يبقى احتفالنا الى حين دفع الايجار !!

حقيقة كنت مندهشا جدا عندما طالعت صحف الخرطوم الصادرة يوم الثلاثاء 11 من اكتوبر الجاري لما قرأته من عناوين بارزة معظمها ينشر خبر التظاهرة المليونية في الخرطوم بمناسبة الاحتفال بنهاية مسلسل الحوار الوطني واكتمال الوثيقة الوطنية التي تحمل في طياتها مخرجات الحوار ..
دهشتى نبعت من افلام النفعيين والمتملقين الذين مازالوا يمارسون نفس السيناريو والخمة واللعب على عقول الشعب السوداني الذكي بالجمهرة التي يدركها كل مواطن انها لا تسمنه ولا تغنيه من جوع!! وان تلك اللمة المصطنعة من قبل سماسرة قسمة السلطة والثروة يعرفها الصغير قبل الكبير انها لا تزيل عن كاهله ارتفاع الاسعار والغلاء الطاحن ولا تأتي له بسعر الدواء والاسعاف والتعليم ، ولا برفع الاجور وتحسين الاوضاع !!!
ان تلك المسيرات التي اطلق عليها تسليم توصيات الحوار المجتمعي وقادها الارزقية من مقربي النظام لن تفلح في خلق جو سياسي معافي ما دام الاكثرية حانقين على استبداد النظام والاغلبية من حملة السلاح مازالوا في الاحراش .
ان الاحتفال الحقيقي للشعب المغلوب على امره ليس في مجرد وثيقة تسلم هنا وهناك ولكن في تغيير ملموس وآني وسريع يلون العتمة التي اكتست بها وجوه العباد من شدة الفاقة والضنك وقلة الحيلة في كل مجريات الحياة خاصة الصحية والتعليمية وتدنى الرواتب والاجور وانهاء المحسوبية والقبيلة ، حينها لن يحتاج النظام لمسيرات واموال تصرف للتجمهر والمحتالين وعديمى الوطنية ، بل سيندفع الشعب من تلقاء نفسه ويأتي كالسيل يضيق به الطريق !!
إن هذه الوثيقة التي حاول النظام ان يصنع لها مسيرة مليونية وان يدعوا لها رؤساء وقادة من دول الجوار لن تجدي نفعا الا عندما تتحول لفعل ملموس ومعاش ، وان تتنزل على ارض الواقع وتضحى تشريعا نافذا ، الى تلك الحين لا تجدي الاحتفالات والحشود التي اكثرها من الذين لا يعرفون “الماهية” ولم يحملوا “قفة” الخضار ولن يحلموا بالليالي السوداء في حياتهم !!!

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..