فجر السودان بدأ يشرق من جديد

وأخيرا وصل قطار المؤتمر الوطني المتهالك الى نهاية الطريق ليجد الأفق السياسي والاقتصادي أمامه منسداً ولا يجد إلا رهطاً من قومه ينتظرونه في نهاية المحطة…
المؤتمر الوطني أعطت كل ما عندها ولم يعد في جعبتها حتى القليل… تطايرت شعاراتها في الهواء مع المشاريع التي وعدت بها وبقي الشعب ليقول كلمته أخيرا، فأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وأما الزبد فيذهب جفاءً… ومهما ادعت من شئ فقد ماتت اكلينيكيا (سريريا) وأصبحت تتنفس الآن بأجهزة التنفس الصناعي، فحار الأطباء في أمرها أيتركونها في أجهزتها حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا أم ينزعون عنها الأجهزة لتموت ويرتاح الناس منها…
دائما ما يعلم هذا الشعب قادته سواء أكانوا بالمعارضة أو الحكومة ويعطي دروساً عند المنعطفات التاريخية التي تمر بها البلاد بين كل فترة وأخرى….
ما عجزت عنه المعارضة طيلة العقود الثلاثة بشتى الوسائل، أنجز هذا الشعب في يوم واحد مما أربك حسابات الحكومة وجعلها تضرب أخماسا في أسداس,,, وليس هذا تصغيرا لشأن المعارضة ولكن للشعب كلمته وقدحه المعلّى في مثل هذه الأمور… وانه هو مهندس الثورات الحقيقية… أقول هذا خوفاً من أن بعضاً من سموا أنفسهم بالمعارضة سيحاولون ركوب سرج الانتفاضة ليتحكموا ويعيدوا الدوامة نفسها…
حيدت الأجهزة القمعية للنظام تماما عن هذه المعركة السلمية… عصيان مدني وجعل العاصمة خالية حتى من السابله والمارة فهل ستطارد الأجهزة القمعية أشباحا في الشوارع الخالية… مساكين أمر هؤلاء كانوا يقتاتون من إذلال هذا الشعب وضربه وزجه في المعتقلات…
ونرجو أن تستمر هذه المسيرة السلمية الظافرة حتى النهاية المرسومة لها بإذن الله و”إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد للقيد أن ينكسر ولا بد لليل أن ينجلي” فأما آن لليل السودان أن ينجلي… وأما آن للصبح أن يتنفس
هذا الشعب ضرباته قاضية ومؤلمه.. لا يعرف المهادنة حين يشعر أنه محاصر ومقيد… يصبر ويتأنى نعم وكم صبر وتأنّى!! ولكن حين ينفجر في وجه جلاديه لا يهادن ولا يتراجع، فهكذا علمنا التاريخ الحديث…. في أكتوبر 1964 وأبريل 1985 وها هو الشعب والتاريخ معاً يعيدان الكَرّة من جديد وينفضان الغبار ويمسحان حبات العرق التي تناثرت من وجه السودان ليعود ويشرق من جديد في سماء القارة السمراء كما كان العهد به منذ فجر التاريخ…
وكلمة أخيرة نناشد هذا الشعب الأبي الذي يقول كلمته الآن في وجه الظلم بطريقة سلمية وحضارية أن يقاطع الصحف (الحكومية) التي تقف على الجانب الآخر مثلما تعلمون الحكومة حجمها وقدرها نرجو أن تعلموا هذه الصحف الصفراء حجمها الحقيقي…




يا سلام ي صبري. امتياز. بس كان تحدد الصحف عشان ما يقاطعو لينا الجريدة والتيار. وما ننسى اليوم التالي لو نقاطع الصدى دي نخلى بالنا منها شوي
يا سلام ي صبري. امتياز. بس كان تحدد الصحف عشان ما يقاطعو لينا الجريدة والتيار. وما ننسى اليوم التالي لو نقاطع الصدى دي نخلى بالنا منها شوي