مقالات سياسية

الإنسان اللبناني .. والإنسان السوداني … وجه الإختلاف ؟

زرت لبنان بعد الحروب الدامية المدمرة وكان ذلك في 1994 بعد تخرجي من الجامعة بعامين فقط بحكم عملي في ذلك الزمان مع أحد أصحاب دور النشر في المملكة فهو مستثمر لبناني في السعودية… فعرفت المتعة والجمال والطرب والجبال والغابات في عنفوان شبابي …
لقد كانت أجمل بلاد العرب البلاد صغيرة والناس في غاية الأدب والذوق والنظافة والأناقة لا أحد يعرف عدد المطاعم الصغيرة والكازينوهات والصالات في لبنان وعلى الرغم من أنها صغيرة فهي جميلة أنيقة أما الخدمات التي يقدمونها لصاحب الجلالة السائح لأن معظم الزوار في لبنان يعتبرون سواحا فيقدمون لهم خدمات فلا أول لها ولا آخر .
اللبنانيون كلامهم حلو ومجاملون وفي غاية الذوق ..
قد تختلف مع التاجر اللبناني أو المحامي أو الطبيب عندما تلتقي به وقد يناقشك ساعة على مائة ليرة ولكنه في الليل يدعوك إلى عشاء ينفق عليه ألف ليرة !!!! شئ عجيب
كنت أتعجب من صاحبي هذا يختلف مع الناشرين على النسبة التي يستحقها المؤلف عن كتبه وتكون النسبة شئيا متواضعا . وتكون المناقشة طويلة ويكاد أن يأتي بأولاده بملابسهم الممزقة دليلا على أنه لا يكسب منك , أستمع لذلك بكل إندهاش وإستغراب وأنا آت بسجية أهل الجزيرة الطيبين عندما أنظر لملابسه وإلى سيارته وإلى مجوهرات زوجته وبناته ولكنه لا يكف عن الشكوى وعن البكاء!!! شئ عحيب
فإذا دعاك اللبناني في بيته ليلا فأنت في قصر به خدم وحشم وإذا بالطعام فاخر وفي غاية السخاء وإذا هو إنسان آخر ألطف وأظرف وأكثر مجاملة وإذا بزوجته غاية الشياكة والأناقة فما معنى ذلك ؟ معناه أنه كتاجر لا بد أن يكون شاطرا ولا بد أن يغلبك فإذا ذهبت إلى بيته فأنت ضيف عليه ولك كل الإحترام ومن أجلك تهون الألوف وكل الأشياء .
بعد الحرب الأهلية الأولى ولقد إبتلى الله هذا البلد الجميل الصغير بالحروب والتي أصبحت ترقم بالأرقام لكثرتها ففي الحرب الأهلية الأولى هاجر الكثير من اللبنانيين نسبة للدمار والخراب الذي حل بها وهجرة اللبنانيين للعمل بنجاح وبراعة في أماكن كثيرة من الدنيا وفي نفس الوقت لديهم جميعا الإستعداد للعودة إلى بلادهم وحتى لأطفالهم يغرزون فيهم هذه الروح الوطنية وحب الوطن ويتحدثون أمامهم بكل خير عن وطنهم من غير هلع أو تخويف ورغم نجاحهم العظيم في كل مشاريعهم في القارات الخمسة .. اللبناني ناجح في كل شئ هذا الإنطباع العام … والمثال للبناني الناجح الوطني الذي عاد إلى وطنه رغم النجاحات والمكانة الإجتماعية والأسرية التي حظي بها في المملكة هو رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري فكان موظفا عاديا في السعودية إلى أن وصل لإنشاء أكبر شركة مقاولات في الشرق الأوسط إسمها ( سعودي أوجيه ) ومنح الجنسية السعودية