عفواً (خلاص) لم تطفأ الأنوار

بسم الله الرحمن الرحيم

طالعت البيان الذي أصدرته ما أطلقت على نفسها باللجنة التمهيدية للعصيان المدني والتغيير(خلاص) ..ولأن صورة الشعار كانت من الصور المعبرة أيام العصيان المدني ظننت أن اللجنة هي من قادت العصيان … لكن بقراءة ثانية للبيان ..يتضح أنها لجنة سبقها الشباب بإعلانهم للعصيان.. وقبل الخوض في مزيد من الملاحظات ..يجب الإقرار بأن أي فعل مضاد للنظام ..ومؤد لذهابه ..مرحب به أياً كان… ولكن يجب أن لا يشوش أحد على الآخر..ولا يصعد على ظهر مجهودات غيره..وهذا ما جعلنا في في مقالنا السابق ..في تأييد لخطوة قوى الاجماع الوطني..ننادي بتوحيد الشعار .ونأتي إلى الملاحظات
? الاسم المختصر ..لا يمثل اختصاراً لأي أحرف أولى للكلمات المكونة لاسم اللجنة..وهذه نقطة ضعف في الصياغة..ولو أنها ملاحظة شكلية
? إن لم يكن وضع الشعار فعلاً تحريرياً للربط ..فإنه خلط لا يجوز..فهو مشوش..حتى لو كان رؤية تحريرية
? لقد باع الإعلان الوقت للنظام ..وهو أكبر المشترين..عبر برنامج طويل
? من الواضح أن العصيان المنفذ قد فاجأ اللجنة التي كانت تعد له بطريقتها ..ومع ذلك أعتبرت عصيان 27/نوفمبر ..وكأنه من فعلها رغم أن البيان يؤيد العصيان في مكان آخر..فاعتبار عصيان 27 نوفمبر أولى المجسات المتعددة ..يحاول تجييره لرنامجها..
? أكبر معايب الاعلان هو المجس الثاني..والذي دعت فيه إلى إطفاء الأنوار في يوم 29 / نوفمبر..وقد مر مرور الكرام..وللمفارقة ..فهو اليوم الذي شهد نهاية العصيان الناجح..فإما أن يكون الحماس قد قل في نفس يوم الفرحة بنجاح العصيان..وهذا هو المستحيل بعينه..أو تدرك اللجنة أن مجساتها غير دقيقة ..وبالتالي لن تؤدي إلى النتيجة المرجوة..خاصة وأنها ذيلت النقطة النهائية في برنامجها بأنه الخيار الأخير..فماذا لو فشل على غرار عدم تحقق ليلة الإطفاء ..هل يعني موت البرنامج ؟ وأرجو ألا يخرج علينا من يقول بخطأ في التاريخ غير مقصود..فهنا الكارثة
? كل النقاط التي وضعت كخطوات جماهيرية وسبب اختيار مواقيتها بربطها بأحداث تاريخية معينة ..لا تشكل مناسبات جماهيرية خاصة للشباب ..وهو العنصر الفاعل لأي نشاط..ما يشي بأن اللجنة ..موغلة في التقليدية..التي تجاوزها الجيل الحالي..وأرى أن ما دعت له قوى الاجماع الوطني أكثر التصاقاً بالواقع ..حيث تحدثت عن إفراز الحراك لقياداته..في حين أن البيان يتحد عن أحزاب ونقابات.
? من الواضح أن اللجنة تفاجأ بمواقف لم تكن تتحسب لها..فعصيان 27 نوفمبر كان خارج تخطيطها..فوضعته في سلتها كأول مجس..وفوجئت كذلك بخطوة قوى الإجماع..القوية والعملية..فجاء بيانها وكأنه عمل معاكس له..لا يصب في نفس المجرى..وهذا خطأ يؤدي إلى تشتيت الجهود
? توقيت البيان ..بعد خطوة قوى الإجماع..يعيد إلى الأذهان بيان الأستاذة سارة نقد الله يوم بداية العصيان..حيث حددت أو يناير..وقد فهم بأنه تثبيط ..وتدارك إعلام الحزب الموقف بتوضيح اضطراري..وبيان اللجنة يحدد أول يناير..فما هي العلاقة بين الإثنين ؟خاصة وأن بيان الاستاذه المناضلة سارة نقد الله قد تحدث عن انتفاضة محددة البوصلة ( أعددنا لها العدة)..لا أستطيع أن أجزم ولكن يجب طرح السؤال ..هل برنامج اللجنة التمهيدية المعلن ..هو ما كان يعده حزب الأمة..الإجابة على هذا السؤال جوهرية..باعتبار حزب الأمة يعمل بعيداً عن برنامج قوى الإجماع منذ التوقيع على وثيقة الحوار
? البيان لم يقترب من الإجابة على السؤال المحوري..ثم ماذا بعد ؟ ببساطة لأنه أوضح خطة غير مأمونة النتائج..والهدف الوحيد فيها هو إسقاط النظام.. والمؤكد أن نداء قوى الإجماع ..أكثر نضوجاً من الناحية السياسية بوضع الحيثيات وسلسلة الأهداف حتى بعد إسقاط النظام..والأبدع كما أسلفت ..عدم احتكار القيادة بإعطاء الحراك فرصة بروز قياداته..حيث أن هذا يخاطب مخاوف الشباب وآراءهم في عدم الاطمئنان إلى قيادات الأحزاب.
ختاماً يجب عدم التشويش بكثرة المبادرات..وليكن لنا صورة شعار موحدة..وهاشتاق موحد وعدم ترك النظام يلتقط أنفاسه..فشراء الزمن لعبته السياسية ..ودونكم حوار الوثبة للتأكد

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..