دعوة العتباني للتفاكر حول عصيان 19 ديسمبر

تلقيت دعوة من الدكتور غازي صلاح الدين رئيس حزب ” الإصلاح الآن” لحضور حوار سياسي حول قضايا الوطن، حيث أشار في كلمته إن الحضور يمثل تنوعا سياسيا و يضم أيضا ممثلين لمنظمات المجتمع مدني، و مجموعة من البرلمانيين يمثلون تيارا مستقلا، و قال إن هذا الجمع ليس لديه أسم يتعارف عليه، و ليس هناك أجندة معدة سلفا، أنما من خلال الحوار تقدم المقترحات و النظر في كيف يكون شكل هذا الجمع، و أشار إن هذه الجلسة كانت مجال تشاور بينه و الدكتور الطيب زين العابدين، الذي اعطي الكلمة من بعد، و أكد زين العابدين علي حديث الدكتور غازي صلاح الدين، و أشار أن الساحة السياسية في حاجة ماسة إلي تيار ضغط قوي يمثل اتجاها وطنيا عاما، من كل الحادبين علي أمر الوطن، و هذا الجمع ليس بديلا للقوي السياسية، أنما هو مجال تفاكر و حوار ليمثل الإنموذج الوطني العام، بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة، و من خلال الحديث العام للحضور، يتضح أن الفكرة تمثل حالة استباقية لدعوة العصيان المدني يوم 19 ديسمبر، و التي دعا إليها مجموعة من الشباب علي الوسائط الاجتماعية. و أن الدعوة تجئ لكي تشكل أداة داعمة و في ذات الوقت تحسبا لكل طارئ، حتى تسير الأمور بشكل سلس تجاه عملية التحول الديمقراطي. كما أكد الجميع أن النظام في حالة من الإنهيار، و ربما تحدث انتفاضة و ثورة في اية وقت، باعتبار إن عواملها مكتملة.
في هذا الاجتماع، ذكرت أن هؤلاء الشباب استطاعوا أن يحركوا الساكن في المجتمع، و أن يخلقوا حراكا سياسيا و استنفار لكل الطاقات الراكدة في المجتمع، لكي تنهض و تدخل حلبة الفعل السياسي. كما أن الدعوة نفسها استطاعت أن تخلق وعيا جديدا يدار من خارج الآطر الحزبية، الأمر الذي يؤكد أن لديهم موقفا واضحا من كل البناءت السياسية التي شاخت و هرمت و فقدت قدرتها علي الخلق و الأبداع، كما إن هؤلاء استطاعوا أن يحاصروا السلطة تماما و يجعلوها عاجزة في كيفية التعامل مع هؤلاء، و حديث السيد رئيس الجمهورية في كسلا حول العصيان المدني، يؤكد هذا العجز و حالة الزعر التي تنتاب السلطة. و قول الرئيس ( إن حكومة الإنقاذ لا تسقط بالكيبورت و لا الوتساب) فإذا كانت لا تسقط بهذه الوسائل لماذا انتم مشغولين بها، و كلفتوا عضويتكم للصدي لها، هذا التناقض في القول يكشف حالة الارتباك، و أضاف الرئيس قائلا (الدايرنا يجينا بره و هم عارفين المرة الفاتت) و هي إشارة لانتفاضة سبتمبر التي قتل فيها 200 من الشباب و الأطفال. و أيضا كان من قبل قال مساعد الرئيس و نائبه في الحزب إبراهيم محمود مثل هذا القول ” الدايرنا يخرج لينا بره” الأمر الذي يؤكد أن هؤلاء الشباب بالفعل أستطاعوا أن يخلقوا حالة من عدم التوازن وسط قيادات السلطة. كما خرج اخوتهم من قبل في انتفاضة سبتمبر و تلقتهم السلطة بالرصاص. و لم يكن هناك جماهير للمؤتمر الوطني خرجت لكي تحمي النظام، مما يؤكد إن السلطة لا تملك جماهيرا في الشارع السياسي، الأمر الذي جعل مصطاح ” الفتوة” هو المفردة الغالبة علي خطاب قيادات المؤتمر الوطني. فالسلطة لا تجد من تحميها غير المؤسسات القمعية، لذلك ابتكر هؤلاء وسائل أكثر حضارة و لا تعرض الناس للقتل و الموت، و لكنها تؤثر تاثيرا بليغا في هز جدران السلطة، و تجعلها في حالة من الزعر، و هؤلاء سوف يطورون قدراتهم لابتكار وسائل جديدة كل يوم، فواحدة من المجموعات، يعلق علي رسائلها يوميا أكثر من أربعين ألف من الشباب، مما يؤكد أن الدائرة في أتساع يومي.
