الشروق في الريف

نُمْ يا ليل قد نهض الصباح
فأتى الشـروقُ بنوره يجتاح
فانزاح من وجه الظلام ستاره
والكون يُفشي سرّه ويبوح
والعُشب والقمح يكسوها النَّدى
واسراب الفراش تغيب ثم تلوح
فترَ النمل تُنادِ في أقرانها هبوا
إنَّ البكورَ….. عبادةٌ وفلاح
يجْمَعْنَ ما شاءتْ لها الأقدارُ
من حبٍ لهُنَّ وقايةٌ وصلاح
والنحل يتْرُكْنَّ سَكْناهُنَّ في عجلٍ
وهُنَّ بين الزهور غدوةٌ ورواح
يرشفن من فّمِ الزهور رحيقَها
وطراوةُ الأغصانِ ليونةٌ وجنوح
ويذُقْنَ من طِيب العناق وبالهوى
والزهر تسكرُ والشذا فوَّاح
والنخل عند حوافِ النيل باسقةٌ
كأنَّ النيلَ تُوشيه القلائد والوِشاح
وبراعم الطَّلع النضيد نواثرٌ كمسابح
الياقوت في وجه الثرى تنداح
والطير تغدو للحقول مبكراً ترجو
على أمل اللقاء صغارها ترتاح
فتعود مع شفق المُغيب تلهُفاً
وتَرِفُّ من طربٍ… لهُنَّ جناح

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..