عربية كبيرة ما تشوف..حقة بتاع أدروب تشوف !!!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ بالتحية لأهلنا البجة عموماً ..ففيهم روح نكتة وسخرية قد لا يدركها من لم يعايشهم..والسودانيون يحفظون طرفاً خاصة بهم..ومن أشهرها ما ارتبط بعملهم في الميناء..ومنها تلك الطرفة التي عنونا بها المقال..وهي عن تشديد الرقابة والتفتيش عند الخروج من الميناء بعد سرقة سيارة..وعندما كان أدروب خارجاً من الميناء كما تقول الطرفة..أوقف لوجود شئ بارز في جيبه ..واتضح أنها حقة تمباك !! فقال ساخراً من الحرس..عربية ما تشوف حقة بتاع أدروب تشوف !!؟
عبقرية هذه النكتة تمتد إلى فضح السلطات في اختلاف تعاملها مع الأمور.. وازدواج معاييرها ومستوى اهتمامها وفقاً لاعتبارات لا علاقة لها إلا بأهمية الشخص أو الجهة المسروقة من جانب ..وإلقاء الاتهام على الضعفاء مباشرة من جانب آخر.وهذا ما بدا لي عن التحقيق الذي ورد في الأنباء أنه قد تم مع حاجب في البرلمان السوداني في اختفاء عصا فاخرة أهداها الرئيس لمهدي إبراهيم ..ليتضح أنه قد نساها وأخذها الحاجب وسلمها لمكتبه..
ما الذي يمكن قوله في هذه الواقعة ؟ هل نستدعي عبقرية شاعر الشعب الراحل ..
وغيرك بيسرق خروف السماية
وغيرك بيسرق عمارة
أم تأسى على برلمان كل نظامه قائم على سرقة السلطة بليل ..ولم ير في كل سرقات المال العام ..وأموال الدولة التي تحولت إلى عمارات وسيارات اقتناها منسوبوه قضايا تستحق التحقيق ..لتحقق في اختفاء عصاً أهداها الرئيس لرئيس الكتلة البرلمانية ..ومع من ؟ مع حاجب مسكين ؟
أي كوميديا سوداء نعيش في أجوائها ؟ وأي مساخر ومحن وطنية نسبح في آسن مياهها ؟
وبعد كل هذا ينبري فينا من يظن أن مسرحيات الحوار يمكن ان تصلح حال بلد يسيطر عليها مثل هذه العقلية .. إن النظام قد فات مرحلة التعفن ..إلى مرحلة التحلل الكامل بمعناه البيولوجي ..وليس الفقهوي المبتدع لإخراج كبار اللصوص من مآزق تمد لسانها لعنوانه البارز..التوجه الحضاري.. والحل الاسلامي ..والاسلام منه براء.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. نتمنى إنتاج مسرحيات عن أحداث البرلمانات السودانية
    من المركوب الوقع في عين البوث أخونا الي العصايا
    الرايحة وعربات النواب وأشياء كثيرة متوفرة يرجى
    متابعتها من قبل الممثلين والفرق الكوميدية تكفي لتفريج
    الهموم وتوسيع نطاق المواضيع وبالتالي معالجتها.
    جاهزة ياجمال بعد المخرجات مافي مخوفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..