أصلاً كنا بنركب حمير !!

بسم الله الرحمن الرحيم

في مناقشة طريفة ..كان أحد أهلي الحلفاويين يجيب على موضوع السؤال المطروح وفي نفسه عتاب على أخيه الموسر الذي لا يساعده..فقال عكس كل الناس ..أن مشكلة السودان في شعبه..لا حكوماته..فعندما تعجب القوم واستفسروه عن ما يبني عليه ..قال ..(إذا كان حاج عثمان أخوي عنده سنة واحدة في خشمه وعنده صباع معجون طوله كده ..مشيراً إلى ذراعه..فكيف ما تكون المشكلة من الشعب !؟)
نفس المنطق ..يستخدمه النظام في تعليله لمشاكل البلاد..وسنركز على بعض أقوال رئيسه لأن البقية مجرد( شيالين خلف المغني)..وسنأخذ بعضاً مما هترش به أمام شورى حزبه مع لوازم استدعاء التكبيرات من فارغ الكلام الذي شبعنا منه.
عبقرية الرئيس ..جعلته يلخص مشكلة النفايات – والتي لم يكن السودانيين يعرفونها- لخصها في تحول السودانيين من شيل قفة الخضار وأكياس ورق الأسمنت ..إلى كيس النايلون..فالورق كانت توقد به نار العواسة فلا يرمى..أما كيس النايلون فيرمى مع فارغ بلاستيك الماء..وهكذا لخص مشكلة النفايات في عدم العواسة..ولا ذنب للوالي سواق الرئيس في ذلك ..ولا يعد هذا فشلاً إلا في ذهن الحاقدين من المعارضين..فشيلوا القفة ..وعوسوا يا سكان المدن لحل مشكلة النفايات!! فالفارق بين أديس والخرطوم مثلاً في النظافة ..هو فقط فارق عواسة!! لأن الأنجيرا تقدم في طائراتهم..أما نحن فقد تحولنا إلى القمح..وهو سلوك سيئ لشعب يأكل مما لا يصلح مناخ بلده لإنتاجه..عليه..فهم يستحقون رفع الدعم حتى يذوقوا وبال أمرهم..خاصة وأننا قد مزقنا فاتورة القمح! ؟
أما البترول ..فمشكلته الأساسية أن من كانوا يركبون اللواري والدفارت لاحقاً ..صاروا يمتلكون العربات الخاصة..فيجب رفع الدعم..وبهذا المنطق فإن رفع الدعم تأخر كثيراً ..حيث كان من واجب أول حكومة بعد الاستقلال..فالناس حتى في الخرطوم زمن الإنجليز كانوا يركبون الحمير ولم يكن هناك (طراحين ) وكان صاحب الحمار ينادي على حماره للخرطوم بقرشين Donkey me ride you Khartoum piaster two) )
ومشكلة الشعب السوداني أن (كل واحد داير شارع زلط ومدرسة ومركز صحي ومويه في الحنفية وكهرباء )
هكذا على الشعب السوداني أن يكون جامداً في وعيه ووضعه الاقتصادي والإجتماعي ومعرفته بأبسط حقوق الإنسان عند نقطة يحددها النظام من الزمن ..وإلا فعليه تحمل الأعباء التي سترمى على جيبه..ولا دخل للحكومة المسكينة بما يجره الشعب على نفسه..
على العموم فقد دبغ الشعب السوداني وأصبح أكثر شعوب العالم معرفة برفع الدعم ..ونختم هنا بطرفة من أهلي كذلك..فقد تعود أحدهم على استخدام دورات المياه العامة بخمسين قرشاً..وفوجئ يوماً بأن عامل المتعهد طلب منه جنيهاً نظير ذلك فقال ( اللله!!؟ هم رفعوا الدعم واللا ايه!!؟)

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. سلام يامعمر …. هو العميد ده مفتكر أنه ما في زول بيعرف البلد دي غيره؟؟.. طيب المنادي ده بالإنجليزي في وسط الخرطوم كان بيقصد الرطانة من أهل البلاد ياربي وللا السواح الخواجات؟؟ المهم حتى فى دى ماصدق في النداء.. يعني (دغمسة حتى الركب)…أما صحيح النداء فقد نقصت منه كلة القصر قبل القرشين…

    Donkey me ride you Khartoum Palace piaster two)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..