الصادق.. حاجز العودة وهاجسها

يبدو لي أن السيد الصادق المهدي ومن فرط تداخل الكثير من الأحداث الجارية الآن وخروجها من فضائه جعلته يفكر في أن تكون عودته إلى البلاد في اللحظة التي يتيقن فيها بأن السلطات في الخرطوم ستقوم باعتقاله..
السيد الصادق يفضل لنفسه أن يتم اعتقاله بعد وصوله إلى الخرطوم، بشكل مؤقت لكنه في نفس الوقت لا يبحث عن نوع الاعتقال الطويل والمعقد.
هو في ظني يريد اعتقالاً يمكن أن نصفه بأنه اعتقال احتفائي، أكثر من كونه اعتقالا جادا وطويلا.. يريد اعتقالاً ينعش به خصوصية وضعيته في المعارضة ويصادر به الأضواء الراصدة للفعل المعارض والتي قد تكون قد انصرفت مؤخراً من أمامه.
هذا ليس تحليلاً شاطحاً لموقف السيد الصادق المهدي الذي ظل يهدد بالعودة منذ شهور طويلة ويكرر نفس العبارات والجمل التي تفيد بأن ترتيبات عودته تجري وأن العودة لم تعد مشروطة بحدث محدد أو تغيير في موقف النظام.. لكن الواقع يؤكد أن السيد الصادق المهدي إن لم نقل إنه يواجه حاجزا نفسيا اسمه حاجز العودة فإن عودته على الأقل تمثل له هاجساً مقلقاً.. كيف ومتى وبماذا ستكون؟!
نقول هذا لأن السيد الصادق المهدي هو الآن خارج فضاء الدعوة التي يتم الترويج لها بخصوص العصيان المدني.. كما أنه غير مستقر داخل أسوار الموقف الخاص بيسار المعارضة مع بقاء إحدى قدميه داخل حظيرة ذلك الموقف.
الحكومة تعتقد أن قدم السيد الصادق المهدي الأخرى المعلقة في الهواء قد تحط في حافة (الهاي وي) الذي يؤدي الى الالتحاق بحوار قاعة الصداقة.
الذين ينشطون في الداخل الآن غالباً هم لا يريدون الصادق ولا يرغبون فيه لأن ترتيبات نشاطهم هذا على ما يبدو لي ليست بعيدة عن أولئك الذين ترك هو إحدى قدميه بجوارهم، وهم في الواقع لا يثقون فيه ولا يخفون ذلك.
لكن برغم كل هذه الملاحظات حول موقف السيد الصادق المهدي، لكننا على قناعة بأن خانة السيد الصادق المهدي في أي تطور سياسي حقيقي يحدث في هذا البلد لا تزال محفوظة بقدرها وحقها ومستحقها وأن حرص الحكومة على الاستمرار في تجديد الدعوة للصادق المهدي للعودة إلى الوطن بلغة الترحيب والتحفيز، هو توجه صحيح.
مكانة الصادق المهدي ووضعيته واحتياج البلد لحكمته السياسية وخبرته السياسية هي مكانة يجب أن تكون محفوظة ولا تحتاج منه لإفراز رغبة في اعتقاله لتأكيدها وحفظها وتعزيزها.
هو الزعيم السياسي المعارض والرجل الذي أثبت تاريخه الطويل حرصاً مستمراً على مصلحة الوطن.. يخطئ ويصيب لكن رمزية وجوده ودوره الوطني ليست محل شك أو مزايدة عليها.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين
اليوم التالي




1- ليه نسيت الفقشة مش ارض سودانيه؟ 2- السيد الصادق المهدى اتيحت له فرص تاريخيه قل ان يجود زمان بمثلها لسياسى سودانى .اتحيت له رئاسة الوزراء بعد اكتوبر وهو فى الثلاثين فذبح القضاء ووأد الديمقراطيه .ثم بعد ابريل انتخب رئيسا للوزراء وكانت امامه فرصه ذهبيه لدخول التاريخ وذلك بالغاء قوانين سبتمر اللعينه ولكنه كعادته تردد ومسك العصا من النص واضاع الفرصه عليه وعلى السودان وفى عام 89 وقف ضد اتفاقية الميرغنى قرنق بسبب الغيره السياسيه فكان النتيجه انقلاب يونيو89 وانفصال الجنوب . ولازال التردد ومسك العصا من النص ديدنه اتحدى اى واحد يجزم بموقفه مما يجرى الان هل هو مع الاعتصام اوضده, هل هو مع التفاوض اوضده او ماذا؟
1- ليه نسيت الفقشة مش ارض سودانيه؟ 2- السيد الصادق المهدى اتيحت له فرص تاريخيه قل ان يجود زمان بمثلها لسياسى سودانى .اتحيت له رئاسة الوزراء بعد اكتوبر وهو فى الثلاثين فذبح القضاء ووأد الديمقراطيه .ثم بعد ابريل انتخب رئيسا للوزراء وكانت امامه فرصه ذهبيه لدخول التاريخ وذلك بالغاء قوانين سبتمر اللعينه ولكنه كعادته تردد ومسك العصا من النص واضاع الفرصه عليه وعلى السودان وفى عام 89 وقف ضد اتفاقية الميرغنى قرنق بسبب الغيره السياسيه فكان النتيجه انقلاب يونيو89 وانفصال الجنوب . ولازال التردد ومسك العصا من النص ديدنه اتحدى اى واحد يجزم بموقفه مما يجرى الان هل هو مع الاعتصام اوضده, هل هو مع التفاوض اوضده او ماذا؟
الى السيد الفارس الجحجاح بعد التحيه اذا كنت لا تعرف هل نحن دجاج الكترونى او معارضه على الاقل انا شخصيا اقول لك العارف عزو مستريح, وضميرنا مرتاح الحمد لله . بعدين ايه حكاية الفارس الجحجاح دى على وزن اطلعوا الشارع (طالعونا الخلا) . نحن لم نهاجم السيد الصادق المهدى هجوما شخصيا فهو شخصيه قوميه مكان احترامنا وتقديرنا وله مجهوده الفكرى اختلفنا او إتفقنا معه. نحن هاجمنا سياسة وافكار السيد الصادق ومسك العصا من النص وتغبيش المواقف , تغبيش المواقف فى هذه الاوقات يصب فى صالح الابالسه, ومافى احسن من وضوح الموقف . مش ساره نقدالله تصدر بيان تؤيد فيه الاعتصام والسيد الصادق يركز على التفاوض وامبيكى وما ادراك امبيكى . انت وانا والجميع يعرف ان موقف حزب الامه تحدده كلمة تصدر من السيد الصادق كلمه واحده فى تأييد الاعتصام .نحن نفرق بين السيد الصادق المهدى رئيس حزب الامه والسيد الصادق امام الانصار وفى الحالتين هو مكان احترام على المستوى الشخصى والقومى . لك وله التحيه