اشتراطات جديدة توقف مكاتب صرافة لتصحيح أوضاعها بالمدينة المنورة

يواجه عدد كبير من الزوار والمعتمرين مشكلة في تغيير وصرف العملات الأجنبية بالمدينة المنورة نظرًا لاضطرار بعض محلات الصرافة في المنطقة المحيطة بالحرم النبوي الشريف إلى وقف نشاطها مؤقتا لحين توفيق أوضاعها على خلفية التنظيمات الجديدة الصادرة من مؤسسة النقد والتي حددت اشتراطات معينة على أصحاب محلات الصرافة الالتزام بها ومنها ألا تقل مساحة المحل عن 24 مترًا وتركيب أجهزة أمنية أكثر تطورًا لمواجهة أي طوارئ ووضع شاشة عرض تبين أسعار العملات.

ويشير بلال عبدالواحد -أحد العاملين بالصرافة- إلى أنه اضطر الى غلق المحل مؤقتا وذلك لانتهاء التصريح الخاص به ويقول: المحل مغلق منذ 5 أشهر ونواجه صعوبة في التجديد وذلك بعد إصدار مؤسسة النقد للأنظمة الجديدة والتي من بينها تحديد مساحة معينة للمحل وأن يكون الصرف بالداخل وليس كما هو الحال حاليا. ويتفق معه في الرأي خالد الحربي الذي أشار إلى إغلاق عدة صرافات بمنطقة المسجد النبوى لعدم توافقها مع الاشتراطات الجديدة والتي منها أن تكون مساحة المحل لا تقل عن 24 مترا وتجهيز المحل لأداء العمل بالداخل حتى لا يكون هناك تدافع حول الصرافة وحماية العميل من السرقة خارجًا مع تركيب كاميرات مراقبة داخل وخارج المحل وتركيب زجاج ضد الرصاص وأجهزة أمنية أخرى.

وبرر الصراف مبارك الحربي غلق بعض محلات الصرافة حول المسجد النبوي إلى صعوبة الاشتراطات الجديدة حيث يتطلب تعديل محلات الصرافة ونظامها وتغيير واجهة المحل وإصدار ورقة بسعر الصرف قبل وبعد الصرف توضح للعميل سعر العملة، وأشار إلى انه سوف يزاول العمل بعد أسبوعين بعد تعديل المحل.

وعن مدة تجديد الترخيص وفق الاشتراطات الجديدة يقول صاحب أحد محلات الصرافة بجوار المسجد النبوي -رفض ذكر اسمه- أنه استغرق أسبوعين في تجديد رخصة المحل وفقا للاشتراطات الجديدة ومنها تغيير واجهة المحل وكذلك أن تكون المساحة أكبر ويكون الصف بالداخل وليس خارجيا، مشيرا إلى أن هناك 50 محل صرافة بعد النظام الجديد سوف تعود إلى مزاولة مهنة الصرافة حول المسجد النبوي الشريف بعد توفيق أوضاعها. والى ذلك أبدى عدد من زوار مدينة المصطفى معاناتهم من تغيير بعض عملاتهم المحلية بالريال السعودي وعملات اخرى بسبب نقص شركات الصرافة كما ان هناك حالات زحام شديدة وتدافع وطول الانتظار لتبديل العملة رغم ان منهم كبير بالسن ومنهم من النساء.«المدينة» قامت بجولة حول الصرافين حول المسجد النبوي الشريف ورصدت شكاوى الزوار من الخدمة المقدمة لهم من الصرافات.

بداية يقول سيد أحمد عثمان من السودان: «الزحام هنا صعب لا يمكن وصفه لقلة الصرافين وأطالب المسؤولين بزيادة الصرافين حول المسجد النبوي وبالمطارات وبالأماكن التي يتردد عليها الزوار والمعتمرون».ويضيف أحمد إبراهيم من الجزائر: «نواجه زحاما شديدا لقلة الصرافين حول الحرم بجانب عدم وجود تنظيم حول الصرافين وعند تبديلي للعملة لا يعطوننا ورقة بالمبلغ الذي تم تبديله وسعر التبديل حيث نواجه صعوبة بحساب قيمة التبديل»، داعيا إلى وضع لوحة توضح فيها أسعار العملات للاطلاع على سعر صرف الريال مقابل العملات الدولية.

أما هاني حسيني من مصر فيؤكد أن هناك زحاما شديدا أمام الصرافين نظرا لان عدد المحلات قليل جدا داعيا الى زيادة فروع البنوك ومكاتب الصرف حول المسجد النبوي.

ويؤكد عبدالله الحربي ان الزوار والمعتمرين بالملايين وعدد الصرافين قليل، وقال: «لا بد من تدخل مؤسسة النقد وتنظيمها الامور بما يليق بالزوار والمملكة ولابد من أن يكون تبديل العملات عن طريق البنوك لخدمة وتسهيل أمور الزوار».ويطالب الحربي الجهات بالتشديد على الصرافين بوضع لوحة توضح أسعار العملات بواجهة المحل لمعرفة الزائر سعر العملة وإعطائه ورقة بعد الصرف توضح قيمة صرف العملة.

ارقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق