صندوق السترة

(كلام عابر)

صندوق السترة

عبدالله علقم
[email protected]

فتح الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية السعودي حسابا في مصرف الراجحي الذي تغطي فروعه كل أنحاء المملكة العربية السعودية وسماه صندوق ابراء الذمة وقال إن هذا الحساب مفتوح لمن يرغب أن يودع فيه من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية أي مبالغ يري المودع أنه تحصل عليها بغير وجه حق (يعني مبالغ حرام أو مسروقة أو سمها ما شئت) ولا يشترط مصرف الراجحي أن يسجل المودع تفاصيل هويته الشخصية (يخلوها مستورة) ، وقد خصص عائد الصندوق لتمويل الأغراض الاجتماعية مثل الزواج والقروض المقدمة للأسر وترميم المنازل. وقد تجاوب السعوديون والمقيمون مع هذا الحساب المصرفي فقد تجاوزت الإيداعات الإثنين وخمسين مليونا من الريالات السعودية في فترة قصيرة جدا أودعها مائة وخمسة وعشرون مودعا تراوحت إيداعت الفرد بين عشرين مليون وخمسمائة ريال سعودي. وقال العساف أن الوازع الديني هو المحفز الأكبر لهذا التجاوب الكبير إضافة إلي ثقة المودعين بالأهداف السامية وراء الصندوق الذي يشرف عليه مصرف متخصص.

وامتدادا لفقه السترة الذي أفتى به الأستاذ حاج ماجد سوار فإني أقترح علي سيادته العمل على فتح مثل هذا الحساب الخيري لإبراء الذمة في أحد المصارف الكبرى في الخرطوم وفروعه في الولايات وبنفس طريقة السترة التي لا تتطلب من المودع أن يكشف عن هويته، ولكي لا تتوه الإيرادات في مصارف تفتح أبواب الفساد والسرقة من جديد ، يفضل توجيه الإيداعات للمؤسسات التعليمية والعلاجية مباشرة ، وتتولى أمر الحساب لجنة مصغرة من أشخاص أتقياء متخصصين لن يصعب العثور عليهم فالدنيا ما زال فيها الخير رغم الفساد، الخفي منه والمستتر، الذي عم البر والبحر ، وتعمل هذه اللجنة تطوعا لوجه الله الكريم بلا أجر ولن تكون لها مخصصات أو بدل اجتماعات أو سكرتارية أو أي أوجه صرف مهما كانت، يتم عملها في الخفاء بعيدا عن الأضواء ومقدمي الطلبات واصحاب الحاجات، وذلك لن يمنع أن تخضع حساباتها للمراجع العام نهاية كل سنة وأن تشرف على عملها جهة شعبية متطوعة هي الأخرى.
أعتقد أن فكرة الصندوق الخيري المتمثل في الحساب المصرفي ، وهي فكرة سعودية ، تتوافق مع فقه السترة وترد شيئا من الأموال العامة التي أخذت في لحظات موت ضميري وقد يرغب أصحابها في التخلص من بعض أو كل أوزارها، وأهدي الفكرة إلى الأستاذ الحاج ماجد سوار , ولن يعدم حسابه المودعين إن شاء الله.

تعليق واحد

  1. والله يا استاذ / علقم انت اعطيت الكيزان فكرة لفتح باب جديد للكسب ..فما يضعه اصحاب الضمير الذين ايقظ الله بصائرهم من المواطنين الشرفاء أن كان هناك بين المفسدين شرفاء عندنا .. فيسحبه الكيزان بتيرير اادخاله الي ديوان الزكاة المستباح من طرف العاملين عليها وانت عارف الباقي .. شوف لينا فكرة غير هذه الله يهدينا ويهديك..!

  2. عندما يبدأ الإنسان في السقوط لا شيئ يمنعه

    من السقوط المستمر …

    انكر على المغتربين حتى مجرد السؤال عن اوجه

    صرف الأموال التي تجبى منهم.. ولا بأس بأن يسرح

    ويمرح "غواصة الكيزان" بهذه الفتوى العلقمية في

    أموال الخلق وما لهم إلا الشكية لله…

    والآن يفتينا بفتح حساب للسترة…

    وكلها فتاوي، بريئة، نجزم بأن ليس الغرض منها

    ستر عورة الإنقاذ والمفسدين لأن شيخنا يصر في

    كل مرة بأنه "ما كوز" …

    يقال هذا ، في الوقت الذي بدأت تتكشف لنا فيه ابواب الفساد

    في كل يوم جديد .

    لكن هؤلاء ال"ما كيزان" بالرغم من ذلك من ذلك يبحثون لها عن مخارج…

    لا عاصم بعد اليوم من محاسبة المفسدين مهما فتحتم من مخارج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..