المخرج حاتم علي يكشف كواليس مسلسل “عمر”

أكد مخرج مسلسل “عمر” حاتم علي، أنه كان من المتوقع أن يثير هذا العمل الدرامي الضخم الكثير من القلاقل، وعزا ذلك لكون المسلسل اقترب من شخصيات صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال حاتم علي خلال حديثه لبرنامج “صباح العربية”، إن مسلسل عمر هو الأضخم من نوعه من حيث عدد المشاركين فيه من فنانين وكومبارس وتقنيين، لدرجة أن عدد المشاركين في العمل قد يصل إلى 500 شخص في اليوم الواحد على مدى 180 يوما موزعة على سنة هي عمر تصوير المسلسل.
وكشف المخرج السوري، أن هناك العديد من الصعاب التي اعترضته طيلة تصوير العمل، ولاسيما مشهد محاكاة تصميم مكة المكرمة والمناطق المحيطة بها كما هو الحال في الواقع، مؤكدا أنه بعد مجهودات مضنية استقر رأينا على المكان في المغرب، وذلك بعد مطالعة رسم المخطوطات والمراجع الخاصة بمدينة مكة، حيث تم البناء على أيدي مغاربة شعبيين.
وتنوعت مواد البناء ما بين الحجر وديكورات خشبية.
وتابع: لقد قمنا باستخدام طائرات للضرورة وليس ترفاً، بالإضافة إلى كاميرات صغيرة على رؤوس الرماح.
وعن مشهد الفيل وهو يطأ بقدمه على صدر أحد المشاركين في المسلسل، صرح بأنه تم تدريب الفيل على هذه المشاهد، وقمنا بوضع درع حديدي على صدر الممثل تحسبا لأي طارئ، مشيرا إلى أنه تم استقدام الخيول من أوروبا الشرقية، ونظرا لوجود خوف فطري لدى الخيول تجاه الفيلة، عكفنا على تكثيف حصص تدريب الخيول والفيلة مع بعضهما البعض، لإحداث نوع من التكيف والتواؤم أثناء سير العمل.
وفيما يتعلق بالمعارك في المسلسل، أفاد بأنها استغرقت 54 يوما مقسمة على 12 ساعة يوميا بمشاركة 500 كومبارس تلقوا تدريبات عالية لأداء بعض المشاهد القتالية بحرفية.
كما تطرق المخرج حاتم إلى الآلية التي اعتمدها لاختيار الشخص الموكل له دور سيدنا عمر، حيث قال إن شخصية الفاروق في المسلسل تبدأ من عمر 18 سنة، وتنتهي عند الـ 63، فكان لابد من أن يقوم بهذا الدور ممثل شاب وجديد في ذات الوقت، وهذه معادلة صعبة، مشيرا إلى أنه قام بإجراء اختبارات على خريجين جدد من معاهد التمثيل، فوقع اختياره على سامر إسماعيل.
اخضاع الممثل سامر للاختبارات
وأضاف: أخضعنا سامر لاختبارات الإلقاء واكتشفنا أنه موهوب جداً، وكان ذلك مغامرة بالنسبة لي وله، فضلا عن أن سامر يتميز بحدة النظر وبصوت جهوري وهذه كلها سمات في شخصية سيدنا عمر. موضحا في الوقت ذاته أن الوجه الجديد يدعم مصداقية الدور الذي يؤديه.
وأشار حاتم علي إلى وجود مدقق لغوي، أثناء عمليات التصوير، لمعالجة أي خطأ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لم يكن لديه مشكلة لو قام شخص غير مسلم تجسيد شخصية الفاروق.
ونفى المخرج حاتم شائعة أنه تم وضع شروط على الممثل سامر، بأن لا يقوم بأي عمل درامي لنحو 5 سنوات، وقال الاتفاق فيما بيننا كان على سنتين فقط.
وعن رأيه حول دبلجة المسلسل وترجمته إلى عدة لغات مثل اللغة التركية والإندونيسية حيث كانت نسبة المتابعة عالية، نوه إلى أن ذلك يساعد العمل الدرامي على الوصول إلى مشاهدين جدد، مؤكدا أيضا أن المسلسل تمت ترجمته إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، ومرد ذلك راجع إلى أهمية الشخصية بالإضافة إلى أهمية الإنتاج الفني، مبينا أن فكرة تحويل المسلسل إلى فيلم فكرة جيدة.
وأكد المخرج حاتم في نهاية المطاف، على وجود فريق طبي صاحب فريق العمل أثناء التصوير لتقديم الإسعافات الأولية للجرحى، خاصة أن إصابات قد وقعت بالفعل تمت معالجتها، وأن تصميم الأصنام دخل فيها الخيال، ولم تصمم بدقة لندرة المراجع حولها.
كما أوضح أن فريق المكياج، كان من إيران بقيادة عبد الله اسكندر لتميزه في مثل هذه الأعمال التاريخية ولشهرته العالمية.
العربية




عندما نتودد لأعداء الله بذبح التاريخ!!
عبد الجبار سعد
أخيرا ظهر مسلسل الخليفة العظيم الفاروق بعد اعتراضات دامت عقودا من قبل الأزهر على تمثيل شخصيات كبار الصحابة رضوان الله عليهم.
