يا ناتسيوس : شنو الفهم؟

مجدي الجزولي

نشرت نيويورك تايمز في عددها الدولي الصادر أمس كلمة للمبعوث الأميركي الأسبق إلى السودان، آندرو ناتسيوس، قدر فيها أن المعارضة المسلحة والمسالمة في السودان تجمع بين مكوناتها بغضاء الرئيس البشير وحزبه وليس “رؤية مشتركة” لمستقبل البلاد. حلفاء المعارضة، بحسب ناتسيوس، وإن استطاعوا الإطاحة بالبشير، متنازعون حول السؤال الذي يسكن السودان منذ نشأته: العلاقة بين الإسلام والدولة السودانية. مثل ناتسيسوس لهذا الاشتباك بطرح تقلبات حسن الترابي في شأن إسلام الدولة ثم الخلاف الذي شق الحركة الإسلامية في 1998/1999 وتحفظات حركة العدل والمساواة على مطلب العلمانية الظاهر في إعلان الجبهة الثورية، إلى جانب مساندة الحزبين الكبيرين، الأمة والإتحادي لحكم الشريعة. كتب ناتسيوس: “ليس جليا إن كان باستطاعة المتمردين اسقاط حكومة البشير. لكن، إن تحقق لهم ذلك لربما هيأوا المسرح فقط لحرب أهلية جديدة”.

غاب عن تحليل ناتسيوس إرادة المتنازع حولهم، الناس المطلوبة توبتهم إلى الشريعة أو تحريرهم من كبتها، فالمسرح الذي ذكر ساحة يشغلها أمراء الأحزاب وقادة الجيوش لا شريك لهم. بهذا المنظور فإن ميزان القوى يميل كل الميل لصالح البشير الرئيس وحزبه والأمل ضعيف في مستقبل “سلمي ديموقراطي” كما ذكر، وهو ذات المنظور الذي قاد برنستون ليمان، المبعوث الأميركي الحالي، إلى تسويق مخرج إصلاحي للأزمة الثورية في البلاد تتولى بموجبه السلطة الحاكمة مسؤولية تفكيك نفسها إذا جاز التعبير. لكن، ألم تطش أحزاب النادي السياسي، كما ناتسيوس وليمان، من شاغل الناس وتاهت عن إرادتهم منذ أمد. بل يكاد رأي ناتسيوس يتطابق مع التحليل الذي صور لقيادة الأمة والاتحادي أن باستطاعة مهدي وميرغني صغيرين في القصر حجز مقاعد لمركزي القوى هذين في مستقبل مبهم المعالم، قد ينقلب النزاع السياسي فيه إلى حرب يقالع فيها كل فصيل على حده كما يحذر الصادق المهدي بانتظام.
بإزاء مخاوف الأساتذة هذه وسوء ظنهم بأنفسهم، فسياستهم شغل “أوغاد” كما حكم غازي صلاح الدين في حواره الرمضاني مع الصحافة، راكمت القوى الشعبية خبرة ثرة في كبح جنوح الدولة بالدين بل حملها حملا على التراجع متى “بالغت”. كما تكشف لها منذ أمد زيف التنطع بالشريعة في طلب السلطة حتى أن المؤتمر الوطني هجر قصة الشريعة في غالب دعواه يحتج لنفسه بالتنمية والكباري، ولا يرد الشريعة سوى ساعة الحوبة القصوى، وذلك لجمع صفه الداخلي، قاعدة الحركة الإسلامية المتململة، أو تسويق موقف استعصت الدعاية له بغير دثار المشروع الإسلامي. بذات القدر، لم تفلح الأجندة الحربية – حارب، فاوض، شارك – في فرض نفسها متى فارق روادها سجادة الناس واكتفوا بنصرة السلاح وسعر تسليمه. الفهم إذن لا عند ناتسيوس ولا ليمان بل عند الفاهمين أبدا، من سبق ذكرهم.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. ما هو ابأس من حاضرنا أن يرسم مستقبلنا الخواجة أب عيوناً خدر بعد أن ظننا أننا فارقناهو فراق الطريف لجملوا وجرادالاسلامويين الاخضر ،،،يا ناس نحن مستعمرين لسه؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. لم افهم والله ماذا يريد ان يقول أخونا الجزولي!
    أنا في رأيي الخواجه ماكضب وكلامو صح ، كلنا بنكجن البشير وحكومته الفاسدة وكل المؤتمر الوطني الله لا كسبو ، لكن بالله عليكم في شي برنامج ولا حتى رؤية لما بعد البشير؟
    كنت في تعليقات سابقة على كتاب محترمين آخرين قد قلت ان السؤال الكبير الذي يجب على كل طالبي التغيير ان يجيبو عليه هو ماذا بعد؟ وليس من؟ لست هنا لاطرح سؤال من البديل لكن سؤالي هو ماذا بعد؟ ده سؤال لو ما عندنا إجابة عليهو واضحه لعامة الناس لا ح تنجح ثورة ولا ح نحقق شي وصحيح كلام الخواجه تماماً لو سقطت الحكومة السجمانه دي بأي عامل من العوامل ” وهي كتيرة طبعا” ح تفتح مجال للفوضى ونزاعات وممكن حروب قبليه واهليه وقصه مابنتمناها لبلدنا عشان كده لابد من التوافق على اكثر بكثير من كراهية البشير

