بصات الوالي .. يا عبد الرحيم !

السيد وزير البنى التحتية بولاية الخرطوم المهندس حبيب الله بابكر ، و أمام منبر الخرطوم الإعلامي الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالولاية، قال إن ( 600) بص تم تمليكها للمواطنين بطرق غير سليمة ، وأضاف ( إن وزارته تعمل على استعادتها ) ، من هؤلاء الأفراد الذين حصلوا على هذه البصات وفقآ لعقود وقعتها معهم الولاية، و لم يحصلوا على هذه البصات بوضع اليد ، وتم الأمر وفقاً لقرار الوالي السابق عبد الرحمن الخضر ، المفارقة أن من حصلوا على هذه البصات تقدموا بشكاوى عديدة عن عدم مطابقة البصات للمواصفات وعدم صلاحيتها، وأن البصات سبق استخدامها وسلمت لهم وهي متهالكة .
آخر الانباء عن البصات هي ما أعلنه الفريق عبد الرحيم والي الولاية من اتفاق ولايته مع المملكة العربية السعودية لاستيراد ( 260 ) بص لفك ضائقة المواصلات ، دون أن يوضح سيادته هل هذه الصفقة بديل لصفقة البصات الصينية الاخيرة مع شركة يوشان الصينية لتوريد ( 400 ) بص يوتونق بقيمة ( 40 ) مليون دولار ، بواقع البص ( 100,000 ) مائة ألف دولار ، وهو مبلغ بدا غريباً ومتضخماً ومبالغاً فيه ، والغريب أن هذه البصات بعد أن اتضح انها رديئة وتوقف بعضها منذ الشهر الأول وبلغت البصات المتعطلة ( 150 ) بصاً خلال العام الاول فقط ( وهي فترة الضمان ) ، ولا أحد يعلم لماذا لم تقم الشركة الصينية باصلاحها او استبدالها في خلال فترة الضمان المنصوص عليها ، بعد هذا جاء قرار التخلص منها وتمليكها للمواطنين بواقع ( 280,000 ) مئتان وثمانين الف جنيه كانت تعادل حوالي ( 40 ) الف دولار، وهكذا بين ليلة وضحاها خسرت الولاية ( 24 ) مليون دولار، ليس دعماً للمواطنين اللذين تملكوا البصات الخردة ، وانما دعماً للجيوب المتضخمة وللصين الحبيبة ، ويكفي دليلاً على هذا و ذاك ، عدم قدرة الولاية على الاستفادة من فترة الضمان ، وعدم توفر أي قطع غيار ، ولا توجد اتفاقية ( توكيل ) ، يقع عليه عبء تقدم الدعم الفني والصيانة وتوفير قطع الغيار، وبالذات خلال فترة الضمان ،
خلال العام 2011م استوردت الولاية ( 100 ) بص تاتا عن طريق الشركة التجارية الوسطى ، اتضح إنها غير صالحة للاستخدام ، بينما وصلت ( 280 ) بص في عام 2012م من الأمارات العربية المتحدة في حالة يرثى لها ، وبعضها تم اخراجه مقطوراً ( متعطلاً ) من الحظيرة الجمركية ، ورش بصات الولاية ( شركة مواصلات ولاية الخرطوم ) ممتلئة عن آخرها بالبصات المتعطلة ، وأخرى اتخذت من الشوارع الجانبية والساحات مكاناً ، ونتيجة لاختلاط الحابل بالنابل و الإهمال فقدت أجزاء من عشرات البصات التي تقف في العراء دون حراسة ، لساتك يتم تبديلها بأخرى تالفة ، عجل حديد بالكامل ، أجزاء من المحرك و الاستارتر و المقنيتة ، باختصار هذه البصات لن تقوم لها قائمة بعد ما حدث لها وهي حتى الآن تتعرض لما تعرضت له من إهمال ليس له نظير.
تقديرات شبه رسمية ، أفادت عن أحصاء ( 80 ) بص معطل خارج الورش ، أما ( حوش ) الشركة بجوار سباق الخيل فالتقديرات تشير الى وجود ( 200 ) بص عبارة عن جثث هامدة ، السيد الوالي وأنت بصدد استيراد ( 260 ) بص من السعودية ، نسألك هل السعودية تنتج البصات ؟ أم هي ورطة جديدة لمساعدة بلدية جدة للتخلص من البصات الخردة ؟ كيف آلت زهاء ( 200 ) بص استوردتها الولاية للمواطنين ؟ وكم يبلغ عدد بصات الولاية المتوقفة عن العمل ؟ ولماذا لم تطبق فترة الضمان ؟ وكيف لا تتوفر قطع غيار لصفقة بملايين الدولارات ؟ وأين الدعم الفني الذي وفرته الشركة الصينية بموجب العقد لهذه البصات ؟ و أين مشروع بطاقة ( (smart card ) مع شركة سوداني ؟ والى أين وصلت مطالبة الولاية لتحصيل (2) مليون دولار قيمة المساحات الإعلانية على البصات ؟ و اين مظلات المواقف ؟ و كيف تحولت البصات النهرية لنقل المواطنين الى مشروع سياحي ؟ هل تم اجراء تحقيق في هذه الفوضى لتحديد من المخطئ ومحاسبته ؟ و هكذا فانت مدين لنا بتوضيح .. يا عبد الرحيم ؟ نواصل
الجريدة

تعليق واحد

  1. يا اهلنا الطيبين , السودان انتهى . نعم انتهى بيد شرزمة من ابنائه الضالين الذين ظنوا انهم يخدعون الله وما يخادعون الا انفسهم وخدعوا مواطنيهم واشهروا بالأسلام كدين لا يصلح لحياة البشر وفعلوا كل الموبقات وركنوا الى الدنيا واساؤوا الى دين الأسلام ومواطنيهم . لعنة الله عليهم فى الدنيا والآخرة وعلينا احستاب ذلك بلاء من الله وان ندعوا الله الى ان يزيل منا وعنا هذا النبت الشيطانى وان نعتبره كفارة لأعمالنا ان الله هو الغفور الرحيم . فادعوا الله ان يخسف بهم الأرض ويزلهم فى الدنيا ويرينا فيهم قدرته انهم لا يعجزونه وصلى اللهم على محمد .

  2. عبدالرحيم مامسئول لانه استورد دبابات واسلحه قبل كده منتهيه وخربانه فهو اما انه عبيط او بليد او ضعيف الشخصيه او حرامى
    المسؤليه الكبرى ترجع لزعيم الحراميه عبدالرحمن الخضر الذى سافر بنفسه 20 ملره للصين وكوريا والبرازيل مصطحبا زوجته واولاده ونسابته واصهاره وعلى حساب الولايهوبما ان الرجل ظرد من الولايه بعد فضيحه غسان ويده متلوثه بمقتل غسان لماذا لايسال وتحصر ممتلكاته التى عملها بعد توليه منصب الوالى
    سبب خراب البصات سوء الشوارع وضيقها وسوء السواقين وعدم الضمير وانعدام الصيانه وقطع الغيار وسوء الاداره والاخلاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..