظالمين قالوا انها لله
    اين الله الآن في تشريعهم وشريعتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..