أخبار السودان

الجن بنداوى..كعبة الإندراوة

تبدأ الحكومات العاقلة يومها،بالتخطيط لإدارة شؤون الحكم بما يعود بالفائدة على الشعب،وبما يضمن تنفيذ برامجها التي انتخبت على أساسها،وفي كل الأحوال فإنها تستمع لصوت الشعب،لأنه مصدر السلطة .
والحكومات(المجنونة)مثل حكومة فرنسا ورئيسها هولاند،يكون رد فعلها حيال مظاهرات العمال الهادرة،ضد تعديل قانون العمل،وتقليص الحقوق والمكتسبات،المزيد من التمسك بالقانون السئ والمزيد من قمع الطبقة العاملة،التي لا تهاب العسكر.
والحكومات الرأسمالية عموماً،تفعل ما يزيد الأغنياء غني،والفقراء فقراً،لكي يظلوا طول عمرهم أتباعاً للرأسمال،يستجدون قوت يومهم من أصحاب العمل،ويسفكون دمهم أمام ماكينات الإنتاج.
بيد أن حكومة ما يسمي بالإنقاذ الوطني خارج دائرة التصنيفات أعلاه،قياساً بالواقع المعاش طيلة ما يقرب من 27 سنة،اختلط فيها الحابل بالنابل،منذ أن ذهب الشيخ للسجن حبيساً،وقعد الضابط في القصر رئيساً.
عندما تعجز الحكومة عن دفع مرتبات المعلمين(وهي ملاليم)فإنها تصنع كل يوم مئات المناصب الدستورية،لفائدة أعضاء حزبها،حتي فاق عدد الوزراء ال88،بخلاف الولاة وحكوماتهم،والمستشارين،والمعتمدين،وشاغلو المناصب السياسية،وهؤلاء تصرف عليهم المليارات،دون ان يسهموا في الإنتاج بأي جنيه.
وعندما يشكو الأطباء من عدم التوظيف وسوء البيئة الصحية،تهدم المستشفيات فوق رؤوسهم،ويفصلون من العمل.
وعندما تختلف الحكومة مع حكومة الجنوب بشأن رسوم العبور،تستولي على بترول الجنوب الخام،مثل قراصنة الصومال،ونهب بترول الجنوب كان امراً عادياً أيام نيفاشا.
وعندما تمسح الوزارات الحكومية من على شط النيل،لفائدة الإسلام السياسي العربي أو التركي،فإن الوزارات تدفع آلاف الدولارات أجرة شهرية ،وشعارها (قدم السبت تلقى الأحد).
وحين يخرج طلاب جامعة الخرطوم أو خريجوها في احتجاجات ضد بيع الجامعة،يضربهم الأمن ويعتقلهم،وتفصلهم الجامعة.
وتستولي جهة أخري علي أرض جامعة القاهرة فرع الخرطوم،التي نهبت من المصريين،وسميت النيلين،لأن سعر المتر الواحد يفوق أحلام السدنة والتنابلة،ولا يهمهم إغلاق الجامعة أو تجفيفها المهم الأرض المميزة.
ومنذ أن شطف السدنة البترول،أصبحت أراضي الخرطوم هي البديل الطبيعي،نظراً لقيمتها العالية،وباعتبارها ضماناً أكيداً للتمويل المصرفي،وأرباح الرأسمال العقاري أكبر من أي أرباح أخرى،طالما كانت تكلفة البناء من البنك بعد دفع العمولة والرشوة،وطالما كان المستأجر هو الحكومة،والزيت في البيت،والأرض نفسها حصل عليها منسوبو الحزب الحاكم بالمجان،وكلما ضاقت الأرض في جهة ما،مسحت بيوت الفقراء بحجة السكن العشوائي وقامت فوقها أبراج الأحلام.
وعندما يطالب أهل دارفور بالإقليم الواحد تقسمه الحكومة إلي خمسة،فتنقسم الميزانية الشحيحة على الولاة والمحاسيب والمجالس التشريعية،ولا يجد الناس موية الحفير،والمشتهي الحنيطير يطير.
وفي ظل العجز الكهربائي تنقسم هيئة الكهرباء إلي خمس شركات،حيث مرتبات وامتيازات الإدارات،بما فيها بنزين(الكامري)،تبتلع عائدات الكهرباء،فلا توجد الاموال لصيانة التوربينات،أو لشراء الوقود.
والحكومة التي من أحلامها بناء مفاعل نووي،وطيارة من دون طيار،وكارو من دون حمار،ترفع مؤسستها الرئاسية شعار(صيف خالي من قطوعات المياه)فانظر إلي الأحلام الزائفة،مع التصريحات المضحكة في مدينة محاطة بالنيل من كل جانب.
ومما سبق،فالحكومة المتربعة على السلطة بالحديد والنار،يمكن تصنيفها في إطار (الإندراوة)،والجن بنداوى كعبة الإندراوة،ودليلنا ابتلاع (فلان)للمنديل المعطر في الطيارة باعتباره(حلاوة).
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..