مقالات وآراء

أحذروا.. خطر كبير!!

تحذير مني أنا شخصياً.. لكل من هو قادر على أن يوثق -ولو بشق كلمة- رأيه في سجلات التاريخ..
قبل أيام قلائل ذهبت إلى دار الوثائق المركزية.. أكثر الأماكن التي أحس فيها بالراحة الذهنية ولا أمل الجلوس فيها لساعات.. كنت أبحث عن وثائق قديمة ترتبط بحدث تاريخي شهير في السودان.. في الصفحة قبل الأخيرة من إحدى الصحف وجدت قصيدة لأحد كبار ومشاهير شعرائنا الأماجد.. مكتوبة بخط كبير جميل..
هذه القصيدة لو قيل لشاعرها اليوم ألقها على مسامع ثلاثة أشخاص في غرفة مغلقة لما فعل..
ليست لأنها تافهة في المبنى الشعري أو المعنى البلاغي.. بالعكس هي جميلة المفردات رنانة الجرس.. تتلوى من دلال و رقة موسيقاها.. لكنها في المقابل أقل ما يمكن أن توصف به.. إذا تخيرنا الألفاظ المخففة، هي (أفجر فجور في الخصومة)..
شاعرنا الفذ في سياق موالاة للنظام السياسي الحاكم حينها.. وبعد أن استدرج كل العبارات الموجعة ضد خصوم النظام السياسيين.. ولم يقصر في اقتناص الصور الشعرية التي تخلع كل ثياب الوقار عن زعيم سياسي كبير ?جداً- ومشهور.. وفي أواخر القصيدة كان البيت:
(لكنني يا سيدي طالبت بالقصاص.. شكوت ظلمكم ومكركم وحقدكم.. وإفككم في الأرض.. للإله
مت مثل شاة معصوبة العينين.. تكره الحياة..).. واعتذر عن إكمال المقطع التالي لأنه لا يصلح للنشر..
ربما الشعراء من فرط رهافة أحاسيسهم عرضة أحياناً للحماس والاندفاع المفضي لإغماض العين وانهزام البصيرة.. لكن ذلك لن يعفيهم من مسؤولية ما يرتكبون بأقلامهم ان كان في حق الآخرين.. فقد يكون مقبولاً الوقوع في فخ الثناء والتمجيد الممعن في المبالغة وزيف العواطف.. أو ما يطلق عليه العامة (كسير الثلج).. لكن المصيبة في الولغ في رجم الآخرين بالألفاظ الداكنة والتقيؤ على وجوههم.. ثم يمر الزمان وتنسحب العوامل المؤثرة على المشهد بغياب أو رحيل أصحاب السلطة والجاه.. فتنكشف عورة القصيدة وتمشي عارية بين الناس..
أشبه بما وقع فيه الشاعر -التاريخي- أبو الطيب المتنبي الذي مال مع رياح السياسة حيث مالت.. فهرب إلى مصر ابتغاء الجاه.. وأراق لكافورها ماء وجه الشعر.. حتى لما استيئس منه قلب له ظهر المجن وسكب فيه أقذر الأوصاف التي لو قيلت اليوم في أية دولة راشدة لكان جزاؤها عشرين سنة سجناً مع الأشغال..
أحذروا دار الوثائق..!!
أكتبوا وأعينكم على الأجيال لا الأموال..

التيار

تعليق واحد

  1. يا عثمان ! والله العظيم انت فايق ورايق ! دار الوثائق ايه ياحويا ؟ خلاص انتهينا من كله ؟ ذكرتني داك الذي توعد الكتب الدينية المنحولة بالويل والثبور وعظئم الامور اول ايام ثورة الانقاذ ال (جميع الشعب ليها انحاز) ! ياحي نحن قادرين ناكل عليك الله

  2. لكن المصيبة في الولغ في رجم الآخرين بالألفاظ الداكنة والتقيؤ على وجوههم..
    هل ينطبق هذا على ماظل يتقيؤه نافخ علي نافخ و الرئيس الراقص و اصنام الانقاذ على المعارضين و على الشعب؟؟

  3. الانا مازالت اول مقالاتك من انت ومن تكون وكثير التلج ايها المتصاحف لغة لاتليق بصحفي محترم لغة واستخدام اما دار الوثائق لو سكنت بداخلها ماذا نجني نحن هل دلالة علي ثقافتك ماعندك موضوع نرجسي موهوم راجع طبيب نفسي

  4. أكتبوا وأعينكم على الأجيال لا الأموال..
    ياخي تخ……. إنت جادي…… نصيحتك أولى بك شخصياً…….أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم…….

