اانت هــو .. انـا وانـا؟!!

اانت هو ؟!!:
ناداني محتداً باسمي
ثم قال:
إلى أين تهرولين؟
فأجبته لاهثة:
لا وقت لديَ
لابد ليَ من اللحاق بها . . . . . لقد هربت
لا اعرف من فك قيدها وأطلق سراحها
ومفتاح سجنها في العنق مني قد تدلى
فسألني باسماً:
من تعنين؟
فأجبته:
لا ادري
! ! !
لقد . . . . . لقد أخبرتني تلك الهاربة بصوتٍ مرتجفٍ واللون منها في شحوب
إنها . . . . . إنها . . . . . . .
أنثى
وإنها كانت تعيش في صدري
سجينة غبار كتبي وبرودة شتاء عقلي
حتى كاد النفس منها أن ينقطع والأوصال ان تتجمد
متدثرة من حينٍ إلى آخر بدفء قلمي
ولكن
. . . . .
من أطلق سراحها؟
من قام بكسر قفل سجنها؟
فلوح لي بقفلٍ مكسورٍ يحمله في يده
فبُهت
وتبعثرت كتبي وعصف هواء حار بعقلي
وشعرت بالدماء تتدفق دافئةً في شراييني
ووقع قلمي اسير نبضٍ مجنون
وابتعدت عن ناظري تلك الهاربة فرحةً مستمتعةً باستكشاف فضاء
أنوثتها
. . . . . . . .
انا وانا !!:
قالت لي:
اعيريني هذا
فقلت لها:
آسفة … لا استطيع
فسألتني بإلحاح:
إذن سلفيني ذاك
فأجبتها بضجر:
لا … لا يمكنني
فرمتني بنظرة غاضبة وبصوتٍ طفوليٍ قالت:
لقد اصبحت لا تتعاملين مع احد وتحبين روحك
أنانية
و سائلة إياي بصوتٍ معاتبٍ وهي تضرب الارض بقدمها:
او لست باخر العنقود او لست بـ قرة قلبك او لست …..؟
لاقاطعها بصوتٍ جافلٍ:
ماذا … «انا» … «انا»نية ؟؟؟
ثم لمحتها تنظر إلي بدهشة ممزوجة بشئٍ من الجزع حينما وجدتني وشبح إبتسامة يداعب شفتاي اتمتم قائلةً:
اجل
نعم … «انا» احب …
لا لا لا
بل «انا» اعشق روحي
ثم مستدركة بصوت امٍ حنون معاتبة صغيرها الوحيد المدلل:
وانت لا تتحدث الان ….. رجاءً اصمت
و حينها لم تتمالك نفسها فانتهرتني بصوتٍ جزعٍ: ماذا … ماذا دهاك … مع من تتكلمين ….. وإين هذا الذي معه تتحدثين ؟؟؟
فأجبتها و«انا» مشفقة عليها:
هيه … لا تقلقي ولا تتلفتي بمثل هذا الجزع … فانا لا اتكلم او اتحدث مع احد فكما ترين لا يوجد معي احد سواك … فقط كل ما في الامر انني كنت افكر بصوتٍ عالٍ.
فقال لي ذاك الشقي المستلقي على عرش قلبي بصوتٍ مشاكس:
جبانة
لم أنكرتِ وجودي
ثم معتدلاً على عرشه اردف قائلاً بصوتٍ باردٍ ولائم:
لم جعلتها تظن بأنك مجرد شخص
«اناني»
لا يعشق سوى روحه
لم .. لم تعترفِِِ لها بأن الـ«انا» التي تعشقين هي:
انا
!!!
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. روعه.!!!!!
    روعه.!!!!!
    روعه.!!!!!
    روعه كعادتك يارندتي.!!!!!
    هذا هو كل ماأقدر أن أقوله وأنا سكران منتشي
    من هذا السرد الفلسفي المعتق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى