مقالات سياسية

المعاشيون.. (لمَن نشتكي)؟!

* يقبضون ثمناً بخساً؛ ومع ذلك تتهلل أسارير بعضهم بالرضا.. يكابدون شظف العيش؛ وتعشعِش في عالمهم مظالم شتى لا تجد من يلتفت إليها باهتمام؛ فقد صاروا مطية لإهمال جهات الاختصاص داخل الحكومة..!
* إنهم (المعاشيون) الفئة التي لا تنقطع شكاويها من الإجحاف (الرسمي)؛ والشريحة الأوسع من حيث الانتشار بحثاً عن (أمان معيشي) لا توفره جنيهات السلطة أو (سياساتها)..! كما لا توفره (القناعة!!) التي كاد كنزها أن ينضب مع قهر عظيم يتعرض له الشعب السوداني كافة..!
* تحملنا اللحظات أحياناً لتحسس مشاكل بعض القطاعات؛ وهذا واجبنا نحوهم.. من هذه القطاعات (المعاشيين) الذين وصلتنا أصوات ثلة عزيزة منهم تطالب (بالمساواة في الظلم)..! ولنأخذ مثالاً يصلح للتعميم؛ أي سنختزل آلاف المعاشيين ذوي المشاكل المتشابهة في شخص واحد حصل على المعاش في العام (2013م).. هذا الشخص سيأخذ معاشاً قدره (360) جنيهاً (لاحظوا وضاعة المبلغ) علماً بأنه في الدرجة السابعة؛ يقابله شخص آخر في ذات الدرجة من معاشيي (2012م) ينال (560) جنيهاً؛ بينما الذي حصل على المعاش في العام 2014 يعاد للعمل مرة أخرى ليكمل مدة المعاش حسب القرار الأخير القاضي بأن تكون السن القانونية للمعاش (65 سنة)..!
* يوضح المختصر أعلاه أن دفعة (2013) من المعاشيين لم يجدوا فرصة ليكونوا ضمن الذين نالوا مزايا في تعديل سن المعاش؛ كما لم تضاف لهم المنحة البالغة (200 جنيه) ليتساووا مع رصفائهم (معاشيي 2012م)..!
* التمييز الظالم لمعاشيي (2013) لا ندري مبرراته؛ فوق أنه يترك لدى أهل الشأن المكتوين به أسئلة حائرة وغبناً لا تأبه الجهات المسؤولة بآثاره.. ولذلك كان لابد أن نستفسر مباشرة من أصحاب الوجعة وماذا سيفعلون بدلاً من بث السخط والشكوى.. لكن مجموعة منهم زادوا احباطنا معهم بالقول: (لمن نشتكي)؟! وثمة أصوات منهم ترمي حزمة اتهامات لاتحاد المعاشيين باعتباره (متفرج ردئ.. لا يحل ولا يربط) كبقية المؤسسات التي مسخها (زمن التمكين!) .. أما إتحاد العمال (فحدث ولا حرج).. فقد اعتدل أحد “المظاليم” في جلسته مع تقطيبة في الوجه؛ قبل أن يرشف الشاي ويقول (إتحاد العمال بمجرد ما يرفدوك تاني ما بشتغل بيك!).. والمعنى ــ الثقيل ــ واضح..!
* (لمن نشتكي؟!) هكذا يقولون.. والسؤال الاستنكاري يلخص أزمة السودان في مبتداها وخبرها..!
* (لمَن نشتكي؟!) ليست صيغة استفهام أو تعجُّب فحسب؛ بل أصدق جواب يمكن أن يقال مع طبيعة الدوائر السلطوية عامة (في عهد نظام الإنقاذ) بميوله البعيدة عن (تكريم الإنسان).. فكيف يكون الحال تجاه من أفنوا أعمارهم في الوظائف والمهن ثم خرجوا منها ــ بعد سن المعاش ــ بالأمراض والعوز؟!
أعوذ بالله
الجريدة

تعليق واحد

  1. والله ختونا في لعبة (ضنب الكديس)باضافة ال200 جنيه دي .. اصبح ال 560 جنيها دي السقف الذي لاسقف بعده ! اسالكم بالله هل كلا المبلغين يمكن ان يغطي اطعام حصان كارو برسيم بس في شهر ؟ لله الامر من قبل ومن بعد ولا حول الا بالله

  2. والله ختونا في لعبة (ضنب الكديس)باضافة ال200 جنيه دي .. اصبح ال 560 جنيها دي السقف الذي لاسقف بعده ! اسالكم بالله هل كلا المبلغين يمكن ان يغطي اطعام حصان كارو برسيم بس في شهر ؟ لله الامر من قبل ومن بعد ولا حول الا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..