رغم أن الحضور في اللقاء التحاوري قد جمع لفيف من الناس و الرموز السياسية، و اتفقوا علي مواصلة الحوار، علي أن يكونوا يقظين لمعرفة مسارات التحولات التي تجري في الساحة السياسية، كما وافق الجميع علي مساندة العصيان و المشاركة فيه إلا أنهم أختلفوا في تقديرات الموقف السياسي، و يعتقد البعض أن تراكمات النضال الوطني من قبل القوي السياسية هو الذي دفع هؤلاء الشباب أن يدخلوا للساحة السياسية، و يقدموا مبادراتهم، و يستنفروا الطاقات الشبابية في النهوض، و الدخول لحلبة السياسة، لكي تغير موازين القوة. لكن هذا الجمع الكريم الذي تغلب عليه المرجعيات الإسلامية، مطالبون أن يقدموا رؤية أكثر تقدما، و تكون قاطعة في قضية الديمقراطية “دون أية لولوة” كما فعل حزب النهضة في تونس، حيث حسم القضية راشد الغنوشي، و لكن الإسلاميون السودانيون مازالوا في حالة من المناورة حول قضية الحرية و الديمقراطية، و دلالة علي ذلك بعد الأنتهاء من الحوار الوطني و في الساحة الخضراء انحرف الأمين العام للمؤتمر الشعبي عن صفحة الحوار، لكي يتحدث عن وحدة الإسلاميين، مما يؤكد إن الحوار الوطني الهدف منه وحدة الإسلاميين. كما إن الوقت قد حان ايضا للتحرر من منهج التكتيك الذي كان يستخدمه الدكتور الترابي، في تغبيش قضية الديمقراطية، “مرة بمصطلح التوالي و مرة بالنظام الخالف” و تعد هروبا واضحا من عملية التحول الديمقراطي، فالحركة الإسلامية السودانية ماتزال تعاني من حالة جفاف في الاجتهاد الفكري، و إذا استطاعت مجموعة من الإسلاميين الذين يمثلون تيار الحداثة أن يقدموا أجتهادا فكريا بموقف واضح لتبني الديمقراطية نظام للحكم، تكون قد فتحت منافذ عديدة للحوار الذي يؤتي آكله. فإذا قدر للعصيان أن يطيح بالسلطة، فعلي الجميع يمكن أن يقدموا أفكارهم التي تساعد علي صياغة مشروع سياسي وطني، يمكن أن يلتف حوله الجميع، و يشكل مخرجا سياسيا للبلاد بعيدا من المناورات، خاصة أن بعض القوي السياسية القديمة ما تزال تعيش علي التاريخ، و عجزت أن تجدد نفسها و تقدم مبادرات تكون جاذبة لقطاع عريض من الشباب.
إن دعوة الدكتور غازي صلاح الدين للحوار حول الأحداث السياسية المتصاعدة في البلاد، تعد دعوة طيبة للتشاور حول كيفية مساندة هؤلاء الشباب، و معرفة ما هو المطلوب من القوي السياسية أن تفعله مناصرة عملية النضال من اجل أسقاط النظام الشمولي الذي أدخل البلاد في نفق مظلم. و نسأل الله حسن البصيرة.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. عايزين يشوفوا الجو كيف لو نجحت الثوره يقوموا طواالي راكبيين مركب الثورة ههههههههه
    ديل ناس سياسه خبره وعاقله وراكزه هههههخخخخخ