  5. مقال مفروض يكون في جريدة الدار عنوانه اثارة واخرة لمصلحة المحاري او السايفونات صدقني ياعثمان ميرغيني انت تبعث للاكتئاب والغريب فاكها في نفسك ومتخيل انك الطيب صالح
    قرفتنا وكرهتنا الراكوبة زاتها

  6. استاذ عثمان كلم جماعتك ديل انو التاريخ لا يرحم انتوا اخوان بتفهموا على بعض . البعملوا فيه جماعتك دا عمل زول لا خايف من الله ولا خايف من التاريخ . اكون الجماعه ديل قايلين مافى اخره ولا شنو؟

  7. فعلاً بتستاهل العلقة وراء العلقه لانك لا عارف تبقي اخوان ولا مؤتمر سجمي ولا معارضه وبصراحه مستواك مخجل بمعني الكلمة ولو مشي دار الوثائق ممكن ينفع اي شخص عادي انت بالذات ما اظن يجيب فيك اي نتيجه

  8. التوثيق عامة- والتوثيق الشعري خاصة لمن يهتمون بهذا الضرب من الأدب- يكتسب أهمية بالغة لأنه مرآة للعصر والمواقف. بين يدي قصيدة للشاعر و المناضل صالح عبد القادر ضرار لم أجد لها ذكراً في أي موقع أو كتاب. وقد وثقت هذه القصيدة كتباة بعد أم وردت شفاهة على لسان من عاصروه.
    هاجر الشاعر و المناضل صالح عبد القادر ضرار في منتصف العقد الثاني من القرن الماضي إلى مصر هرباً من التضييق و الخسف الذي ضاق به من الانجليز، ليلوذ بأرض الكنانة ظاناً أن بها رجالاً يجيرونه في محنته و يقفون مع نضاله ضد المستعمر. فماذا وجد؟
    القصيدة التي يجاري فيهاالشاعر أبو الطيب المتنبي، و يخاطبه، تغني عن كل وصف!!
    سؤالي: كيف يمكن أن تدرج هذه القصيدة (حوالي 77 بيتاً من الشعر الفصيح المقفى) في مكتبة دار الوثائق ؟
    وكيف تنشر حتى يستمتع بها القراء؟

  9. يا عثمان ! والله العظيم انت فايق ورايق ! دار الوثائق ايه ياحويا ؟ خلاص انتهينا من كله ؟ ذكرتني داك الذي توعد الكتب الدينية المنحولة بالويل والثبور وعظئم الامور اول ايام ثورة الانقاذ ال (جميع الشعب ليها انحاز) ! ياحي نحن قادرين ناكل عليك الله

  10. لكن المصيبة في الولغ في رجم الآخرين بالألفاظ الداكنة والتقيؤ على وجوههم..
    هل ينطبق هذا على ماظل يتقيؤه نافخ علي نافخ و الرئيس الراقص و اصنام الانقاذ على المعارضين و على الشعب؟؟

  11. الانا مازالت اول مقالاتك من انت ومن تكون وكثير التلج ايها المتصاحف لغة لاتليق بصحفي محترم لغة واستخدام اما دار الوثائق لو سكنت بداخلها ماذا نجني نحن هل دلالة علي ثقافتك ماعندك موضوع نرجسي موهوم راجع طبيب نفسي

  12. أكتبوا وأعينكم على الأجيال لا الأموال..
    ياخي تخ……. إنت جادي…… نصيحتك أولى بك شخصياً…….أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم…….

  13. مقال مفروض يكون في جريدة الدار عنوانه اثارة واخرة لمصلحة المحاري او السايفونات صدقني ياعثمان ميرغيني انت تبعث للاكتئاب والغريب فاكها في نفسك ومتخيل انك الطيب صالح
    قرفتنا وكرهتنا الراكوبة زاتها

  14. استاذ عثمان كلم جماعتك ديل انو التاريخ لا يرحم انتوا اخوان بتفهموا على بعض . البعملوا فيه جماعتك دا عمل زول لا خايف من الله ولا خايف من التاريخ . اكون الجماعه ديل قايلين مافى اخره ولا شنو؟

  15. فعلاً بتستاهل العلقة وراء العلقه لانك لا عارف تبقي اخوان ولا مؤتمر سجمي ولا معارضه وبصراحه مستواك مخجل بمعني الكلمة ولو مشي دار الوثائق ممكن ينفع اي شخص عادي انت بالذات ما اظن يجيب فيك اي نتيجه

  16. التوثيق عامة- والتوثيق الشعري خاصة لمن يهتمون بهذا الضرب من الأدب- يكتسب أهمية بالغة لأنه مرآة للعصر والمواقف. بين يدي قصيدة للشاعر و المناضل صالح عبد القادر ضرار لم أجد لها ذكراً في أي موقع أو كتاب. وقد وثقت هذه القصيدة كتباة بعد أم وردت شفاهة على لسان من عاصروه.
    هاجر الشاعر و المناضل صالح عبد القادر ضرار في منتصف العقد الثاني من القرن الماضي إلى مصر هرباً من التضييق و الخسف الذي ضاق به من الانجليز، ليلوذ بأرض الكنانة ظاناً أن بها رجالاً يجيرونه في محنته و يقفون مع نضاله ضد المستعمر. فماذا وجد؟
    القصيدة التي يجاري فيهاالشاعر أبو الطيب المتنبي، و يخاطبه، تغني عن كل وصف!!
    سؤالي: كيف يمكن أن تدرج هذه القصيدة (حوالي 77 بيتاً من الشعر الفصيح المقفى) في مكتبة دار الوثائق ؟
    وكيف تنشر حتى يستمتع بها القراء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..