هذا الحلم بتقديم عمل روائي مرئي للفاروق راود الكثير وعلى رأسهم كاتبنا العبقري العظيم علي أحمد باكثير ومن أجله تفر غ عامين كاملين في بداية الستينيات ليؤلف عمله المسرحي الرائع “ملحمة عمر” ذات التسعة عشر جزء على شكل مسرحية استقصى فيها تفاصيل كثيرة ومؤثرة من حياة سيدنا عمر رضوان الله عليه وقد اصطدم بموقف الأزهر حينها ضد تمثيل شخصية الفاروق وقد لاحظ باكثير رحمه الله أن موقف الأزهر كان متناقضا إذ يسمحون بتمثيل شخصية مثل أبي عبيدة بن الجراح وهو لا يقل سابقية ومكانة في الاسلام عن سيدنا الفاروق وهو أمين الأمة ولا يجيزون تمثيل سيدنا عمر.
****
وأخيرا ظهر مسلسل عمر بتمويل خليجي قطري وإشراف نخبة من العلماء على رأسهم الشيخ القرضاوي وسمح الأزهر بتمثيل الصحابة بمافيهم الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم.
العمل كان في الغالب مؤثرا وغطى جوانب كثيرة من شخصية الفاروق وإن كان الزمن المستغرق فيه لا يتسع لكل عظمة الفاروق ولكن “مالا يدرك كله لا يترك جُلُّه “كماتقول العرب.
على أن هناك موقفان في المسلسل يثيرا غيرة وحنق أي مؤمن وهذان الموقفان كلاهما متعلقان باليهود ولولا أنهما كذلك ولولا أن فيهما سلخ لحقائق التاريخ في محاولة وضيعة لإرضاء بني اسرائيل على حساب الحقيقة لما أثارا أي قدر من الحنق.
****
أولهما موقف سيدنا سعد بن معاذ (الذي اهتز عرش الرحمن لموته كما ورد في الحديث) من يهود بني قريضة الذين دخلوا في معاهدة مع الرسول صلى الله عليه وصحابته ثم حين جاء المشركون في غزوة الاحزاب نقضوا عهدهم وانظموا لجيش المشركين وقد أصيب سيدنا سعد في هذه الغزوة بسهم في كاحله ومات على أثر ذلك ولكنه تمنى على الله أن لا يميته حتى يشفي غيظه من بني قريظة الذين خانوا عهد الله ورسوله ونقضوا الميثاق وبعد ان ذهب المشركون أمر الله رسوله بحصارهم فحاصرهم ونزلوا على حكمه فقال لهم هل تحبون أن يحكم فيكم سعد بن معاذ؟قالوا نعم وكان حليفهم في الجاهلية فحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ونسائهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لقد قضيت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ” وكان هذا الحكم فعلا موجودا في التوراة لمثل خيانتهم.
هذا الموقف تم سلخه تماما من المسلسل مع أنهم قدموا سيدنا سعد في لحظاته الاخيرة وموقفه من مشركي قريش حيث تمنى إن بقي شيئ من المواجهة مع قريش أن يبقيه لها فبشره رسول الله ان المسلمين بعد هذه الغزوة يغزون قريشا ولا تغزوهم قريش وبقي موقفه من اليهود تم طمسه بالكلية إرضاء لبني إسرائيل.
****
أما الموقف الثاني فهو أنه عند فتح بيت المقدس كان نصارى بيت المقدس يقرأون في كتبهم صفة الفاروق لفاتح فأبوا أن يسلموها إلا له وكانت لهم علامات عندما تبينوها فيه فتحوا له ابواب المدينة وطلبوا منه أن يتعهد لهم بمجموعات من التعهدات تضمنتها ماأصبحت تعرف “بالعهدة العمرية” وهي لا تزال حتى الآن محفوظة في الكنيسة الارثوذكسية التي يرعاها الأب عطاالله حنا الذي كثيرا مايظهر في مواقفه العربية الأصيلة.
هذه التعهدات كما انقله من العهدة بالنص “بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء (القدس) من الأمان. أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها، وسائر ملتها، أن لا تُسكَن كنائسهم، ولا تُهدم ولا يُنقص منها ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم، ولا يَسكُن بإيلياء معهم أحد من اليهود.”
طبعا وبقي في العهدة التزاماتهم تجاه المسلمين وإنما اردت أن اذكرهنا تعهدات المسلمين تجاههم وفيها أنهم طلبوا من الخليفة وممن بعده أن لا يدع أحدا من اليهود يسكن في بيت المقدس وظلوا كذلك حتى احتُلت بيت المقدس في الحروب الصليبية حيث رجع اليهود فيها بإذن الصليبيين ثم اخرجهم الناصر صلاح الدين وعادوا بعودة البريطانينن اليها بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية ليدّعوا أخيرا انها عاصمتهم الابدية.
في المسلسل لم يظهروا العلامات التي بموجبها تم فتح بيت المقدس وهذا لايهم ولكن المهم أنهم سلخوا مايخص اليهود من العهدة العمرية.
فما الذي يمكن أن يقوله المؤمن في موقف كهذا من قبل علماء الإسلام العظام الذين أجازوا وأشرفوا على هذا المسلسل.؟
بسم الله وكفي والصلاة والسلام علي النبي المجتبي
احيكم علي هذا الانجاز الرائع الذي تم في الشهر الكريم خاصة تجسيد الشخصيات وشخصية علي بن ابي طالب وايضا كل من ابي سفيان وخالد بن الوليد وغيرهم ولكن يبقي السوال المحير الجميع هل المشاهدة حرام وهل تجسيد شخصيات هامة جدا علي المستوي الديني يمكن ان تجسد في شخص عادي وللاسف ممثل
اللهم ارحمنا واغفر لنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم في المشاهدة واستفغر الله العظيم