ولكنه عاد إلى لبنان وبنى لبنان وأول شئ فكر فيه هو التعليم لكي ينهض بوطنه ولكي يقلل من العداوات فلابد من التعليم حتى لخصومه السياسين لعلمه ونظرته الثاقبة لأنه الأفضل أن يعاديك ويخالفك في الرأي متعلم أفضل من يكون خصمك جاهلا فقدم منح دراسية للبنانيين من حسابه الخاص في الداخل والخارج كأمريكا وفرنسا ولندن وألمانيا وإلى الكثير من الدول وبدون أي تمييز طائفي أو إثني برغم من كثرة الطوائف في لبنان حتى تجاوز العدد الآلاف من الدارسين وعندما ينتهي المبتعث من دراسته يأتي إليه خطاب عليه تفاصيل التكلفة الكلية لدراسته إن كان بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراة وفي ختام الخطاب جملة عظيمة جدا يقال لك : ( لا أريد منكم تعويضا لهذه التكلفة بل أذهبوا إلى لبنان لتبنوها ) .. لذلك عندما أستشهد رفيق الحريري بكاه كل اللبنانيون بكل طوائفهم وكانوا يبكونه بالأستاذ أو المعلم .. فبكى الرجال قبل النساء فبكين ونوحن ولطمن الخدود لفقدانهن هذا الرجل العظيم وكان بكاءا بحرقة قلب وفعلا كان أمر عظيم جلل على كل لبنان …
فأين رأس المالية الوطنية السودانية أن كانت تسمي نفسها بذلك من معلم لبنان وأستاذها رفيق الحريري ؟؟ فهل الوطنية بالشعر والغناء والتلحين ؟ أم بالتسابق للشعراء والشاعرات ؟ أم للفنانات والفنانيين ولاعبين الكورة ؟ وبناء الأندية الرياضية وشراء اللاعبين والتصوير مع الصحفيين والصحفيات ؟ لم نقل أتركوا هذا أو ذاك وكأنكم ستموتون غدا ولكن الوطن في مرحلة خطيرة فهنالك أولويات فالمسألة حياة أو موت للوطن لو كنتم فعلا تحبون عمل الخير للوطن أنظروا للأولويات وإلا لا خير فيكم ولا في أموالكم !!! ..الخيار الآخر نرجوكم يا أغنياء ورجال أعمال السودان كفى ما جمعتم من مال السحت وكفى لكروشكم التي لا تشبع ولا تمتلئ والتي تقول هل من مزيد نرجوكم أن لا تعبثوا بحياة المواطن الفقير الغلبان الذي جهلتوه وأفقرتوه فلا تمرضوه بجلب المبيدات الضارة والمواد الغذائية الفاسدة المسبب للأمراض الضرب على الميت حرام .
شتان بين المعلم الأستاذ رفيق الحريري اللبناني الوطني وهؤلاء الطفيليين التجار السودانيين ..
ففي 1994 العام الذي زرت فيه لبنان لم تتعاف تماما من غزو إسرائيل الذي بدأ في 1982 لمحاربتها منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بسبب محاولة إغتيال سفير إسرائيل بلندن والذي إتهمت فيه إسرائيل منظمة التحرير الفلسطينية تهمة فقط وبسببه غزت إسرائيل لبنان لمطاردة المنظمة …. المهم انتهت هذه الحرب الظالمة بشكلها المعترف به في عام 1985 إلا أن آثارها ومخلفاتها لم تنته حتى أبريل من عام 2000 عندما انسحب الجيش الإسرائيلي وأعوانه إلى جنوب لبنان .. فرغم الدمار كل محلات في بيروت تعمل , وكل دور السينما وكل الكازينوهات , وترى الوجوه الضاحكة والصحة والعافية كيف ؟ إنه المواطن اللبناني فيه طبيعة الجبال وأشجار الأرز , الصلابة والحيوية والشموخ . فلم يتركوا مدنهم وقراهم ليقيموا في مخيمات اللجوء وينتظروا منظمات الإغاثة بالدقيق والزيت ولم يتركوا الزراعة والصناعة وكانوا على بعد أمتار من الجنود الإسرائيلين يحصدون زرعهم وينظفون أرضهم للزراعة لتحضيرها لعام جديد بأمل جديد ليوم أجمل… هكذا هو شعب منطقة الشام سوريا ولبنان لا للكسل ولا للتقاعس ولا للإتكالية … وفي أي مكان تجد التاجر اللبناني ناجحا مثلا تجد المطاعم اللبنانية في كل العواصم العالمية تقريبا.. فأينما ذهبت في أرض الله الواسعة لا تحتار كثيرا أسأل عن المطعم البناني أقرب شخص يدلك عليه هذا ما درجت عليه أنا في كل رحلاتي وهذا دليل على نجاح اللبناني .
في أوروبا إنهم أوربيون وفي أفريقيا إنهم أفريقيون وفي نفس الوقت لبنانيون مائة في المائة فالمطاعم نظيفة أنيقة والطعام وطني والموسيقى والزبائن كلهم لبنانيون وأجانب وخاصة العرب وصاحبي هذا قال لي عمري لم أذهب إلى مطعم غير لبناني رغم إنه مقتدر جدا وقال لم أدع أي شخص في مطعم غير لبناني وهو فخور بذلك وأنت راضي في النهاية ….
لم يمضي وقت طويل من حرب تموز (حسب التسمية الشائعة في لبنان) أو حرب لبنان الثانية (حسب التسمية الإسرائيلية) والذي يسمى في بعض وسائل الإعلام العربية “الحرب الإسرائيلية على لبنان 2006” وشهدت لبنان دمارا واسعا وكانت إسرائيل تستخدم سياسة الأرض المحروقة وحرقت كل شئ ولم يبق شئ ولكن لقد إستعادت لبنان جمالها وأبهتها وفخامتها فالذين عادوا من لبنان أخيرا نسبة لعدم زيارتي لها قريبا يقولون إن لبنان قد عاد إلى سابق جماله رغم التوجس والخوف من الحرب السورية التي أطلت برأسها على لبنان .
السؤال الذي يحيرني ويحير الكثيرين من أمثالي لبنان دولة فقيرة تقدم خدمات جليلة للزائر وللمواطن وبكل الذي ذكرته سابقا والحياة فيها سهلة جدا فليست لها موارد طبيعية مقارنة بالسودان وإنما مصادر خيراتها كلها الإنسان صاحب الفندق الذي يقدم لك الراحة والمتعة والجمال في أجمل صورة وصاحب التاكسي الذي يتعامل معك بلطف وحسن ضيافة … وصاحب المطعم الذي يقدم لك الطعام في أبهى صورة ونظافة …والمغترب الذي همه الأول والأخير بلده وهم كثر وتحويلاتهم وإستثماراتهم ضخمة وهي من أكتر البلدان إعتمادا على تحويل المغتربين فلم يخذل المغتربين شعبهم ووطنهم لماذا ؟ لأنهم محترمون في وطنهم لذلك أنهم وطنيون للنخاع .. وبالرغم من هذا العدد الضخم من المغتربيين اللبنانيين في القارات الخمسة لا يوجد لديهم جهاز شؤون المغتربين بالخارج به جيش جرار من الموظفين مهمته الأولى إستنزاف المغترب وليس لديه أي مهام أخرى .. بل للمغتربيين اللبنانيين قسم تابع لوزارة الخارجية والمغتربين …
فأين نحن من هذا ؟

