مقالات وآراء

21اكتوبر

تمر اليوم ذكرى الابن البكر للثوره السودانيه …ثورة الحريات التى اعطت للاستقلال غنى ومعنى
وستظل اكتوبر احدى بصمات شعبنا الخالده في سجل الثورات الشعبيه و
علينا ان نستمد العبر والدروس من تلك التجربه لامحاولة استنساخها فالتاريخ يظل تاريخا واما الحاضر فادواته مختلفه وكذلك معطياته ولهذا بحتاج اجتهادا جديدا يتتاسب معه
ان مجرد ترداد نفس الشعارات بدون فهم متغيرات بلادنا وعصرنا لهو نوع من انواع العقم السياسي والخروج من حلقته لايكون الا بتقديم رؤى جديده واساليب مستحدثه للثوره السودانيه تستند على فهم عميق للتيارات التى تتحرك عميقا تحت سطح مجتمعنا
نحن نحتاج الى شعارات صادقه وجديده تقنع الناس بالنزول الى الشارع لتحقيق ثورتهم لان الشعار الصحيح هو الذي ياتي في وقته ومعبرا تماما عن واقع اللحظه التاربخيه
ومع ذلك ستظل لاكتوبر ومعزاها العميق الذي كررناه في الانتفاضه
ويمكن ان نكرره بطرق اخرى وجديده لو نفضنا عن عقولنا كسل الجمود والتهويم عشقا في الاغاني القديمه.
كلنا هتفتا بشده عائد عائد يا اكتوبر
ولكن كم منا فكر بشكل عملي في عودة صادقه لابن الثوره المدلل
….هذه ايام تشهد فيها ساحتنا السياسيه والاجتماعيه تغيرات عميقه يراها اصحاب البصر الثاقب وستموت احزاب وتغرب شموس ولكن من رحم معاناتنا سيولد الجديد ..شابا عفيا قويا سينتصب وسط اتقاض واقعنا اليباب مبشرا بفجر جديد ومقدما تصورا جديداحول كيف نصنع واقعا ثوريا تعبر عنه شعارات جديده وعندها ستمر جرارات الجديد لكي تزيح عن طريق ثورتنا عقبات عقليات عجائز الفرح الذين تعميهم اشجار افكارهم القديمه عن تجدد وازدهار الغابة الخضراء وهي تتفتق ورودا يانعة وسنابل مثقلة بالثمار واغصان شجيرات يانعه تتالق نضارة في ايدي شباب هم الجمال مجسما والتقدمية معنى ومبنى وسننسى حينها وجوها كوالح ادمنت اجترار الفشل …..
وسنصنع اكتوبرنا الخاص وفق شروطنا ووفق الشعارات التى تعبر عنا
وستعود الى بلادنا نضرتها بعد ان نغيب قسرا واقع الحركه الاسلاميه الكالح ونظامها الفاسد
ان القادم اجمل بكثير من هذا الواقع المزري وسنصنعه بعد ان نتحرر من عبادة تماثيل الصلصال التى صنعناها جميعنا واكرر جميعنا وبدون اي استثناءات وننطلق احرارا نصنع مستقبلنا الذي نريد
فلا يمكن صنع الة حديثة من خردة قديمة الا اذا صهرنا القديم وحرقنا بنيران التغيير كل المواد الضاره لكي يخلص لنا جوهر معدننا الحقيقي الذي تغطيه ندوب نخبنا الفاشله والتى ان الاوان لكي تترجل طوعا او عنوة فقد اشرق على بلادنا فجر التغيير الصادق
فهل سنلتقط قفاز التحدى ونتولى زمام امرنا ام نترك الامر كله لاعاصير الفوضى الخلاقه القادمه والتى استشعرنا جميعنا مقدماتها ونزرها واخشى ان يفوت علينا التحكم في ترتيب قواعدها لكي تصنع تغييرا لافوضى ماحقه.
فهل نحن فاعلون؟؟؟؟؟؟؟
عبد الله موسى

