محافظ المركزي ? في الواجهة

محافظ البنك المركزي قليل الظهور في وسائل الإعلام , و تصريحاته تكاد تكون منعدمة , و من الصعوبة الوصول إليه , ظهر في برنامج في الواجهة ,,

قال السيد المحافظ انه وجد خزينة السودان بخير و ما زالت بخير، و قال إن كل الدول حدثت لها هزات اقتصادية , و إن الدوله ارتفعت بالمواطن ,, و أكد عن مقدرة البنك على ضخ نقد أجنبي للصرافات والمصارف لمقابلة احتياجات المواطنين ، وكشف أن البنك تلقى ودائع في وقت سابق وسيستقبل ودائع أخرى قريباً ووصف ما يجري في الأسواق بربط أي سلعة بالدولار بأنه فوضى وطالب بضبطها ,, و أضاف: هناك جهات منتفعة من نشاط تجارة العملة الهدام ، وتعلم جيداً أن حزمة السياسات الاقتصادية الأخيرة تمثل خطراً عليهم “،موضحاً أن السوق الموازي للعملة يحاول المقاومة ,, ..وذكر أن البنك المركزي يعد لإجراءات جديدة لتعزيز الموارد بالصرافات والمصارف بعد نجاح سياسة “الحافز” التي بدأ تطبيقها ,, وتوقع انخفاضاً في أسعار الأدوية قريباً ، موضحا أن السياسة الجديدة ستشجع التنافس بين شركات الأدوية الحقيقية مما يزيد من حجم الأدوية المعروضة وبالتالي تراجع أسعارها ,, و حمل انفصال الجنوب السبب ,,

يدهشني جدا أهل الساسة في هذه البلاد ,, أظن أو ربما سياساتهم ضرب من الحظ ,, سابقا أكد جميع المسؤولين الاقتصاديين أن انفصال الجنوب لن يؤثر على الاقتصاد و أن هناك نسبة و هناك خطة و هناك و هناك ,, و صدقناهم ، ففي كل مرة يتغير المسؤولون و تتغير الآراء.

لم يوفق السيد المحافظ في تصريحاته فلم يتحدث بلغة الأرقام .. حديث فضفاض،لان حديثه ينقضه حديثه و تضاربه فكيف يرتفع سعر الدولار و تتراجع أسعار الأدوية و التي زادت فعليا بعد تصريحه بأيام معدودة ؟ ومن هي تلك الجهات المنتفعة و التي تخاف من السياسات الجديدة , و البنك لديه ودائع و سيستقبل ودائع .. طالما لديه ودائع لماذا سياسة جديدة , سياسة الحافز لم تكن المرة الأولى التي طبقت فقد طبقت سابقا و فشلت ,, و لم يستطع إعطاء معلومات و أرقام حقيقية ,, فالذي فعله أنه أنكر كل شيء و أكد بإصرار كبير نجاح السياسة بالرغم من أن الواقع و السوق الموازى مرتفع ,, الإنكار و التبرير و تقليل حجم المشكلة لا ينفى حقيقة ,,

الصرافات و البنوك هي التي توفر النقد و تجلبه و عمل موازنة بين العرض و الطلب و لكن البنك المركزى ما زال يصر على السباحة ضد التيار، و يقلب الاقتصاد ليأتي بنظرية جديدة , فبعد سنوات من الفشل يصر علي ضخ نقد إلى الصرافات

هذه السياسات الفاشلة و التي سوف تثبتها الأيام و لن ننال من ورائها سوى إضاعة الزمن ,, و مرة اخرى وعد يتلوه وعد كالوعود السابقة .. ألم يقولوا قبل ذلك أن الدولار سينخفض عشرات المرات و انتظرنا انتظارا طويلا مرا.. ثم الذي يحدث عكس تصريحاتهم و ظلوا و ما زالوا يبررون إن هناك جهات و أن السبب كذا و كذا لذلك تفشل سياساتهم ..هل علينا أن نستعين بعرافين لنعرف تلك الجهات ؟ لا يمكن للوعود و الأمانى و الخيالات ان تنشئ اقتصادا و لن تبنى وطنا , و ليس هناك حل سوى الاعتراف بالحقيقة و الأزمة و معالجتها وفق المعايير العلمية و العملية ..غير ذلك سنستمر فى مزيد من التدهور ,, و لن نفيق الا بإجراءات و سياسات جديدة ,, و حتى لو ثبت سعر الصرف فلن يكون إلا لفترة بسيطة و ان مجمل السياسات النقدية ليست سوى حل وقتى.

* المشاكل و الإشكاليات الاقتصادية لا تحل بالادعاءات و التفاؤل الزائد ,, فهل يعقل أن تكون هناك الاف الحلول و لا ينجح حل واحد ,, بالرغم من ان الاتجاه للحل معروف ,, تقليل نفقات الدوله ,, تقليل رفاهية المسؤول و غيرها من الحلول المعروفة حسب احوال البلاد

ظل البنك يفقد ما لديه من نقد ,, فيضخ القروض و السلفيات و المنح فى السوق كما يقول، وربما يكون أيضا قد امتنع عن شراء النقد ، فكما يشاع ان اكبر مشتري للدولار هى الحكومة نفسها ,, فينزل السعر لأيام ثم يعلو مرة اخرى ,, إعطاء بعض الصرافات مبالغ إلى المسافرين ,, و يضج الإعلام بذلك والتصريحات ,, و كل تلك الضجة و الجلبه لا تعدو ان يعطى المسافر 300 و 500 دولار بعد صفوف عظيمة امام الصرافات فكل شيء يدار بخطأ لا يعطى سوي نتيجة خطأ ,, يكررون نفس التجربة مرات و مرات و يصفقون و ينتظرون نتيجة مخالفة و بعد ذلك ينتظرون ان ينخفض الدولار ,, فما هى المصلحة و الحكمة او الشيء الغائب عنا ,, يرونه هم ولا نراه نحن ..يغالطون الأبحاث و الدراسات العلمية و يكذبون النتائج الواقعية ,,أي عمل مهما كان عظيما و مهما كان كبيرا و مهما بذلت فيه من مجهود بدني و مادي و فكرى ,, البشر ينكرون كل ذلك إذا لم يعطِ نتيجة ,, فأهم شيء النتيجة و النتائج ,, فمهما بررت لأسباب فشل النتيجة و المجهود المبذول فلن يعفى من تحمل مسؤولية الفشل .. فى رأيي جملة هذه السياسات القاسية جدا بالنسبة للوطن و المواطن سواء من وزارة المالية او البنك المركزي إلا أنها أيضا لا تعدو ان تكون حلا وقتيا ,, فالقروض لن تحل مشكله ستتراكم و يجب سدادها فى اخر المطاف ,

بكل أمانة لم تنجح و لا خطة واحدة منذ توليك هذا المنصب في تثبيت سعر الصرف ولم يحالفك الحظ ,, كما لم تحالف خططك النجاح

التيار

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يكذب محافظ بنك السودان ببلادة و غباء ,, انا احتار فى مثل هؤلاء المنافقين الافاكين ,, كيف يكونوا وزراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..