[email][email protected][/email]

‫9 تعليقات

  1. الأستاذ ياسر عبد الكريم
    معرفتك بلبنان واللبنانيون بدأت فى 1994م بينما أنا عرفتهم عن قرب منذ العام 1974م حيث عملت مع رفيق الحريرى فى مؤسسته الصغيرة للمقاوالات المعروفة بإسم الإنشاءات المدنية ( سيكونست ) عندما بدأ صغيرا وكان يعمل مقاول من الباطن مع شركة عبد المحسن الخرافى وكان اول مشروع ننفذه كان BOX CULVERT شارع طارق بن زياد سابقا طريق المدينة المنورة حاليا فى الجزء المحصور بين طريق الملك فهد غربا وشارع البطحاء شرقا وكان مكتبنا عبارة عن غرفتين صغيرتين بحى الملز بالقرب من معهد الأدارة ومستشفى عبيد وكنت انا ومعى المهندس حاتم تفاحة الفلسطينى ومحاسب من اصول حضرمية بالغرفة الكبيرة وهو يتخذ من الغرفة الكبيرة مكتبا وعندما فكر أن يكبر ذهب لدلالة تعرض مقتنيات المغفور له الملك سعود بن عبد العزيز واشترى مكتب الملك سعود وعندما جىء بالمكتب طلع اكبر من الغرفة فتم حشر ثلاثتنا فى الغرفة الصغيرة حاتم والحضرمى وشخصى واتخذ من الغرفة الكبيرة مكتبا له
    المشكلة كانت حين يأتيه ضيف يقف ليسلم عليه فيداه من موقعه خلف المكتب لا تصلان ليد المصافح فيضطر للدوران خلف المكتب – الا رحمة الله عليك معالى الشيخ رفيق الحريرى ومن قتلوك قتلوا لبنان كله
    اخر مرة شاهدنه قبل وفاته كانت فى الرياض حيث كنت اجلس من بين المعزيين بقصر الشيخ عبد الله البليهد بحى الخزامة بالرياض حين إغتالت يد الأرهاب اللعين إبنه البكر محمد فتأتى وفود وتخرج وفود وفجأة جاء وفد بحراسة مشددة شاهدت فيه رفيق بهاء الدين الحريرى صديق القديم وهممت بالوقوف والتحرك لمقابلته والسلام عليه وفجأة تذكرت أنى لست أمام رفيق بتاع سيكونست ولو تحركت نحوه خطوتين قد اتلقى طلق نارى من حرسه فعدت ادراجى وجلست لكنه رأنى وبكل أدب وتواضع خرج من موكبه وجاء وسلم عليه سلاما حار ثم انصرف بسرعة فى طريقه للداخل لمقابلة الشيخ عبد الله البليد الوكيل السابق لامارة الرياض طيلة سنوات وجود الملك سلمان بن عبد العزيز أميرا لها
    فى سودانى صاحب صحيفة تنشر من السعودية والسودان فى تلك الفترة رأنى ولاحظ انى السودانى الوحيد الذى يلبس جلابية وعمة ومركوب التى احرص على ارتدائه حفاظا على هويتى ولكنه مر من امامى دون ان يسلم علي ولكن ما أن رأى رفيق عليه الرحمة يقبلنى ويسلم علي بالطريقة اللبنانية حتى جاء وعرفنى بنفسه واتخذ له مجلسا بجوارى وطلب منى ان اعرفه على رفيق الحريرى وقال لى شايف علاقتكم قوية ؟ قلت له انا كنت الطباخ الخاص حقه ولم اقل له مهندس ، فأنصرف لحال سبيله
    لكن يا أستاذ ياسر هذا لا يعنى أن اللبنانى افضل من السودانى ، فالسودانى بشهادة الجميع لا شبيه ولا مثيل له فى هذه الدنيا فنحن شعب تحكمنا تقاليد وموروثات راقية لم تتح لغيرنا
    فسيبقى السودانى فوق فوق مهما حاول الكيزان جرنا للوحل وقد بدأت بوادر سياسات الكيزان الفاشلة فى السودان فى تفريخ نوعية سودانيون جدد تخصصوا فى النصب والأحتيال على ابناء جلدتهم من السودانيين وسوف احكى لكم فى مقال قادم متى ما سنحت الفرصة قصتى مع نصاب سودانى يدعى قناوى أظن أن جده قادم من قنا لذا أمتهن مهنة النصب والأحتيال

  2. شكراً أستاذ ياسر لهذه المقال الدسم فقد جعلت القارئ يطوف معك في سياحتك الممتعة هذه. ولكني أراك تحدثت عن شيم المواطن اللبناني ولم تتطرق لشيم المواطن السوداني وإنما لجشع رجل البزنز السوداني، رغم أن عنوان مقالك يتحدث عن الإنسان في البلدين.

    بلادنا تحتاج لثورة في العقل والتفكير بعد الإطاحة بنظام الطاغوت الحاكم، فقد أثبتت التجارب أن أس البلاء يرقد في عقولنا وطرائق تفكيرنا وتناولنا للأشياء.