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. (((وستعود الى بلادنا نضرتها بعد ان نغيب قسرا واقع الحركه الاسلاميه الكالح ونظامها الفاسد)))
    ويجب أن تغيب معها الطائفية كذلك وإلا:
    فنحن في السودان لم نقبل بالحكم العسكري رغم أن نظام عبود رفع رؤوسنا وشرفنا بين العالمين وفي الداخل لاينكر ما قام به من واجبات الدولة في التنمية والاعمار إلا مكابر ولا يشك في وطنيتهم عاقل فقد كانوا حقا من أبناء الشعب الأبي حملوا كل صفاته وقيمه ولو لا كبت الحريات وقلة طول بال إخوتنا الجنوبيين لبلغت بنا تلك شأوا أرفع في التنمية الداخلية والعلاقات الخارجية ولما فقدنا شيرا من أراضينا، فقد كانوا جادين في وضع أسس التنمية المستقبلية للسودان بناء على رؤيتهم وحدهم كسودانيين (وبس) أقحاح غير مؤدلجين وحق لهم أن ينفردوا بالحكم لأن الديمقراطية منذ قبل الاستقلال أضاعت أربع سنوات في الفاضي و بوأد هذه الديمقراطية العاجزة لم يكن من المنطقي السماح بحرية التحزب والعمل السياسي لأن الغاية من الحرية هو التنمية ولم تتحقق في الديمقراطية الطائفية ديمقراطية الاشارة والذين كان يرونه في استمرار حالة الجهل والأمية لسواد الشعب لتسهيل حكم الاشارة ولو لم يأت نظام عبود لما سمعتم بالتلفزيون ولما استمتعتم بفضائياتكم العامة والخاصة اليوم ولما سمعتم بمصانع السكر والفاكهة والنسيج وثوفير المياه والصحة والتعليم المجانيين ولما وصلت السكة حديد لنيالا و واو!
    ولكن يا حسرة فقد اندلعت ثورة أكتوبر بسبب تصعيد تمرد الجنوبيين للحرب مع النظام العسكري الذي لم يروا فيه غير طغمة عسكرية شمالية لاخضاع الجنوبيين وما دروا أن هذه طبيعة النظم العسكرية لا تميز بين أجزاء الوطن ولا قبائله ومنطقها هو أنها لا يمكنها تنفيذ أهدافها التنموية إلا بإخضاع الجميع ومنعهم من عرقلة مشاريعها وهذا شيء طبيعي ولو كان عبود أكثر حصافة لضم في مجلسه العسكري بعض الجنوبيين وهو أمر فطن إليه الانقلابيون من بعد عبود مستفيدين من هذا الخطأ..
    وللأسف وبعد أربع سنوات من أكتوبر 1964 عادت الطائفية لقديمها وانشغالها بالمماحكات والمكائد التنافسية فيما بينها وانشغلت بذاتها أكثر من مطالب شعب الاشارة ولم تنجز شي رغم الفوز الكبير في الانتخابات بل لم تكن للحزبين الحاكمين أصلاً برامج مسبقة في الانتخابات لأن الانتماء الحزبي كان يكفي وحده للفوز بالانتخابات أو أن طموح الناخبين كان قانعاً فقط بجو الحرية المتوفر في الديمقراطية، ولكن بلغ بهذه الطائفية من السفه السياسي قمته في أواخر 1968 حينما خدعهم الاخوان المسلمون في جبهة الميثاق الاسلامي وزينوا لهم مؤامرة الاقدام على طرد حزب سياسي مثلهم رغم اختيار الشعب لعدد من أعضائه بالبرلمان مما جعل الحزب الطريد من الديمقراطية يدبر انقلاباً عليها في مايو 1969 يقيادة النميري وقد قدم النميري بعض الخدمات للبلد من خلال التخلص من اليسار حيناً والتحالف مع اليمين حيناً آخر والعكس مع محاربة الطائفيين الذين لم يتركوه في حاله حتى قامت انتفاضة ابريل 1985 وعادت الطائفية كما كانت ولم تتعلم من دروس الماضي ولم تنجز شيئاً كالعادة، غير أن دهاء وخبث الاخوان المسلمين الذين سبق أن زينوا للطائفية حل حزب سياسي ممثل في البرلمان وطرده منه، مستغلين بذلك توافق الحزبين الطائفيين معهما في النزعة الدينية، قد استثمروا هذه المرة تناقضات حزبي الطائفية وتنافسهما السياسي ونفذوا انقلابهم المشئوم وظلوا يحكمونكم إلى اليوم بسبب غباء الطائفية التي ما زالت بين ظهرانيكم، فما لم تتعلموا أيها الشعب السوداني الفضل وتبلغوا الرشد السياسي الذي بلغته الشعوب المستنيرة في العالم الغربي الذي يمارس الديمقراطية على أساس البرامج التنافسية في خدمة البلاد والعباد وليس الأشخاص والزعامات فلا فائدة مرجوة أبداً من أي ديمقراطية مستقبلاً حيث تتكرر دورات الطائفية والانقلابات العسكرية بلا نهاية؛ فهلا سألنا أنفسنا عن تلك الديمقراطيات الغربية وخلوها من الانقلابات العسكرية رغم أنها تملك أقوى الجيوش في العالم؟! والاجابة في بساطتها هي أن الشعب هناك مستنير ويعرف حقوقه الفردية والقومية تماماً وأهمها من بعد ذلك الحرية في ممارستها من أجل الرقي والتنمية ولا يمكن لعاقل هناك أن يسمح لأي مجموعة أو فرد أو جهة فرض شيء عليهم بالقوة والقهر، بل ولا يجرؤ أي مقامر على القيام بفرض أي سيطرة عليه؛ وبهذا يقاس رقي الأمم والشعوب حيث لا تعرف الانقلابات العسكرية إلا لدى الشعوب المتخلفة وكل بلد تشهد هذه الانقلابات ولو مجرد محاولات مثلما حدث في تركيا مؤخراً فهي بلا شك بلد متخلف بكل معنى الكلمة بمعنى الفقر والمرض والظلم وانتهاك حقوق الانسان وهلم جرا وتبعاً لذلك تكثر فيها الانتفاضات والثورات بلا طائل وتظل تدور في حلقة مفرغة إلى الأبد بينما تنعم الشعوب المستنيرة بخيرات بلادها وبلدان هذه الشعوب المتخلفة المغلوبة على أمرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..