  3. ما ينطق به هؤلاء نتاج دراسات تقوم به مؤسسات متخصة وإن بدأرأيا شخصيا فالعلمية منهجهم وضالتهم ولأنهم ليسوا سودانيين لاتهمهم الاسماء ولكن واقع الحال ينطبق مع المقال أن الحزبين أو السيدين فالحزبين مفرغين في السيدين (إذ لا فرق بين أن نقول الحزبين أوالسيدين ) لا رؤى ولا طرح وطني لهما بحيث تكون لهما برناماجا واضحا نحو رسم خارطة طريق لسودان موحد أو قل أن هذا لبيس بهمهم الأول ولا يأتي إلا من باب المزايدات بحيث يمكنهما استيعاب المعارضة المسلحة بمشاركة مقنعة نحو الهدف الموحد وهذا ملخص حديث السيد ناتسيوس الذي ذكرت لكم أنه لاتعنيهم المسميات الخاصة بواقعنا السياسي وإنما ينظرون على أنه معارضة غير مؤثرة وغير فاعلة

  4. الخواجة آندرو ناتسيوس المبعوث السابق ، مثله مثل المبعوث الحالي برنستون ليمان ، بالإضافة لعمنا أمبيكي ، جميعهم يسوقّون للنظام الذي قام برشوتهم وشراء
    ذممهم باموال الشعب التي بددّوها من اجل (الكنكشه) ، كما اعتاد هؤلاء اللصوص ، حديث هؤلاء المرتزقة ما هو الاّ تلميع للنظام وعلاقات عامه ومحاولة تسويق دعاوي وهميه
    وتصوير استحالة سقوط النظام وذلك بدس هذه المزاعم البائسة كما هي في الكلمة الفطيرة لهذا الخواجة الحرامي .
    النظام سقط ، لانه في ازمة خانقة ، لم يستطيع الفكاك منها لانها تحيط به من كل الجوانب وما محاولات هؤلاء ومعهم السيد الصادق الاّ لفّك الحصار المستحكم حول عنق
    الجنرال و نظامه المتهالك . ولكن لا مخرج للجنرال ورديفه (وزير دفاعه) الاّ الى لاهاي و لنظامه بيوت اشباح نافع .
    لقد عزم الشرفاء والوطنيين من ابناء شعوب السودان بإزالة هذا النظام الفاسد واعوانه ، ان لم يكن اليوم فغداً او بعد غداً ، وإن غداً لناظره قريب .

    والثورة مستمرة ….

  5. ما قاله المبعوس فهى احدى نتائج الحرب الامريكيه على السودان فالامر بالسودان ليست بسحب البشير من الحكم ولا باستطاعت الحركات المسلحه القضاء على البشير ولا على اعتلا السلطه انما
    اتى به فى ذبدة الحديث الحرب الاهليه والصراع يطول بين مسلمين السودان فى كل اجزائه ثم تعود السيطره ساهله للحركه الشعبيه وتاخذ ما نوت عليه من زمان وتطبيق السودان الجديد بفكره الجديد
    لانه قال تغلب الحركات المسلحه والاحزاب التقليديه فى موضوع الدين بالدوله
    الدين بالدوله الدين بالدوله الدين بالدوله
    هذه هى نقطه البدايه
    هذه هى فكرة امريكا من زمان
    هذه هى مرحلة تشتيت السودان
    هذه هى تسلح الاحزاب والقبائل بالسلاح وربما تعود الحياة ال دولات وامارءات صغيره وتعود العباسيه وتعود سوبا تعود كرمه والداجو والتجور وسلطنه دارفور وسنار والعبدلاب وووووووووووووووووو
    ومن هنا يمسح اسم اسمه السودان كما مسحت من قبل الاندلس ومسحت فلسطين ومسحت العراق على باب المسح
    من هنا تكون هذه الدويلات سهلة والاطاحه بها وهنالك حلان لا غيرهما
    اما السمع والطاعه وتصدير سنويآ اجمل الحسنوات واكثر من 2000شاب ليعمل خادم مع الحكام واما قتلكم جميعآ
    هذا هو السنياريو والفيلم من تاليف واخراج البيت الابيض الامريكى
    مع اعوانه من الكفره والخونه والشياطين
    هل سوف تفهمون يا شعب السودان وانتم مستعدون الى الاسواء والاقبح حيث لا رحمه ولا استغاثه لكم
    مع من تجرون وتلهثون خلفهم انظروا الى العراق انظروا الى افغانستان والى الصومال
    وكفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..