  3. يبدو ان تجربة الاخ مع اللبنانيين محصورة و محدودة. تعايشت معهم بالشرق الاوسط و افريقيا و اسيا و اوربا و امريكا الشمالية – كندا و امريكا – و بامريكا الجنوبية ايضا. انا مهنى احمل تاهيل هندسى من امريكاالشمالية post graduate. هؤلاء اللبنانيين او كما يسمو فى امريكا الشمالية باللبس قوم يشترك جلهم فى الصفات الاتية :
    — دائما عندهم الغاية تبرر الوسيلة
    — من اكثر شعوب الارض امتهانا للفساد و افساد من حولهم
    — ارخص شعوب الارض و بالقروش تستطيع ان تصبح اله وسطهم
    — اكثر شعوب الارض عنصرية تجاه الانسان الاسود – الا اذا كان كاتب المقال لا يعتبر نفسه اسود كبعض القلة من السودانيين – سكان مدينة ديترويت لهم حكاوى فى هذا لوجود جالية لبنانية كبيرة – و بالذات بعد سبتمبر 11
    يشترك اللبنانيون فى هذه الصفات بكل طوائفهم بلا استثناء
    حبيت توضيح هذه الاشياء لان هؤلاء القوم شعب فاسد يكره الانسان االاسود و الى الان لم اعرف السبب رغم احتكاكى الكثير بهم بحكم مهنتى . و لهم حكاية مشهورة مع الراحل الطيب صالح و زوجته الخواجية عندما اخدو تاكسى من مطار بيروت لاحدى فنادقها. و دى قصة تانية

  4. سادتى ليس كل لبنانى هو الحريري رغم … والكثير . وليس كل سودانى هم حثالة ذلك التنظيم القذر ومن شايعهم بعيداً عن جلد الذات .. فمن اقذر واسواء ماعاشرت هم كما يسميهم خريجى الاتحادالسوفيتى سابقا هم السعال وهم سوريا والعراق ولبنان واضف اليهم الاردن فهم من اسواء الافراد التى صادفت
    لعنة الله عليهم جميعا

  5. الأستاذ ياسر عبد الكريم
    معرفتك بلبنان واللبنانيون بدأت فى 1994م بينما أنا عرفتهم عن قرب منذ العام 1974م حيث عملت مع رفيق الحريرى فى مؤسسته الصغيرة للمقاوالات المعروفة بإسم الإنشاءات المدنية ( سيكونست ) عندما بدأ صغيرا وكان يعمل مقاول من الباطن مع شركة عبد المحسن الخرافى وكان اول مشروع ننفذه كان BOX CULVERT شارع طارق بن زياد سابقا طريق المدينة المنورة حاليا فى الجزء المحصور بين طريق الملك فهد غربا وشارع البطحاء شرقا وكان مكتبنا عبارة عن غرفتين صغيرتين بحى الملز بالقرب من معهد الأدارة ومستشفى عبيد وكنت انا ومعى المهندس حاتم تفاحة الفلسطينى ومحاسب من اصول حضرمية بالغرفة الكبيرة وهو يتخذ من الغرفة الكبيرة مكتبا وعندما فكر أن يكبر ذهب لدلالة تعرض مقتنيات المغفور له الملك سعود بن عبد العزيز واشترى مكتب الملك سعود وعندما جىء بالمكتب طلع اكبر من الغرفة فتم حشر ثلاثتنا فى الغرفة الصغيرة حاتم والحضرمى وشخصى واتخذ من الغرفة الكبيرة مكتبا له
    المشكلة كانت حين يأتيه ضيف يقف ليسلم عليه فيداه من موقعه خلف المكتب لا تصلان ليد المصافح فيضطر للدوران خلف المكتب – الا رحمة الله عليك معالى الشيخ رفيق الحريرى ومن قتلوك قتلوا لبنان كله
    اخر مرة شاهدنه قبل وفاته كانت فى الرياض حيث كنت اجلس من بين المعزيين بقصر الشيخ عبد الله البليهد بحى الخزامة بالرياض حين إغتالت يد الأرهاب اللعين إبنه البكر محمد فتأتى وفود وتخرج وفود وفجأة جاء وفد بحراسة مشددة شاهدت فيه رفيق بهاء الدين الحريرى صديق القديم وهممت بالوقوف والتحرك لمقابلته والسلام عليه وفجأة تذكرت أنى لست أمام رفيق بتاع سيكونست ولو تحركت نحوه خطوتين قد اتلقى طلق نارى من حرسه فعدت ادراجى وجلست لكنه رأنى وبكل أدب وتواضع خرج من موكبه وجاء وسلم عليه سلاما حار ثم انصرف بسرعة فى طريقه للداخل لمقابلة الشيخ عبد الله البليد الوكيل السابق لامارة الرياض طيلة سنوات وجود الملك سلمان بن عبد العزيز أميرا لها
    فى سودانى صاحب صحيفة تنشر من السعودية والسودان فى تلك الفترة رأنى ولاحظ انى السودانى الوحيد الذى يلبس جلابية وعمة ومركوب التى احرص على ارتدائه حفاظا على هويتى ولكنه مر من امامى دون ان يسلم علي ولكن ما أن رأى رفيق عليه الرحمة يقبلنى ويسلم علي بالطريقة اللبنانية حتى جاء وعرفنى بنفسه واتخذ له مجلسا بجوارى وطلب منى ان اعرفه على رفيق الحريرى وقال لى شايف علاقتكم قوية ؟ قلت له انا كنت الطباخ الخاص حقه ولم اقل له مهندس ، فأنصرف لحال سبيله
    لكن يا أستاذ ياسر هذا لا يعنى أن اللبنانى افضل من السودانى ، فالسودانى بشهادة الجميع لا شبيه ولا مثيل له فى هذه الدنيا فنحن شعب تحكمنا تقاليد وموروثات راقية لم تتح لغيرنا
    فسيبقى السودانى فوق فوق مهما حاول الكيزان جرنا للوحل وقد بدأت بوادر سياسات الكيزان الفاشلة فى السودان فى تفريخ نوعية سودانيون جدد تخصصوا فى النصب والأحتيال على ابناء جلدتهم من السودانيين وسوف احكى لكم فى مقال قادم متى ما سنحت الفرصة قصتى مع نصاب سودانى يدعى قناوى أظن أن جده قادم من قنا لذا أمتهن مهنة النصب والأحتيال