  2. هوى يازول انت مازلت تثق فى الكيزان لحد الان اذا انت موهوم يازين احذر انت عايز تطرشق العصيان ول شنو؟-غازى العتبانى ودكتور الطيب زين العابدين من الكيزان المعتقين مثل الحملان الوديعه لكن الكوز هو كوز ولو تعلق بجدران الكعبه قول ليهم ارجعوا لناسكم وقولوا ليهم كيفن نفاوض اشباح افتراضيين اولا!

  3. لماذا لم يطرح غازي مثل هذه الافكار الطيبة عندما كان جزءا من الحكومة … ياجماعة كل من عمل في هذه الحكومة في وظيفة قيادية يعنى من وكيل وزارة لفوق يجب أن يتم محاسبته بالمليم والسنت

  4. عايزين يشوفوا الجو كيف لو نجحت الثوره يقوموا طواالي راكبيين مركب الثورة ههههههههه
    ديل ناس سياسه خبره وعاقله وراكزه هههههخخخخخ

  5. هوى يازول انت مازلت تثق فى الكيزان لحد الان اذا انت موهوم يازين احذر انت عايز تطرشق العصيان ول شنو؟-غازى العتبانى ودكتور الطيب زين العابدين من الكيزان المعتقين مثل الحملان الوديعه لكن الكوز هو كوز ولو تعلق بجدران الكعبه قول ليهم ارجعوا لناسكم وقولوا ليهم كيفن نفاوض اشباح افتراضيين اولا!

  6. لماذا لم يطرح غازي مثل هذه الافكار الطيبة عندما كان جزءا من الحكومة … ياجماعة كل من عمل في هذه الحكومة في وظيفة قيادية يعنى من وكيل وزارة لفوق يجب أن يتم محاسبته بالمليم والسنت

  7. بصراحة أجدني مشفقا غاية الاشفاق على الاخ الدكتور غازي فهو مثل آخرين ك الافندي ومحجوب هارون وغيرهم من مثقفي الاسلاميين يعيشون حالة تراجيدية شكسبيرية تستمطر الدموع من اعيننا ونجد لهم شيئا من عزاء في انهم اقدموا ،مشاركة صاخبة(غازي) او تأييدا متفانيا بعقلية اتحادات الطلبة ويدخل هنا علي عثمان لكن بزاوية شوية مختلفة ذلك وان العالم الفسيح حاجة غير البركس وغير قهوة النشاط وغير مجمع كليات الطب ولومنا هذا لايشمل مثلا ناس الطيب سيخة ونافع سيخة فهؤلاء شئ غير…
    ومثقفو الاسلاميين الواعين لايعرفون وسيلة للتحلل والاستغفار ومن هنا تأتي هذه البطبطة التي نشاهد والململة الاسيفة التي يتقنها خاصة غازي صلاح الدين وهو يدعوكم الان لكي تشوفوا للوطن..حلل..ذلك وأن الالم الممضّحقا وصدقا هو ان تشاهد خالد المبارك ومثقفا ىخر حسن العقل مثل خالد موسى نائب سفيرنا في المانيا وهما يبرران في وسائط اعلامية عالمية سياسات القمع وقتل الناس بيد الحكومة التي اكرمتهم بمواقع دبلوماسية ولااتكلم عن جماعة المساكين امثال وزير الحكم المحلي في ولاية الخرطوم مثلا مثلا ولا عن المدعو فلان فلان محمد خير وامثالهم وقد كنا نحسبهم من الصالحين لكن يااخي بنت الكلب هذه الدنيا الكعبة ..هذا كوم أما الكوم الذي يضحكني لحدي الواحد ما ينشق طق فناس زي الدكتور لاحظ الدكتور ربيع عبد العاطي .هذا رجل هُرار ليس إلا ومن اطرف ما يتداوله اكاديميون الان توصيفا لشهادات الدكتوراة السايبة الان سؤالهم هل دكتوراتك ديjj أم هيRAوللشرح فإن الدكتوراةjj هي فصيلة الدكتوراةفئة(جد جد) أما فصيلة RAفهي فصيلةربيعRو عبد العاطي Aفهذا الابنآدم يختلف عن اولئك ومن حقه بل واجبه ان يكثر من هذا الهرار زالجماعة يتحدونه ان يبرز شهادة الدكتوراة وانا معرفة لصيقة جدا به اتحداه ان يبرز شهادة جامعية بس سيبك من شهادة دكتوراة ..غايتو ..دنيا اعجب ما يكون

  8. كلام فطير لا يليق بمقام العصيان المدني الذي وصل مرحله متقدمه جداً في حلحلة وتعرية الإنقاذ .
    فغازي والطيب زين العابدين وشخصك وكل المشاركين في هذه الدهنسه لإبعاد الشعب وإلهائه عن الوصول لمبتغاه بإزالة الطغمه الفاسده من الشهد السياسي المتهاوي . هم من صنع هذا الواقع المزري مع سبق الترصد والتشفي .. قل لي لماذا ؟؟ الجواب : ألم يكن جميعهم من المتأسلمين الذين يحللون الحرام ويلوون عنق الحقيقه !!! .
    القفز بالزانه لا يجدي نفعاً من مركب مخروق (مقدود) غرق منذ لحظة إبحاره . لابد من الديمقراطيه والمحاكمه ونبش المستخبي والولوج في غياهب المتأسلمين ومعرفة لماذا يتاجرون بالدين ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..