  6. شكراً أستاذ ياسر لهذه المقال الدسم فقد جعلت القارئ يطوف معك في سياحتك الممتعة هذه. ولكني أراك تحدثت عن شيم المواطن اللبناني ولم تتطرق لشيم المواطن السوداني وإنما لجشع رجل البزنز السوداني، رغم أن عنوان مقالك يتحدث عن الإنسان في البلدين.

    بلادنا تحتاج لثورة في العقل والتفكير بعد الإطاحة بنظام الطاغوت الحاكم، فقد أثبتت التجارب أن أس البلاء يرقد في عقولنا وطرائق تفكيرنا وتناولنا للأشياء.

  7. يبدو ان تجربة الاخ مع اللبنانيين محصورة و محدودة. تعايشت معهم بالشرق الاوسط و افريقيا و اسيا و اوربا و امريكا الشمالية – كندا و امريكا – و بامريكا الجنوبية ايضا. انا مهنى احمل تاهيل هندسى من امريكاالشمالية post graduate. هؤلاء اللبنانيين او كما يسمو فى امريكا الشمالية باللبس قوم يشترك جلهم فى الصفات الاتية :
    — دائما عندهم الغاية تبرر الوسيلة
    — من اكثر شعوب الارض امتهانا للفساد و افساد من حولهم
    — ارخص شعوب الارض و بالقروش تستطيع ان تصبح اله وسطهم
    — اكثر شعوب الارض عنصرية تجاه الانسان الاسود – الا اذا كان كاتب المقال لا يعتبر نفسه اسود كبعض القلة من السودانيين – سكان مدينة ديترويت لهم حكاوى فى هذا لوجود جالية لبنانية كبيرة – و بالذات بعد سبتمبر 11
    يشترك اللبنانيون فى هذه الصفات بكل طوائفهم بلا استثناء
    حبيت توضيح هذه الاشياء لان هؤلاء القوم شعب فاسد يكره الانسان االاسود و الى الان لم اعرف السبب رغم احتكاكى الكثير بهم بحكم مهنتى . و لهم حكاية مشهورة مع الراحل الطيب صالح و زوجته الخواجية عندما اخدو تاكسى من مطار بيروت لاحدى فنادقها. و دى قصة تانية

  8. سادتى ليس كل لبنانى هو الحريري رغم … والكثير . وليس كل سودانى هم حثالة ذلك التنظيم القذر ومن شايعهم بعيداً عن جلد الذات .. فمن اقذر واسواء ماعاشرت هم كما يسميهم خريجى الاتحادالسوفيتى سابقا هم السعال وهم سوريا والعراق ولبنان واضف اليهم الاردن فهم من اسواء الافراد التى صادفت
    لعنة الله عليهم جميعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..